
الادّعاء في طريق العبوديّة
الذكر ومداراة المحيطين
توضيح: هل نحن أهل لمناجاة الله؟ ومتى نكون أهلاً لها؟ ما هي حقيقة مقام المدّعي وما المخاطر التي تحدّق به؟ ما هو الموقف الصحيح من مدّعي الولاية للآخرين؟ كيف يوفّق الإنسان بين الالتزام بالذكر والورد وأداء حقوق الناس من حوله؟ كيف نحلّل تأخير السيّد بحر العلوم لصلاته من أجل مراعاة حال خادم المسجد؟ هذا أهمّ ما تبحثه المحاضرة من خلال سيرة أولياء الله ومواقفهم، وذلك ضمن شرح فقرة: أدعوك يا ربّ بلسان قد أخرسه ذنبه. من دعاء أبي حمزة.
الادّعاء في طريق العبوديّة
الوصف:
توضيح: هل نحن أهل لمناجاة الله؟ ومتى نكون أهلاً لها؟ ما هي حقيقة مقام المدّعي وما المخاطر التي تحدّق به؟ ما هو الموقف الصحيح من مدّعي الولاية للآخرين؟ كيف يوفّق الإنسان بين الالتزام بالذكر والورد وأداء حقوق الناس من حوله؟ كيف نحلّل تأخير السيّد بحر العلوم لصلاته من أجل مراعاة حال خادم المسجد؟ هذا أهمّ ما تبحثه المحاضرة من خلال سيرة أولياء الله ومواقفهم، وذلك ضمن شرح فقرة: أدعوك يا ربّ بلسان قد أخرسه ذنبه. من دعاء أبي حمزة.
الادّعاء في طريق العبوديّة
6الولاية خطّ أحمر
فمن يأتي وينقل إلى رفيقه وصديقه وجميع الرفقاء ما ينتهي إلى ذهنه الفاسد فكلامه عين ذاك الكلام الذي قلت لكم إنّا سمعناه بعد المرحوم العلاّمة من الآخرين، لا يختلف أبدًا. ذاك الكلام كان قبل اثنتي عشرة سنة وهذا الكلام هو الآن، ذاك يعود إلى سنة ۱٤۱٦ أو ۱٤۱۸، ولا يختلفان أبدًا. لو كان لدينا عقل ولو كان لدينا فكر، ولو نحّينا انعدام الفهم هذا جانبًا شيئًا ما، ولو لم نكن فضوليّين ولو لم نكن نعدّ أنفسنا المدّعي العام لهذه المدرسة، ولو لم نكن قد وضعنا أنفسنا في مكان غيرنا، ولو لم نكن ملوكيّين أكثر من الملك لما ارتكبنا هذه الأخطاء! فكم قلت للرفقاء إنّه إن كان هناك أمر ما فأنا أقوله بنفسي؟ إن كان هناك مسألة ما فأنا أبيّنها، فإذا ما متّ وجاء غيري ليتكلّم بدلاً عنّي فليقل ما شاء، وما دام الرفقاء يظهرون لي المحبّة واللطف، فلو سمعت مرّة أخرى شيئًا من ذلك ـ وقد أتممت الحجّة الليلة ـ سواء بالكناية أو التصريح فكلّ من يرتكب أمثال هذه الأخطاء فسأطرده إلى آخر العمر ولا تساهل في ذلك. فلا يمكن التساهل مع العرفان. الرفقاء يعلمون هذا عنّي وأنّي لم أتساهل مع أحد في مسائل الولاية ومسائل العرفان، والمسائل التي جرت في طهران ناطقة بهذا الأمر وكذلك في مكان آخر، فحيث يكون الأمر لإمام الزمان وحيث يكون الأمر لأولياء الله على الرفقاء أن يعلموا أنّه خطّ أحمر.
ما نستفيده من فقرة الدعاء هذه
يقول الإمام عليه السلام هنا إنّ علينا أن نعرف موقعنا ومنزلتنا ونعلم من نحن، قيل لنا تعالوا إلى هنا، تعال إلى هنا واجلس في تلك الزاوية واسمع وامض، فما ذاك الكلام؟ ما معنى ذاك الكلام؟ تعال واجلس فإنّهم يبيّنون لك حقيقة ومسألة فخذها وامض، ولا يريدون منّا شيئًا غير ذلك، لا يريدون منّا شيئًا غير ذلك، فما هذه الأمور التي هي حقًّا مضحكة من جهة فقد مضى علينا كلّ هذا العمر ولا زلنا متعلّقين بأمور صبيانيّة، كما أنّها من جهة أخرى باعثة على الأسف لأنّها لا تفيد دنيانا ولا آخرتنا وليس فيها أيّة فائدة، فكلّ إنسان لديه تكليف بمقدار عقيدته الخاصّة التي بناها على أساس المباني الصحيحة، وأمّا ما هو أكثر من ذلك وأزيد فالله لم يطلبه منه، ولو أراد أحد أن يعيش مع التخيّلات والأوهام فلو عشت معها أيّها المسكين مائة سنة فقد خسرت وبقيت في تلك المرتبة الدنيا ولم تتحرّك عنها ولم تتكامل، وهذا الكلام الذي يقال هو لمصلحتك، هذا الكلام الذي يقال وهذه الحقائق التي تبيّن. ونحن يمكننا أن نقول كلامًا آخر من هنا وهناك ومن الأعلى والأسفل فنكون من المقرّبين جدًّا ونصبح موضع مراجعة هنا وهناك وتصبح لنا مكانة ولكن في النهاية من أجل ماذا؟ ماذا سيحصل؟ فكم يومًا نحن في هذه الدنيا؟ كم يومًا سنعيش في هذه الدنيا؟ نحن إذ لا اطّلاع لنا على غدنا فلماذا نسلّي أنفسنا بأمور واهية؟ من منكم يمكنه أن يقول هل هو حيّ غدًا أم ميّت؟ من يمكنه؟ من الذي قال إنّكم باقون إلى أسبوع؟ نحن نعمل وكأنّا تملّكنا الدنيا وسخّرنا المكان والزمان! كلاّ يا عزيزي، فالملائكة المقرّبون مهيمنون ومسلّطون على الدقائق من أيّامنا وليالينا، ويسجّلونها واحدة واحدة، فالسجلّ هو إلى هنا ومنه هنا فلاحقًا ينتهي، إلى ما بعد الغد وما بعده ينتهي. ونحن هكذا في عالم الخيالات والأوهام.
