انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الادّعاء في طريق العبوديّة

الذكر ومداراة المحيطين

4٬177
سنة 1428

توضيح: هل نحن أهل لمناجاة الله؟ ومتى نكون أهلاً لها؟ ما هي حقيقة مقام المدّعي وما المخاطر التي تحدّق به؟ ما هو الموقف الصحيح من مدّعي الولاية للآخرين؟ كيف يوفّق الإنسان بين الالتزام بالذكر والورد وأداء حقوق الناس من حوله؟ كيف نحلّل تأخير السيّد بحر العلوم لصلاته من أجل مراعاة حال خادم المسجد؟ هذا أهمّ ما تبحثه المحاضرة من خلال سيرة أولياء الله ومواقفهم، وذلك ضمن شرح فقرة: أدعوك يا ربّ بلسان قد أخرسه ذنبه. من دعاء أبي حمزة.

الادّعاء في طريق العبوديّة

الوصف:

توضيح: هل نحن أهل لمناجاة الله؟ ومتى نكون أهلاً لها؟ ما هي حقيقة مقام المدّعي وما المخاطر التي تحدّق به؟ ما هو الموقف الصحيح من مدّعي الولاية للآخرين؟ كيف يوفّق الإنسان بين الالتزام بالذكر والورد وأداء حقوق الناس من حوله؟ كيف نحلّل تأخير السيّد بحر العلوم لصلاته من أجل مراعاة حال خادم المسجد؟ هذا أهمّ ما تبحثه المحاضرة من خلال سيرة أولياء الله ومواقفهم، وذلك ضمن شرح فقرة: أدعوك يا ربّ بلسان قد أخرسه ذنبه. من دعاء أبي حمزة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الادّعاء في طريق العبوديّة

5
  • والعجيب هنا أنّ بعض المتحدّثين رأيتهم وسمعتهم بنفسي من هؤلاء المتحدّثين والذين لا يملكون في جعبتهم شيئًا وبدأوا بإعطاء آرائهم في الأحكام الإسلاميّة. عندما سئلوا ـ وكانوا جماعة ـ عن قضيّة المتعة هذه، فقال أحدهم ولكي يكون لديه كلام ما يقوله حول هذه المسألة التي سألت عنها النساء وفي النهاية لا بدّ أن يكون لديه شيء يقال! وخصوصًا أمام النساء أمام المخدَّرات أو المخدِّرات! فلا بدّ أن يقول شيئًا ما، فقال: هذا حكم إلهيّ كان في وقت ورفع في وقت آخر، وهذا ليس مهمًّا وأنا أظنّ أنّ هذا كان حكمًا سياسيًّا، وبمقتضى السياسة جعل في زمان ما، وبمقتضى السياسة أيضًا رفع! فمن الذي طلب منك أن تتدخّل في الأحكام الإلهيّة؟ فيا لها من أوضاع عجيبة! يأتي المخاطب وأمام الناس ثلاثمائة أو أربعمائة أو خمسائة من الناس وينكر أكثر الأحكام الإلهيّة ضرورةً ولا أحد يقول له شيئًا! فما معنى ذلك؟ لقد صار هذا عين عمر! هذه مدرسة عمر! وهذه حكومة عمر! فما هذا الكلام؟! قال أمير المؤمنين عليه السلام: لو لم يحرّم عمر المتعة لما زنى إلاّ شقيّ۱. فماذا تدرك أنت من الأحكام الإلهيّة حتّى تتكلّم بهذا الكلام الفارغ؟ فهل قرأت الفقه؟ هل درست؟ يطالعون كتابين من كتب أهل السنّة وروايتين أدبيّتين وأربعة مقالات وأمثال ذلك وينتهي الأمر، ثمّ يبدون آراءهم أنّ المتعة كانت أمرًا سياسيًّا! فلدينا أحكام سياسيّة في الإسلام وأحيانًا تشرّع حسب مقتضى الزمان...

  • وأنا الآن أسأل هذا الرجل: ماذا حصل حتّى تغيّرت جميع الأحكام عندما توفّي رسول الله؟ هل كانت هذه الحاجة في زمان النبيّ وعندما توفّي صار جميع الرجال خصيانًا؟! فماذا حصل؟! كلاّ يا عزيزي بل كان كلّ شيء على ما كان عليه ولم يتغيّر عن مكانه سانتيمترًا واحدًا، كلّ شيء صحيح وسالم وسليم، كلّ غريزة كانت في زمان النبيّ كانت في زمان أبي بكر وعمر أيضًا، وكلّ صفة كانت في زمان النبيّ كانت في زمانهم، وعدد الناس الذين كانوا في زمان النبيّ من الرجال والنساء كان أيضًا في ذلك الزمان، وكلّ ما حدث في زمان النبيّ حدث في زمان هذين الرجلين أيضًا، كلّ شيء كان كما كان، فما الذي تغيّر؟ نبدأ بصناعة أشياء فارغة لا معنى لها من عند أنفسنا ونحن نعلم أنّها لا أصل لها ولا أساس! فلمن نبرّر نحن؟ وماذا نبرّر؟ وممّن نسخر؟ ففي النهاية لا بدّ من حساب! يا عزيزي هذه الدولة لها صاحب ولها وليّ ولها إمام زمان يراقب، وأنت هكذا أمام عينيه وبكلّ جرأة تقول عين ذاك الكلام الذي قاله عمر؟! تقول ما قله عمر، فما الفرق بينك أيّها المتكلّم والناطق وبين ذاك الخليفة الذي بدّل سنّة رسول الله؟ ما الفرق؟

    1. الكافي (ط - الإسلامية)، ج‌٥، ص: ٤٤۸ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقُولُ: «لَوْ لَا مَا سَبَقَنِي بِهِ بُنَيُّ الْخَطَّابِ مَا زَنَى إِلَّا شَقِيٌّ».
/ 380