
الادّعاء في طريق العبوديّة
الذكر ومداراة المحيطين
توضيح: هل نحن أهل لمناجاة الله؟ ومتى نكون أهلاً لها؟ ما هي حقيقة مقام المدّعي وما المخاطر التي تحدّق به؟ ما هو الموقف الصحيح من مدّعي الولاية للآخرين؟ كيف يوفّق الإنسان بين الالتزام بالذكر والورد وأداء حقوق الناس من حوله؟ كيف نحلّل تأخير السيّد بحر العلوم لصلاته من أجل مراعاة حال خادم المسجد؟ هذا أهمّ ما تبحثه المحاضرة من خلال سيرة أولياء الله ومواقفهم، وذلك ضمن شرح فقرة: أدعوك يا ربّ بلسان قد أخرسه ذنبه. من دعاء أبي حمزة.
الادّعاء في طريق العبوديّة
الوصف:
توضيح: هل نحن أهل لمناجاة الله؟ ومتى نكون أهلاً لها؟ ما هي حقيقة مقام المدّعي وما المخاطر التي تحدّق به؟ ما هو الموقف الصحيح من مدّعي الولاية للآخرين؟ كيف يوفّق الإنسان بين الالتزام بالذكر والورد وأداء حقوق الناس من حوله؟ كيف نحلّل تأخير السيّد بحر العلوم لصلاته من أجل مراعاة حال خادم المسجد؟ هذا أهمّ ما تبحثه المحاضرة من خلال سيرة أولياء الله ومواقفهم، وذلك ضمن شرح فقرة: أدعوك يا ربّ بلسان قد أخرسه ذنبه. من دعاء أبي حمزة.
الادّعاء في طريق العبوديّة
4لا قداسة لأحد كقداسة رسول الله (تشريع المتعة نموذجًا)
الآن قداسة عمر عند أهل السنّة تفوق قداسة النبيّ، يعني من السهولة أن ينحّي النبيّ جانبًا ولكن ليس من السهولة أن ينحّي عمر! سيدنا عمر سيّدنا عمر! لقد صار هذا عملهم وديدنهم وفكرهم، ولا يقولون لمرّة واحدة سيّدنا عليّ، إن كان عمر خليفة فعليّ أيضًا خليفة، فلنفترض أنّنا لا نقول إنّ عليًّا أرجح من عمر، كلاّ بل هو مساو له مساو، فهل تنكرون كونه خليفة؟! أتنكرون كونه خليفة أم لا؟! أنتم تغيّرون سنّة النبيّ من أجل كلام واحد لعمر! حسنًا نرضى منكم بأنّ الخليفة يمكنه أن يغيّر بمقتضى الزمان سنّة النبيّ الذي يوحى إليه والذي يهبط عليه جبرائيل ويوحي إلى قلبه بالحكم مباشرة من عند الله، قبلنا بذلك وسلّمنا. حسنًا ألم يكن عليّ خليفة؟! فهو يغيّر كلام خليفة، فهل تغيير كلام وسنّة خليفة أهمّ من تغيير سنّة رسول الله وكلامه الصحيح؟ أيّهما أهمّ؟ لا يمكنهم أن يقولوا إنّ كلام الخليفة أهمّ في النهاية! فهذا أمر مسلّم. فلماذا لا تقبل؟ لماذا لا ترضى؟ ولماذا عندما جاء عليّ وأبطل تلك السنن الباطلة التي حدثت بواسطة عمر والذي صرّح: متعتان كانتا محلّلتين في زمن رسول الله وأنا أحرّمهما وأعاقب عليهما۱. وهذه عين عبارته، ونقلت بعبارات مختلفة حتّى ورد لفظ محلّلتان من باب "إنّ أباها وأبا أباها". فقد كانت هناك سنّتان ومسألتان ومتعتان إحداهما متعة النساء والأخرى متعة الحجّ، كانتا في عهد رسول الله، فهو يريد أن يقول إنّه لم يغيّر هذين الحكمين حتّى لحظة وفاة رسول الله وارتحاله، فهذا عين كلامه. وعندما كنت أطرح هذا الكلام معهم لم يكونوا يجيبون، ومهما حاولوا أن يفرّوا من هذه المشكلة لم يستطيعوا، فقد اعترفوا في النهاية أنّه حتّى زمان وفاة رسول الله لم يغيّرهما، فقد أخذنا منهم هذا الاعتراف أوّلاً ثمّ صفّينا معهم الحساب.
فقد كان هناك حكمان في زمان رسول الله حتّى لحظة موته، فماذا حصل فجأة حتّى إذا ما توفّي رسول الله صار شرق الأرض غربها وغربها شرقها؟ وصار الشمال جنوبًا والجنوب شمالاً؟! ماذا حصل؟! ما إن توفّي رسول الله حتّى تغيّر ذلك، حتّى الساعة الثامنة واثنان وثلاثون دقيقة وخمسة وأربعون ثانية مثلاً من يوم الاثنين ـ لأنّ رسول الله توفّي يوم الاثنين ـ كان هذا الأمر موجودًا، ولكن بمجرّد أن توفّي فجأة صارت الشمس مكان القمر وصارت المنظومة الشمسيّة مكان منظومة أخرى، وتغيّرت المجرّات وتبدّلت ووقعت الأرض في منطقة أخرى وتغيّرت البروج وصار القطب الشماليّ مكان الجنوبيّ والجنوبيّ مكان الشماليّ وخطّ الاستواء انقلب وتغيّرت فجأة الأحكام الإلهيّة! فما هو دورك أنت؟ ماذا تغيّر حتّى غيّرت أنت هذا؟
- مسند أحمد، ج ٣، ص ٣٢٥؛ سنن البيهقي، ج ٧، ص ٢٠٦؛ المبسوط للسرخسي، ج ٤، ص ٢٧؛ المغني لابن قدامة، ج ٧، ص ٥٧١؛ المحلى لابن حزم، ج ٧، ص ١٠٧؛ كنز العمّال، ج ١٦، ص ٥٢١؛ التفسير الكبير للفخر الرازي، ج ١٠، ص ٥٢.
