انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الادّعاء في طريق العبوديّة

الذكر ومداراة المحيطين

4٬177
سنة 1428

توضيح: هل نحن أهل لمناجاة الله؟ ومتى نكون أهلاً لها؟ ما هي حقيقة مقام المدّعي وما المخاطر التي تحدّق به؟ ما هو الموقف الصحيح من مدّعي الولاية للآخرين؟ كيف يوفّق الإنسان بين الالتزام بالذكر والورد وأداء حقوق الناس من حوله؟ كيف نحلّل تأخير السيّد بحر العلوم لصلاته من أجل مراعاة حال خادم المسجد؟ هذا أهمّ ما تبحثه المحاضرة من خلال سيرة أولياء الله ومواقفهم، وذلك ضمن شرح فقرة: أدعوك يا ربّ بلسان قد أخرسه ذنبه. من دعاء أبي حمزة.

الادّعاء في طريق العبوديّة

الوصف:

توضيح: هل نحن أهل لمناجاة الله؟ ومتى نكون أهلاً لها؟ ما هي حقيقة مقام المدّعي وما المخاطر التي تحدّق به؟ ما هو الموقف الصحيح من مدّعي الولاية للآخرين؟ كيف يوفّق الإنسان بين الالتزام بالذكر والورد وأداء حقوق الناس من حوله؟ كيف نحلّل تأخير السيّد بحر العلوم لصلاته من أجل مراعاة حال خادم المسجد؟ هذا أهمّ ما تبحثه المحاضرة من خلال سيرة أولياء الله ومواقفهم، وذلك ضمن شرح فقرة: أدعوك يا ربّ بلسان قد أخرسه ذنبه. من دعاء أبي حمزة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الادّعاء في طريق العبوديّة

2
  •  

  •  

  • أعوذُ بِالله مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيم‌

  • بِسمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحيم‌

  • وصلَّى اللهُ عَلَى سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم مُحَمّدٍ

  • وعلى آله الطّيبين الطّاهرين واللعنة عَلَى أعدائِهِم أجمَعينَ‌

  •  

  •  

  • «أدعوك يا سيّدي بلسان قد أخرسه ذنبه ربّ أناجيك بقلب قد أوبقه جرمه».

  • أدعوك يا مولاي بلسان لا يليق بأن تكون أنت مخاطبه، وهو ألكن عن خطابك وعاجز، وأناجيك وأبادلك الأسرار بقلب لا يليق بمصاحبتك ومجالستك، وبواسطة الجرم والجناية التي جرّها على نفسه صار سببًا للحرمان ورفع الحياة وإدراك تلقّي المناجاة لك. 

  • هل نحن أهل لمناجاة الله؟ 

  • بنظرة عابرة وأوليّة ندرك جميعًا بوضوح وبما لا يحتاج إلى توضيح ﴿بَلِ الْإِنْسانُ عَلى‌ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَ لَوْ أَلْقى‌ مَعاذِيرَهُ﴾‌۱ فكلّ إنسان يدرك كم هو في هذا الميدان مماطل وكم هو مهتمّ وعازم ومصمّم. كلّ إنسان يدرك هذا، كما يدرك أنّه لا يملك القابليّة للاتّصال بذلك المقام، وطبعًا هناك من لا يملكون هذا الإحساس ويشعرون أنّهم لديهم هذه القابليّة. 

  • قصّة لقاء مع أحد الأعاظم

  • ينقل أنّ أحد الأعاظم ذهب برفقة تلامذته للقاء عظيم آخر فلمّا وصل قال: من كان يرى في نفسه القابليّة لإدراك محضر هذا الرجل فليدخل، فدخلوا جميعًا إلا واحدًا بقي في الخارج، فلمّا جلسوا التفت إليهم ذلك الرجل وقال: لماذا لم يأت ذلك الرجل الذي يليق بمحضرنا؟ أنتم جميعكم مرخّصون بالخروج. فانظروا كم الأدب مفيد للإنسان وكم يفيد، وكم هو مفيد إدراك الأمر والحقيقة. 

  • واقع المدّعين والمتظاهرين

  • وقد كنت ألاحظ هذا الأمر طوال تجربتي مع الأعاظم، فالذين كانوا أقلّ عرضًا لأنفسهم كانوا أكثر تقدّمًا، والذين كانوا دائمًا يتقدّمون ومن أصحاب الصفّ الأوّل ويطرحون أنفسهم ويقفون في الأمام ويقولون: لنذهب ونستفد من السيّد! لنذهب ونستفد من السيّد! كانوا هم المتأخّرين ولا يزالون. ولكن الذين يشعرون أنّهم أدنى من الجميع ولا يتصدّون في مقام الكلام وفي مقام المجازفة بالكلام ولا يظهرون من أنفسهم رأيًا [كانوا هم المتقدّمين]، فآه من إظهار الآراء هذا، وآه من إظهار الأذواق والتي لا تساوي فلسًا واحدًا، لا تساوي حتّى فلسًا واحدًا. إظهار الآراء التي لا تؤدّي إلى إضلال الإنسان نفسه فحسب، بل تؤدّي إلى هلاك الآخرين وانحرافهم. 

    1. القيامة، ۱٤و۱٥. 
/ 380