
الادّعاء في طريق العبوديّة
الذكر ومداراة المحيطين
توضيح: هل نحن أهل لمناجاة الله؟ ومتى نكون أهلاً لها؟ ما هي حقيقة مقام المدّعي وما المخاطر التي تحدّق به؟ ما هو الموقف الصحيح من مدّعي الولاية للآخرين؟ كيف يوفّق الإنسان بين الالتزام بالذكر والورد وأداء حقوق الناس من حوله؟ كيف نحلّل تأخير السيّد بحر العلوم لصلاته من أجل مراعاة حال خادم المسجد؟ هذا أهمّ ما تبحثه المحاضرة من خلال سيرة أولياء الله ومواقفهم، وذلك ضمن شرح فقرة: أدعوك يا ربّ بلسان قد أخرسه ذنبه. من دعاء أبي حمزة.
الادّعاء في طريق العبوديّة
الوصف:
توضيح: هل نحن أهل لمناجاة الله؟ ومتى نكون أهلاً لها؟ ما هي حقيقة مقام المدّعي وما المخاطر التي تحدّق به؟ ما هو الموقف الصحيح من مدّعي الولاية للآخرين؟ كيف يوفّق الإنسان بين الالتزام بالذكر والورد وأداء حقوق الناس من حوله؟ كيف نحلّل تأخير السيّد بحر العلوم لصلاته من أجل مراعاة حال خادم المسجد؟ هذا أهمّ ما تبحثه المحاضرة من خلال سيرة أولياء الله ومواقفهم، وذلك ضمن شرح فقرة: أدعوك يا ربّ بلسان قد أخرسه ذنبه. من دعاء أبي حمزة.
الادّعاء في طريق العبوديّة
15ـ نعم يا سيّدي نعم تفضّل تفضّل! قام ورفع النارجيلة وبدأ السيّد بالصلاة.
قيمة صلاة السيّد بحر العلوم بعد رعاية قلب الخادم
فانظروا الآن إلى هذه الصلاة أيّة صلاة هي؟ هذه هي الصلاة. هذه هي الصلاة التي ترفعها الملائكة إلى الأعلى، هذه هي الحقيقة.
لقد انتهى الوقت. وأنتم الآن اجعلوا هذا الموضوع إلى جانب ذلك الكلام الذي قاله المرحوم العلاّمة في تسجيلاته ولا بدّ أنّكم سمعتموه حول مسألة ردّ الشمس لأمير المؤمنين حين كان رأس رسول الله على فخذه أو عباءته، عباءة أمير المؤمنين، في ذلك الموضع الذي هو مسجد ردّ الشمس والذي أزال معالمه وهدّمه السعوديّون ولم يبقوا له أثرًا، كي لا يبقى اسم لأمير المؤمنين. نعم وهذه هي الوحدة مع هؤلاء! يريدون أن لا يبقى اسم لأمير المؤمنين. فالكلام الذي قاله في التسجيلات فيه عبارة من عثر عليها فهو ملك الإفرنج كما كانت جدّتي رحمها الله تقول، كلّ من يجدها فهو ملك الإفرنج. فاذهبوا وابحثوا عنها وانظروا ماذا قال عند بيانه لهذه الحادثة. واحفظوا تلك الجملة واحتفظوا بها واحفظوها۱.
إنّ عمل بحر العلوم هذا هو عين عمل أمير المؤمنين في ردّ الشمس، كلاهما واحد. فإن قلتم لماذا؟ فلأنّه هو أيضًا متّصل به، وأمير المؤمنين يعلّمه أنّ عليك أن تفعل هذا، لأنّك وصلت نفسك بي فإنّي أغيثك هنا، ولو لم تصل نفسك لجاء آخرون وعلّموك أمورًا أخرى، لعلّموك أمورًا أخرى نعوذ بالله منها.
حسنًا فقد انتهى الوقت ولا يزال الكلام في أوّله...
ما هنوز اندر خم يك كوچه هستیم
والمعنی: ولا زلنا على منعطف أحد الأزقّة.
نسأل الله أن يوفّقنا ببركة هذا الشهر أن لا ينظر بكرمه وعظمته إلى نقائصنا وقصورنا وأن يجعلنا بكرمه وفضله وفضيلته مورد رحمته وعطفه.
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد
- ذكر المرحوم العلاّمة هذه القصّة في محاضرة الصلاة وآثارها والتي ألقيت في اليوم الثامن من شهر رمضان المبارك سنة ۱٣٩۷ هـ في مسجد القائم فقال: في زمان النبي، وبينما كان النبي قد أتى من خارجِ المدينة، حيثُ وصلَ إلى مشربةِ أمّ إبراهيم في مكانٍ يسمّى بمسجد" الفضيخ"، وما زال الآن موجوداً أيضا، وهو خارج المدينة، حيث يذهب إليه الذين يتشرّفون للحجّ، فيذهبون لزيارة مشربةِ أمّ إبراهيم، فمشربة أمّ إبراهيم عبارة عن غرفة كانت لإحدى زوجات رسول الله .. كانتْ لماريا القبطيّة حيثُ كانتْ نساء النبي يؤذينها كثيرا، فأخرجها النبي من المدينة، وبنى لها كوخاً هناك وأسكنها في ذاك المكان والذي يسمّونه: مشربة أم إبراهيم، وقربَ مشربة أمّ إبراهيم يوجد مسجد اسمه: مسجد الفضيخ، يعني محاطٌ بأشجار البلح الناضج، وهو المسجد الذي يسمّوه بمسجد ردّ الشمس.
كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في ذاك المكان، وكان واضعاً رأسه على طرف ثوبِ أمير المؤمنين عليه السلام، ثمّ غفا صلّى الله عليه وآله- ليس ذاك المكان مسجداً بل هي أرضٌ- فنام النبيّ! ولم يكن أمير المؤمنين قدْ صلّى صلاة العصر بعد، كان صلّى الظهر فقط، فنام النبيّ .. ورأى أمير المؤمنين حيثُ لمْ يصلّ صلاة العصر، فإنْ أراد أنْ يقوم للصلاة فسيؤدّي ذلك إلى أنْ يوقظ النبيَّ من نومه، وهو عملٌ غيرُ لائقٍ ولا يتناسب مع احترام خاتم النبيين .. وأشرف الأنبياء والمرسلين .. صاحب الشفاعة الكبرى!! فمع جميع هذه الآلام والمصائب والشدائد التي كانت قدْ ألمّت بالنبي .. ثمّ جاء الآن وغفا ساعة على طرف ثوبي ونام .. فآتي أنا وأقوم وأوقظ النبيّ؟! هذا ليس لائقاً! وإنْ أبقَ على هذا الحال فسوف أقضي صلاتي؟ فأيّهما أهمّ؟
المقدّسون! لدينا التقديسيّون، كما ولدينا أهل المعرفة، فالتقديسيون يقولون: الصلاة واجبة، والنبي إنّما بعثَ لأجل الصلاة، فانهضْ ونحِّ رأس النبيّ جانباً، واعتذر منه وقلْ له: أنا أريد أنْ أصلّي!! ولكن العارف لا يصدرُ منه هذا الموقف أبداً، فالعارف يقول: إنّ حقيقة الصلاة هي النبيّ، وحقيقة الصيام هي النبي، وجميع العوالم وسائر هذه الفرائض والمحاسن قد ترشّحتْ من قلبه، فالصلاة هي أثر النبيّ، فآتي أنا وأكسر المؤثّر وآخذ بالأثر!!
أمير المؤمنين عليه السلام مع أنّه في حال صلاة دائمة وتوجّه دائم .. هكذا كان أمير المؤمنين .. إلّا أنّ الإتيان بهذه الصلاة والقيام والتوضّؤ والركوع والسجود حسب هذه الكيفيّة، مستلزم لإيقاظ النبيّ، لذلك لم يقم أمير المؤمنين بها. فبقي رأس النبي على طرف ثوب أمير المؤمنين .. وغربت الشمس .. وانتشرَ الظلام في السماء .. ظلام ..! فأفاق النبيّ من نومه، فرأى أمير المؤمنين جالساً، فرفع رأسه عن رداء أمير المؤمنين .. يا عليّ! هل صلّيتَ صلاتك للعصر؟ لا .. لماذا لم تصلّ؟ يا رسول الله! كان رأسك على طرف ثوبي، فقال النبي: يا عليّ أدعُ الله! ادعُ الله أنْ يردّ الشمس! فدعا أمير المؤمنين عليه السلام بجمل وتكلّم بكلماتٍ، وذكر اسم الله، وسبّح وقال: إلهي! نبيُّك يطلبُ أنْ تردَّ الشمس لكي أُقيمَ صلاتي في حال طلوع الشمس!
أمّ سلمة- وهي المرافقةُ للنبي والملازمة له- تُقسمُ بالله .. بالله الذي روحها في قبضته .. أنّ الشمس قدْ ارتفعتْ من تحت الأفق .. وأحدثتْ صوتاً .. وزمجرتْ وهدرتْ وكأنّها كانتْ تئِنُّ .. وكيفَ أشرقتْ حتّى أنّها أضاءتْ الأرضَ وكلّ السهل والجبل .. فنهضَ أمير المؤمنين عليه السلام وتوضّأ .. وصلّى صلاته بطمأنينة .. وحينما أنهى الإمام صلاته، غربتْ الشمس وعادتْ كما كانتْ عليه من الظلام الدامس والمستوعب لكل المكان؛ وقدْ دوّن هذه الواقعة جميع السنّة والشيعة بلا استثناء وذلك بعنوان معجزة أمير المؤمنين والنبي.
- ذكر المرحوم العلاّمة هذه القصّة في محاضرة الصلاة وآثارها والتي ألقيت في اليوم الثامن من شهر رمضان المبارك سنة ۱٣٩۷ هـ في مسجد القائم فقال: في زمان النبي، وبينما كان النبي قد أتى من خارجِ المدينة، حيثُ وصلَ إلى مشربةِ أمّ إبراهيم في مكانٍ يسمّى بمسجد" الفضيخ"، وما زال الآن موجوداً أيضا، وهو خارج المدينة، حيث يذهب إليه الذين يتشرّفون للحجّ، فيذهبون لزيارة مشربةِ أمّ إبراهيم، فمشربة أمّ إبراهيم عبارة عن غرفة كانت لإحدى زوجات رسول الله .. كانتْ لماريا القبطيّة حيثُ كانتْ نساء النبي يؤذينها كثيرا، فأخرجها النبي من المدينة، وبنى لها كوخاً هناك وأسكنها في ذاك المكان والذي يسمّونه: مشربة أم إبراهيم، وقربَ مشربة أمّ إبراهيم يوجد مسجد اسمه: مسجد الفضيخ، يعني محاطٌ بأشجار البلح الناضج، وهو المسجد الذي يسمّوه بمسجد ردّ الشمس.
