
جهة ارتباط المخلوقات بالله (1)
تحليل مواقف النبيّ موسى مع الشجرة وفرعون
توضيح: لماذا يشعر الإمام بالخرس أمام الله وكيف يجتمع ذلك مع دعائه؟ ما هي نظرتنا المطلوبة لأنفسنا أمام الله؟ ما هي الرؤية التي يمتلكها الإمام إلى نفسه في ارتباطه بالله؟ هل كانت هذه الرؤية عند النبيّ موسى عليه السلام وبأيّ حدود؟ ما هو التغيّر الذي حصل لدى النبيّ موسى حين حصلت هذه النظرة وسمع نداء أنا ربّك من الشجرة؟ وما الفرق بين قول الشجرة أنا ربّك وقول فرعون أنا ربّكم الأعلى؟ أسئلة تعالجها هذه المحاضرة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة.
جهة ارتباط المخلوقات بالله (1)
الوصف:
توضيح: لماذا يشعر الإمام بالخرس أمام الله وكيف يجتمع ذلك مع دعائه؟ ما هي نظرتنا المطلوبة لأنفسنا أمام الله؟ ما هي الرؤية التي يمتلكها الإمام إلى نفسه في ارتباطه بالله؟ هل كانت هذه الرؤية عند النبيّ موسى عليه السلام وبأيّ حدود؟ ما هو التغيّر الذي حصل لدى النبيّ موسى حين حصلت هذه النظرة وسمع نداء أنا ربّك من الشجرة؟ وما الفرق بين قول الشجرة أنا ربّك وقول فرعون أنا ربّكم الأعلى؟ أسئلة تعالجها هذه المحاضرة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة.
جهة ارتباط المخلوقات بالله (۱)
8أما نحن، فهل يمكننا القيام بأمرين بنظرةٍ واحدةٍ فقط؟ هل يمكن للإنسان أن يُحدِّق في شخص أمامه ويستمع إلى حديثه، وفي الوقت نفسه يتحدّث مع شخص آخر خلفه؟ مستحيل! لأنّ كل فعلٍ يستلزم نيّةً وتركيزًا مستقلًا، فالاستماع يتطلب إرادةً خاصة، والحديث يحتاج إلى إرادةٍ أخرى.
القدرات الخارقة عند رشيد الهجري وجابر الجعفي
لكن هذا القانون يسري علينا نحن، ولا يسري على الكمّل، فلكلّ شيءٍ نظامه الخاص، ولكلّ مرتبةٍ قوانينها التي تحكمها.
ينقل جابر بن يزيد الجعفي والذي تحدّثنا عنه سابقًا... لا بل هذه الحادثة عن رُشيد الهجري؛ ففي زمان ابن زياد، عندما كان يلاحق شيعة أمير المؤمنين عليه السلام ويعدمهم، كانت هناك قائمة بأسماء الشخصيّات المعروفة، وكان يرسل في طلبهم.
وحين وصل دور رشيد الهجري ـ و الذي يقع قبره اليوم في العراق ـ أُرسل الجنود للقبض عليه. كان رشيد يتنقل من زقاق إلى آخر هاربًا من ملاحقة الجنود، يبحث عن ملجأٍ يختبئ فيه. وفجأة، وجد زقاقًا صغيرًا فدخله، ثمّ دخل إلى أحد المنازل.
كان صاحب المنزل يعلم بالخطر المحيط، فشعر بالخوف من أن يكتشف الجنود أن رشيدًا الهجري لجأ إليه، فيُتّهم هو أيضًا بإيوائه ويُعدم معه، كما كان يحدث أحيانًا في تلك الأيام، حيث يُعدم المطلوب ومن يوفّر له الملجأ وزوجته أيضًا. وبدافع الخوف، أسرع الرجل إلى إخفاء رشيد داخل غرفة، وأغلق الباب بإحكام. لكنّه ظل قلقًا ومضطربًا يفكّر: "ماذا لو رأى أحدُ الجنود دخوله إلى بيتي؟ سنهلك جميعًا!"
لم يهدأ له بال، فقرّر الذهاب إلى دار الإمارة ليرى ما إذا كان هناك من يتحدّث عن رشيد. فدخل المجلس وجلس، ولم تمضِ إلا دقائق قليلة حتى رأى رشيدًا الهجريّ يدخل مباشرةً إلى مجلس ابن زياد! تعجّب الرجل وقال في نفسه: "يا له من أحمق! إنّهم يبحثون عنه، وهو يأتي بنفسه!"
لكنّ المفاجأة كانت في استقبال ابن زياد له، إذ نهض مستبشرًا وقال: أهلاً وسهلاً! أين كنتَ كلّ هذه المدّة؟ لم نرك منذ زمن! لماذا لا تزورنا؟!" وردّ عليه رشيد قائلاً: والله كانت مشاغل الحياة والعمل تمنعني."
