انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

جهة ارتباط المخلوقات بالله (1)

تحليل مواقف النبيّ موسى مع الشجرة وفرعون

4٬050
سنة 1428

توضيح: لماذا يشعر الإمام بالخرس أمام الله وكيف يجتمع ذلك مع دعائه؟ ما هي نظرتنا المطلوبة لأنفسنا أمام الله؟ ما هي الرؤية التي يمتلكها الإمام إلى نفسه في ارتباطه بالله؟ هل كانت هذه الرؤية عند النبيّ موسى عليه السلام وبأيّ حدود؟ ما هو التغيّر الذي حصل لدى النبيّ موسى حين حصلت هذه النظرة وسمع نداء أنا ربّك من الشجرة؟ وما الفرق بين قول الشجرة أنا ربّك وقول فرعون أنا ربّكم الأعلى؟ أسئلة تعالجها هذه المحاضرة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة.

جهة ارتباط المخلوقات بالله (1)

الوصف:

توضيح: لماذا يشعر الإمام بالخرس أمام الله وكيف يجتمع ذلك مع دعائه؟ ما هي نظرتنا المطلوبة لأنفسنا أمام الله؟ ما هي الرؤية التي يمتلكها الإمام إلى نفسه في ارتباطه بالله؟ هل كانت هذه الرؤية عند النبيّ موسى عليه السلام وبأيّ حدود؟ ما هو التغيّر الذي حصل لدى النبيّ موسى حين حصلت هذه النظرة وسمع نداء أنا ربّك من الشجرة؟ وما الفرق بين قول الشجرة أنا ربّك وقول فرعون أنا ربّكم الأعلى؟ أسئلة تعالجها هذه المحاضرة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

جهة ارتباط المخلوقات بالله (۱)

6
  • يقول الإمام السجاد عليه السلام هنا: أدعوك بلسان يعجز عن بيان الحق. 

  • ولفهم هذه المسألة بوضوح، ينبغي أن نلتفت إلى حقيقة مهمّة، وهي أنّ كلّ ما نال عناية الله سبحانه وتعالى في عالم الوجود وارتدى لباس الوجود، له جهتان:

  • الحيثيّة الربوبيّة والحيثيّة الخلقيّة في المخلوقات

  • الجهة الأولى والحيثيّة الأولى: هي جهة ارتباطها بالله وجهة نورانيّتها، والجهة النوريّة لها والتي هي حقيقة ارتباط الماهيّات الممكنة بذات الربوبيّة المقدّسة، وبهذا الوجود البسيط المطلق الذي ظهر في صور التعيّنات والمظاهر المختلفة. هذه هي الجهة الأولى، وهي حقيقة عامّة تشمل كلّ ما في عالم الوجود، وهنا لا يعود للخير والشر معنى، فلا الخير هنا له معنى ولا الشر، بل ذات ذلك الوجود ـ بما أنه هو الخير المحض ـ فإن الخيرَ والصلاحَ والقيمةَ تكون بالضرورة لوازم ذاتيةً له، دون اعتبار لأيّ أمر آخر. 

  • وكلّ ما هو موجود في العالم، وكلّ ما تعلّق به الوجود وإرادة الله، يحمل هذه الخصوصيّة الربطيّة، فلا فرق في هذا الأمر بين الشجرة والجماد، ولا بين الحيوان والإنسان، ولا بين الصغير والكبير، ولا بين الصالح والطالح، ولا بين الكافر والمؤمن، ولا بين الطاهر والنجس. لماذا؟ لأنّ كلّ ذلك لديه هذه الحقيقة الربطيّة، ولو لم تكن هذه الحقيقة موجودة، أي لو لم تكن هناك إضافة إشراقيّة وإفاضة مطلقة من قبل الله، لما كان لها أيّ وجود خارجي.

  • فالكافر نفسه لم يكن ليحظى بوجود خارجيّ لولا عناية الله ولطفه، سواء أكان لطفًا ابتدائيًّا في عالم النفس أم لطفًا استمراريًّا، حدوثيًّا أو استمراريًّا، فكلاهما واحد، أي لا فرق بين إرادة الله في خلق الأشياء بداية، وبين إرادته في استمرارها.

  • كما أنّ تلك الحقيقة النوريّة التي أوجدت المظهر ابتداء، هي نفسها التي تبقيه قائمًا في الآنات المتوالية والمتواترة. وكما أنّ إرادة الله تلك في إفاضة نور الوجود أوجدت ـ دون أيّ خلط أو تركيب ـ شيئًا ما في البداية، فإنّ تلك العناية وتلك الكيفيّة تبقى ثابتة في استمرار الخلق وتجديده، دون أي نقصان أو زيادة.

  • هل يمكننا أن نقول إنّ الكافر مستثنى من هذه القاعدة؟ هل خلق اللهُ المؤمنَ واستمرّ بمنحه وجوده، ثمّ خلق الكافرَ وتخلّى عنه؟ بالطبع لا! فذلك خطأ.

/ 380