
جهة ارتباط المخلوقات بالله (1)
تحليل مواقف النبيّ موسى مع الشجرة وفرعون
توضيح: لماذا يشعر الإمام بالخرس أمام الله وكيف يجتمع ذلك مع دعائه؟ ما هي نظرتنا المطلوبة لأنفسنا أمام الله؟ ما هي الرؤية التي يمتلكها الإمام إلى نفسه في ارتباطه بالله؟ هل كانت هذه الرؤية عند النبيّ موسى عليه السلام وبأيّ حدود؟ ما هو التغيّر الذي حصل لدى النبيّ موسى حين حصلت هذه النظرة وسمع نداء أنا ربّك من الشجرة؟ وما الفرق بين قول الشجرة أنا ربّك وقول فرعون أنا ربّكم الأعلى؟ أسئلة تعالجها هذه المحاضرة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة.
جهة ارتباط المخلوقات بالله (1)
الوصف:
توضيح: لماذا يشعر الإمام بالخرس أمام الله وكيف يجتمع ذلك مع دعائه؟ ما هي نظرتنا المطلوبة لأنفسنا أمام الله؟ ما هي الرؤية التي يمتلكها الإمام إلى نفسه في ارتباطه بالله؟ هل كانت هذه الرؤية عند النبيّ موسى عليه السلام وبأيّ حدود؟ ما هو التغيّر الذي حصل لدى النبيّ موسى حين حصلت هذه النظرة وسمع نداء أنا ربّك من الشجرة؟ وما الفرق بين قول الشجرة أنا ربّك وقول فرعون أنا ربّكم الأعلى؟ أسئلة تعالجها هذه المحاضرة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة.
جهة ارتباط المخلوقات بالله (۱)
15لو أرادوا أن يعطوا مبضعًا لأحد، ليجري عمليّة جراحيّة لإنسان بعد أن يعطى من البنج، فلا بدّ أن يمرّ من يجري العمليّة بمراحل فيدرس لسنوات ويتلقّى التدريب، ويتعلّم عند الأساتذة، يجب أن يقوم بعمليّات التشريح، و لا بدّ أن يقف إلى جانب أستاذ ماهر، وتدريجياً يبدأ بمساعدته فيصبح مساعدًا، ثمّ تدريجيًا يصبح مستقلاً، والآن يمكنهم بكلّ اطمئنان أن يسلّموه مريضًا ما لإجراء العمليّة. الآن، اذهب وقم بعمليّة إزالة الزائدة له، حسنًا.
ولكن لو أنّ هذا الرجل يقول الآن: حسنًا، أنا نفس ذاك الرجل الذي سيتخرّج، فعندما يُعطى لي المبضع بعد ستّ سنوات سأكون كما أنا الآن، أبي هو نفسه، وأمي هي نفسها، لا يتغيّران، أبي وجدّتي لن يتغيرا بالتعليم، طولي هو نفسه، وزني أعدك أنني سأبقى على الـ ۷٥ كيلو بعينها، لا أتعرّض لأي تغيير، لا مشكلة. حسنًا، أنا نفس الرجل، فبدلًا من أن آخذ السكّين بعد ستّ سنوات، لماذا لا آخذها الآن؟!
ـ إذا فعلتَ ذلك، سيقبضون عليك ويسجنونك! بأيّ حقّ تأخذ المبضع؟
يقول: أنا أريد أن أذهب وأدرس!
ـ ولكن لم تدرس بعد!
يقول: أنا متأكّد، فبالموهبة التي أراها في نفسي، والفهم الذي أمتلكه، والوضع الذي أراه في نفسي، سأصل إلى هذا المستوى لاحقًا.
ـ حسنًا، إذا وصلتَ لاحقًا، فهذا أمر آخر، نحن ندعوك، وسنقدّم لك المبضع عندما تصل، لكنّك الآن لم تصل بعد. أخبرني، هل لديك خبرة الذي يعمل الآن بجانبك ويقوم بإجراء العملية؟
يقول: لا.
ـ هل لديك ذلك العلم؟
يقول: لا! لا أملكه.
ـ هل لديك هذا الفهم؟ لا يمكنه أن يقول إنّه يمتلكه لأنه سيُختبر. لا مجال هنا ليقول إنّه يملكه. هل لديك ذلك؟ قل لي، ما هو هذا؟ يقول شيئًا آخر! ها! يقول شيئًا آخر.
العبرة من موقف فرعون: عدم الادّعاء بأكثر من القدرة
لا قدّر الله أن يدّعي الإنسان شيئًا ويقف عنده، فهذا أمر سيّئ جدًّا. فهل الإنسان مجبر على أن يدّعي شيئًا؟! على الإنسان أن يدّعي بقدر طاقته، عليه أن يحمل حجرًا بقدر طاقته، ويأخذ اللقمة بقدر فمه. يدّعي فيقال له: حسنًا، لقد ادّعيت، فلتقدّم جوابك، يحاول أن يفرّ فيقال: له مكانك! توقف، لماذا تفرّ؟ توقّف وكن مسؤولاً عن عملك! يقول: إذا توقّفت، ستفسد الأمور، فيحاول الفرار من هنا وهناك... ويقول: دعنا نتجاوز عن هذا الكلام، فهناك الكثير من المواضيع، الكثير من المسائل، لا نريد أن ندقّق في كلامنا هذا، ولنتابع موضوعنا.
