انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

جهة ارتباط المخلوقات بالله (1)

تحليل مواقف النبيّ موسى مع الشجرة وفرعون

4٬050
سنة 1428

توضيح: لماذا يشعر الإمام بالخرس أمام الله وكيف يجتمع ذلك مع دعائه؟ ما هي نظرتنا المطلوبة لأنفسنا أمام الله؟ ما هي الرؤية التي يمتلكها الإمام إلى نفسه في ارتباطه بالله؟ هل كانت هذه الرؤية عند النبيّ موسى عليه السلام وبأيّ حدود؟ ما هو التغيّر الذي حصل لدى النبيّ موسى حين حصلت هذه النظرة وسمع نداء أنا ربّك من الشجرة؟ وما الفرق بين قول الشجرة أنا ربّك وقول فرعون أنا ربّكم الأعلى؟ أسئلة تعالجها هذه المحاضرة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة.

جهة ارتباط المخلوقات بالله (1)

الوصف:

توضيح: لماذا يشعر الإمام بالخرس أمام الله وكيف يجتمع ذلك مع دعائه؟ ما هي نظرتنا المطلوبة لأنفسنا أمام الله؟ ما هي الرؤية التي يمتلكها الإمام إلى نفسه في ارتباطه بالله؟ هل كانت هذه الرؤية عند النبيّ موسى عليه السلام وبأيّ حدود؟ ما هو التغيّر الذي حصل لدى النبيّ موسى حين حصلت هذه النظرة وسمع نداء أنا ربّك من الشجرة؟ وما الفرق بين قول الشجرة أنا ربّك وقول فرعون أنا ربّكم الأعلى؟ أسئلة تعالجها هذه المحاضرة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

جهة ارتباط المخلوقات بالله (۱)

11
  • الجانب الربوبيّ ودعاء اللهمّ اجعل في قلبي نورًا

  • نقرأ في دعاء القنوت: "اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي سمعي نورًا، وفي بصري نورًا، وفي لساني نورًا، وفي يديّ نوراً، وفي رجلي نوراً، وفي جميع جوارحي نورًا، يا نور الأنوار"، هذا النور هو الذي يبرز هذا الجانب. «اللهم اجعل في قلبي نورًا، في يديً نورًا، في رجليً نورًا». أيّ نور؟ ذلك النور وتلك الحقيقة التي تبرز جانب التعلّق والارتباط بك في عالم الشهود والظاهر والذي هو أمر واقع ولا شكّ فيه، تبرزه في عالم الظاهر أيضًا. 

  • تحليل ما حصل عندما خاطب الله موسى من الشجرة 

  • فعندما تحرّك موسى على نبيّنا وآله وعليه السلام نحو مصر مع أهله، جاء الخطاب: ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً﴾۱، انزع تعلّقك من الدنيا وما سواها، فأنت في وادي طوى. فأيّ تغيّر طرأ على موسى؟ هل تغيّرت الحصى؟! هل صارت الصخور ياقوتًا وزمرّدًا؟! كلاّ! فالحصى بقيت كما هي، والصخر بقي كما هو، ولم تتحوّل الصخور إلى فيروز! كلا! فالصخر صخر والشجر شجر، وأوراق الشجر الخضراء لم تتحوّل إلى أوراق أرجوانيّة، تلك الكيفيّة الخشبيّة والكون خشبًا لم تتحوّل إلى حديد أو نحاس أو ذهب أو فضّة، الشجر هو هو، والخشب هو هو، والغصن هو هو، والورق هو هو، فما الذي تغير؟ تغيّرت رؤية موسى.

  • لقد تغيّرت الرؤية لا الشجرة، فانطلق صوت ﴿أَنَا رَبُّك‌﴾٢ من الشجرة، لا أنّ الله تجلّى في الشجرة وصارت الشجرة وعاء للصوت، فهذا شرك، هذا كفر! لا لا! فوجود ذات الحق لا يقبل التحديد، لا يقبل القيد، بل في تجلي الذات يرتفع القيد، عن أي شيء يرتفع القيد؟ هل يعني أنّ الشجرة تذوب؟ هل كانت خشبًا ثمّ فجأة صارت بخارًا؟ البخار أيضًا قيد. هل تصير الشجرة دخانًا؟ الدخان أيضًا قيد، فلو أحرقتم الخشب، فأوّلاً هذه النار تشتعل ثمّ تتحول إلى حرارة، فالشعلة قيد والحرارة قيد والدخان قيد، كلّ هذا قيود، تصير بخارًا، البخار قيد. هل تصير هواء؟ الهواء قيد. وكلّ ما تتصورونه في عالم المظاهر وعالم التعيّنات ليس خارجًا عن كونه قيدًا. إذن فماذا سبّب تجلي ذات الحقّ على الشجرة؟ سبّب رفع القيد. عمّن؟ عن موسى لا عن الشجرة. غيّر رؤية موسى.

    1. سورة طه (٢۰)، الآية ۱٢
    2. سورة طه (٢۰) الآية ۱٢. 
/ 688