انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الغاية من بعثة النبيّ الأكرم محمّد (صلى الله عليه وآله)

البعثة النبويّة ومكارم الأخلاق

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة
الجلسات

ماذا تمثّل زيارة الإمام الرضا عليه السلام للمؤمن؟ وماذا ينبغي للمؤمن أن يطلب من الإمام أثناء زيارته؟ وما هو الأفضل عند التزاحم زيارة الحسين عليه السلام أو الرضا عليه السلام؟ وكذلك كيف ينبغي أن تكون أمّة رسول الله عليه السلام؟ وما هي الغاية من بعثة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله؟ وهل الخطاب القرآنيّ شامل لكلّ المؤمنين فردًا فردًا إلى يوم القيامة؟ سعت هذه المحاضرة للإجابة على هذه الأسئلة من خلال شرح الحديث الشريف :إنّما بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق .

الغاية من بعثة النبيّ الأكرم محمّد (صلى الله عليه وآله)

4
  • إنَّ أمّة عيسى تعني الأفراد الذين یربّون النبيّ عيسى في باطنهم ، فإن أردنا أن نعرف من هو النبيّ عيسى؟ وأية حالات له وأية كمالات لديه؟ فعلينا أن ننظر إلى هؤلاء الرهبان وإلى المسيحيّين. على أنَّني أقصد الأتباع الحقيقيين لا هؤلاء الأفراد، وإلّا فقد تبدّل الآن كلّ شيء. وهكذا هو الأمر مع أمّة النبيّ موسى.

  • إنّ أمّة النبي تعني أولئك الأفراد المتّصفين بصفات تجعل من يراهم من غير المسلمين يشهد بالتوحيد وبرسالة النبي، لا أن يقول: إن كان الإسلام هكذا، فلا حاجة لي به. فهل لاحظتم؟! فعندما يرى أحدهم المجتمع الإسلامي الذي يُسمّى بأمّة النبي، فبأيّ وضع سيراهم! وكيف هي علاقاتهم وتعاملهم مع بعضهم؟ وما الذي يقومون به من عمل على صعيد الداخل والخارج؟! نحن يُقال عنَّا أمّةالنبيّ صلّى الله عليه وآله، أليس كذلك؟!

  • هدف رسالة النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله

  • فالآن وقد عرفنا معنى كلمة أمّة، يتّضح لنا معنى كلام رسول الله عندما قال: «بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ»‌؛ فهو يعني أنَّ رسالة النبيّ هي رسالة تكميليّة، ورسالة إكمال، أي هي الرسالة التي من شأنها أن تُوصل الناس إلى الكمال. 

  • فدعونا نتكلّم الآن مع رسول الله ونقول له: هل ما طرحته علينا من مسائل والتي قد دوّنت في الكتب على أنَّها سنّتك، وهي تحمل عنوان سيرتك والهيئة التي يجب أن يكون عليها عمل الإنسان وكيفيّة تعامله مع أفراد عائلته ومع المجتمع وكيف يجب أن تكون أخلاقه الشخصيّة وتصرّفاته العامة، وكلّ ما كنت قد أمرت به، فهل كان كلّ ذلك مزاحاً أم أمراً جَّدّيًا؟! إن قال أحد بأنَّ ذلك الكلام كان بغرض المزاح، فالساحة المقدّسة للنبيّ بريئة ومنزّهة عن مثل هذا الشيء، وإن كان الأمر جدّيّاً، فمن يعمل وفقًا لسيرة النبي، فسوف يصل إلى مكارم الأخلاق تلك. نعم، هكذا هو الأمر. فعندما نرى رسول الله قد قال: عليكم أن تكونوا كذا وكذا؛ فعلى المرأة أن تكون بهذا الشكل، والرجل بذاك الشكل؛ وهكذا يجب أن تكون واجبات المرأة، وهكذا هي واجبات الرجل، وهكذا يجب أن تكون طبيعة العبادة التي يقومون بها، وهكذا ينبغي أن تكون طريقة تعاملهم مع بعضهم؛ فتلك هي الأمور التي أكّد عليها النبي والتي قال عنها: «بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ»‌، فإن عملنا بكلّ ذلك ولم يوصلنا إلى مكارم الأخلاق، بل كنّا بحاجة إلى أمور أخرى ليست متوفّرة لدينا الآن، فلماذا كان النبيّ قد قال هذا الكلام؟! وما الذي سنستفيده من مثل هذا الكلام؟ بل سيكون هذا الكلام شبيهاً بأن يأتي النبيُّ فيقول لنا: إنَّ الله قد منحني العقل الأول والأخير، فما هي علاقتي أنا بذلك؟! فالله قد منحك أيّها النبي العقل الأوّل والآخِر، ولكن بماذا سأنتفع أنا من ذلك؟! أو أن يقول النبي: لقد أعطاني الله من القدرة بحيث إنَّني أستطيع أن أزلزل الجبال من مكانها، فما هي علاقتي أنا بهذا الأمر؟! فالله قد أعطاك أنت مثل هكذا قدرة. أو أن يقول: لقد أعطاني الله القابليّة للتحدّث مع الملائكة، وأن يكون العرش وما دونه تحت سلطتي وفي إحاطتي وضمن ولايتي. فنقول: إن كان ذلك لك، فماذا عنَّي أنا فهو ليس لي؟! ثمّ ما معنى أن يتمّ طرح مثل هذه الأشياء؟ وما هي الفائدة المرجوّة منها؟ وما هو الأثر الذي يترتّب عليها ؟