انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إضاءات على معركة بدر الخالدة

مناقب أهل البيت عليهم السلام ـ المحاضرة الثالثة

0
الجلسات

ما هي علّة انتقال الإنسان من الأسباب إلى مسبّب الأسباب؟ لماذا ورد الأمر بصلاة الحاجة؟ لماذا تحرّك المشركون صوب بدر؟ هل حالت قلّةُ عِدّة المسلمين وعُدّتهم دون تصدّيهم للكفّار في بدر؟ ما هي التضحية التي قدّمها أمير المؤمنين عليه السلام ليلة بدر؟ ما هو العمل الذي عكف عليه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أثناء معركة بدر؟ ما هي المبارزة التي حسمت معركة بدر؟ من هو فرعون الأمّة؟ وكيف جرى القضاء عليه؟ ما هي قصّة أسرى بدر لا سيّما العبّاس عمّ النبيّ؟ من هو فاتح بدر؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لبيان بعض مناقب أهل البيت عليهم السلام في مسجد القائم بطهران.

إضاءات على معركة بدر الخالدة

11
  • فذهب إلى مبارزتهم ثلاثة من الأنصار؛ وهم: معاذ ومُعوّذ وعوف بنو الحارث.۱

  • فقالوا لهم: «من أنتم؟»؛ قالوا: «نحن من أنصار رسول الله؛ أسماؤنا معاذ ومعوّذ وعوف».

  • فقالوا لهم: «أنتم لستم أكفاء لنا، ولا نظراؤنا، ارجعوا! نريد أن يأتي أكفاؤنا والذين يُساوونا في الشجاعة والشرف (أي يكونون من قريش، ومن الأشراف والشجعان في ساحات المعركة)».

  • فرجع هؤلاء الثلاثة، فسألهم النبيّ الأعظم عن سبب رجوعهم، فقالوا له: إنّهم قالوا لنا كذا!

  • وحينئذ، أمر رسولُ الله أميرَ المؤمنين عليه السلام بأن يذهب برفقة كلّ من حمزة وعُبيدة بن الحارث بن عبد المطّلب.

  • كان عبد المطّلب جدّ النبيّ الأعظم، وكان أحد أبنائه يُسمّى الحارث، والذي كان عمًّا لرسول الله؛ وكان للحارث ابن اسمه عُبيدة؛ وهو رجل عجيب جدًّا؛ فقد كان يكبر النبيّ بعشر سنوات، وكان رجلاً مسلمًا، فدائيًّا ومحبًّا للرسول؛ وقد سطعت أعماله في تاريخ الإسلام، شأنه في ذلك شأن حمزة سيّد الشهداء عليه السلام. 

  • جاء أمير المؤمنين وحمزة إلى ساحة المعركة برفقة عبيدة.

  • التفت عُتبة إلى حمزة، وقال له: «من أنت؟».

  • قال: «أنا حمزة».

  • فقال له: «أنعم به وأكرم! كفوٌ كريم؛ أنت الذي يحقّ لك قتالي!».

  • قال حمزة: «أنا أسدُ الله وأسدُ رسوله».

  • فقال عتبة بدوره: «أنا أسدُ الحلفاء».

  • كان طويل القامة، وله أكتاف عريضة، ويُقال إنّ ذراعه كانت قويّة إلى درجة أنّه متى ما وضعها أمام وجهه، فإنّها كانت تُغطّيه بأجمعه؛ فإلى هذا الحدّ عمد إلى تقوية ذراعيه، حيث كان من مقاتلي مكّة.

  • مشى أمير المؤمنين إلى الوليد، وحمزة إلى شيبة، وعبيدة بن الحارث بن عبد المطّلب إلى عُتبة.

  • فبدأ أمير المؤمنين يتبادل الضرب مع الوليد قليلاً، غير أنّه عليه السلام لم يتأخّر كثيرًا، فضربه بالسيف على عاتقه فشقّها إلى أن بلغ الشقّ تحت إبطه، فأخذ الوليد يده، وضرب بها ـ بكامل قوّته ـ رأس أمير المؤمنين، ثمّ سقط على الأرض؛ فضربه أمير المؤمنين بالسيف، وفصل رأسه عن جسده.

  • ورأوا أنّ حمزة يُقاتل شيبة في الجهة الأخرى؛ وقد تضاربا بالسيف إلى درجة أنّ سيفيهما تآكلا، وانكسرا، ولم يعودا يُجديا نفعًا؛ فنزلا عن مركبيهما، وألقيا بسيفيهما، وبدآ يتعاركان بالأيدي، وبغير الآلات الحربيّة.

    1.  شرح نهج البلاغة، ج ۱٤، ص ۸۷.