انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

كيف نتهيّأ للعبادة؟

شخصيّة الإمام في مدرسة العرفاء

4٬312
سنة 1428

تناولت هذه المحاضرة ثلاثة محاور: 1 ـ كيفيّة التهيّؤ للعبادة. 2 ـ الفرق بين شخصيّة الإمام عليه السلام في نظر العرفاء وغيرهم. 3ـ طبيعة النظرة إلى المجالس وأولياء الله القيّمين عليها. والأساس الذي تتفرّع عنه هذه المواضيع هو حالة العبوديّة والفقر والانقطاع إلى الله تعالى بحيث لا يشغل عنه أجمل المظاهر سواء الملائكة أو الأولياء أو المجالس والأنس فيها بالأحبّة.

كيف نتهيّأ للعبادة؟

الوصف:

تناولت هذه المحاضرة ثلاثة محاور: 1 ـ كيفيّة التهيّؤ للعبادة. 2 ـ الفرق بين شخصيّة الإمام عليه السلام في نظر العرفاء وغيرهم. 3ـ طبيعة النظرة إلى المجالس وأولياء الله القيّمين عليها. والأساس الذي تتفرّع عنه هذه المواضيع هو حالة العبوديّة والفقر والانقطاع إلى الله تعالى بحيث لا يشغل عنه أجمل المظاهر سواء الملائكة أو الأولياء أو المجالس والأنس فيها بالأحبّة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

كيف نتهيّأ للعبادة؟

8
  • فالفرق شاسع جدًّا بين ذاك الكلام وبين الكلام الذي يصدر عن عارف إلهيّ اتّحد قلبه بقلب وليّ عالم الإمكان، وهو يعبّر عن حقيقة سيطرة ذلك الإمام وولايته بأنّ قوام عالم الوجود هو بنفسه. 

  • فما معنى ذلك؟ يعني أنّ كلّ عالم الوجود مرتبط بنَفسه ونفَسه، بنَفسه ونفَسه. فهذه يدي تتحرّك الآن، فانظروا إليها جميعًا، أنتم ترون أصابعي، وقبل أن أرفعها لم يكن أحد يراها، كانت يدي تحت، فما الذي أدّى أن تروا هذه الحركة؟ ما هو السبب؟ إنّها إرادتي، ما إن قصدت أن أريكم يدي أردت فارتفعت. هذا أولاً، ثمّ أردت أن أحرّك أصابعي، هذا ثانيًا، ثمّ أردت أن أجعلها ساكنة، ثمّ أردت أن أجعلها في مكانها السابق. فهل اليد بنفسها فعلت ذلك؟ كلاّ! هل حصل ذلك بدون إرادة؟ كلاّ! فماذا إذن؟ بالإرادة. فقد التفتّم الآن، فما يتحرّك الآن في عالم الوجود وله قوام كلّ شيء منه يمرّ عبر إمام الزمان، ذرّة بذرّة. 

  • مثال توضيحيّ لولاية الإمام عليه السلام

  • فكم إصبعًا لديّ؟ خمسة، فانظروا أوّلاً أبدأ بتحريك إصبعي الصغير، ثمّ بإصبعي الثاني والثالث والرابع والخامس، فكم إرادة تعلّقت بحركة الأصابع هذه؟ خمس إرادات، ولم تكن إرادة واحدة. فلو كانت إرادة واحدة فلماذا لم يتحرّك هذا بدلاً عن هذا الأوّل؟ ولماذا لم تتحرّك السبّابة بدلاً من الإصبع الثاني؟ ولو كانت إرادة واحدة لتحرّكت الأصابع من هذه الجهة. فإذن هناك خمس إرادات وقعت هنا على الأقلّ، وطبعًا هناك أكثر من ذلك ولكنّي أقول الحدّ الأدنى، فالإرادة الأولى تعلّقت بحركة الإصبع الصغير، ثمّ الأوسطين ثمّ السبّابة ثمّ الإبهام، فهناك همس إرادات تعلّقت. فهل تعلمون من الذي أراد هذه الإرادات الخمس؟ إمام الزمان هو الذي قام بها لا أنا! من هناك، هذه هي الحقيقة. هناك إرادة في نفسي ولكنّ أصل هذه الإرادة عنده هو. 

  • ففي لحظة واحدة كانت هناك خمس إرادات ترتبط باليد خرجت من نفس الإمام عليه السلام، ثمّ فكّروا أنتم وانظروا فطرفات العين التي تصدر عنّا تصل واحدة واحدة بإرادته، وعندما نتنفّس فقد تعلّقت إرادته بكلّ نفس ونفس، وهذا الكلام الذي نقوله ليس مزاحًا، فقد ثبت في الفلسفة فضلاً عن العرفان النظريّ والشهودي، فهل يمكن تصوّر شيء أساسًا؟ ربّما ينتهي الإنسان إلى حال من الانفجار، لا يمكنه أن يقارن الحقيقة الربطيّة وحيثيّة وساطة الإمام عليه السلام مع المبدأ والذات والمشيئة الإلهيّة ليعرف كيف هي على أيّ نحو هي. فهذا نوع من التفكير أيضًا، وهذا نوع من المعرفة أيضًا. هذا نوع من المعرفة بالإمام أيضًا، وأنّ الإمام الذي هو على هذا النحو موجود. وهناك من يقول نعم الإمام لا يعلم شيئًا فلو أراد الله علم، وفي زمان حضور الإمام وظهوره يظهر عامود من النور من السماء ويتجاوز المجرّات، يتجاوز عن زحل وعن عطارد والمرّيخ والمشتري، ثمّ يتجاوزنا نحن ثمّ يقع على الأرض حيث يجلس الإمام، فإذا غيّر الإمام مكانه يبدأ بالحركة من جديد حيث لديه محرّك وأمثال ذلك، فيأتي من هذه الناحية ومن تلك فلا بدّ أن يجلس الإمام في وسطه، فإذا جلس حصل لديه اطّلاع، فهذا نوع من المعرفة بالإمام، فهاتان معرفتان.

/ 688