
كيف نتهيّأ للعبادة؟
شخصيّة الإمام في مدرسة العرفاء
تناولت هذه المحاضرة ثلاثة محاور: 1 ـ كيفيّة التهيّؤ للعبادة. 2 ـ الفرق بين شخصيّة الإمام عليه السلام في نظر العرفاء وغيرهم. 3ـ طبيعة النظرة إلى المجالس وأولياء الله القيّمين عليها. والأساس الذي تتفرّع عنه هذه المواضيع هو حالة العبوديّة والفقر والانقطاع إلى الله تعالى بحيث لا يشغل عنه أجمل المظاهر سواء الملائكة أو الأولياء أو المجالس والأنس فيها بالأحبّة.
كيف نتهيّأ للعبادة؟
الوصف:
تناولت هذه المحاضرة ثلاثة محاور: 1 ـ كيفيّة التهيّؤ للعبادة. 2 ـ الفرق بين شخصيّة الإمام عليه السلام في نظر العرفاء وغيرهم. 3ـ طبيعة النظرة إلى المجالس وأولياء الله القيّمين عليها. والأساس الذي تتفرّع عنه هذه المواضيع هو حالة العبوديّة والفقر والانقطاع إلى الله تعالى بحيث لا يشغل عنه أجمل المظاهر سواء الملائكة أو الأولياء أو المجالس والأنس فيها بالأحبّة.
كيف نتهيّأ للعبادة؟
6الفارق بين مستوى المعرفة عند العرفاء وغيرهم
لقد كنت شاهدًا لمجالس كان الحديث فيها عن أرفع المضامين وأرقاها وعن كيفيّة نزول الوحي على أنبياء أولي العزم فشعرت أنّ هذا المجلس يسبّب الملل للأعاظم وأولياء الله. الأمر الذي لا يخطر على فكري أنا وأمثالي أن نتكلّم حوله ونفكّر حوله، ولو كانت فيه رواية لما فهمناها، ولو كانت فيه آية لما فهمناها، ولو كانت هناك حقيقة لما فهمناها، لا زلنا عالقين بتمثّل جبرائيل بدحية الكلبيّ وبرجل، وكيفيّة التمثّل أمر ظاهر أن كيف يتمثّل جبرائيل، ففي كثير من الأوقات كان يتمثّل لرسول الله بصورة ذلك الشابّ الجميل الموجود في المدينة، فكانوا يظنّون أنّ دحية الكلبيّ يتكلّم مع النبيّ، وهم لا يزالون متوقّفون في هذه المسألة وأنّه إن كان جبرائيل مجرّدًا فكيف صار بصورة جسم؟ إن كان هذا الأمر قد ظهر للنبيّ وحده فكيف رآه الآخرون؟ فقد أدرك الآخرون ذلك أيضًا، ولم يدركوا ذلك بالمكاشفة بل بهاتين العينين الظاهريّتين، أفهل يمكن للملاك أن يتمثّل بصورة يمكن رؤيتها بهاتين العينين الظاهرتين؟ لقد أشكل الأمر على الأعلام من أهل العلم في مسألة متداولة وبسيطة عند أهل المعرفة، فهل يمكن لأحد أن يتحدّث عن تلك المسائل الراقية وأمثالها.
الفارق بين رؤية العرفاء لعلم الإمام ورؤية غيرهم
فحول كيفيّة علم الإمام عليه السلام بالله عليكم انظروا كيف يفكّر أحد هؤلاء العلماء والذي انتقل مؤخّرًا إلى رحمة الله، رحمه الله ففي النهاية هذا مستواه، فقد كان بهذا المقدار، عندما سألوه وقد سمعت أنا ذلك وأصغيت إلى تسجيله بنفسي، سئل عندما يظهر إمام الزمان عليه السلام كيف لا يحتاج إلى بيّنة وشاهد وأمثال ذلك؟ أفهل يمكن أن لا يحتاج إلى الإنسان إلى ذلك؟ في النهاية سؤال هذا السائل وجوابه كلاهما بلا معنى، فإن لم يكن للإمام علم بالغيب فهل سيكون لجنابك الرفيع أنت؟! فما هذا الكلام؟! عندما نرى أنّ أدنى الناس الذين خطوا خطوات في موضوع النفس سواء كانوا مسلمين أم غير مسلمين لديهم علم واطّلاع على بعض المغيّبات، وقد ذكرت لكم قبل بضعة ليال قصّة إحدى النساء من الأصدقاء ذهبت إلى رجل من هؤلاء ولم يكن مسلمًا أصلاً، فما إن نظر إليها قال لها: لماذا أتيت إلى هنا بغير إذن من زوجك؟! فارجعي واستأذنيه فإن أذن فتعالي لأكلّمك. فانظروا لا هو مسلم بل حتّى لم يكن مسيحيًّا، بل كان صاحب مجاهدات ورياضات في بعض المسائل، فهناك الهنود وهناك كثير من الناس هكذا، والآن هم موجودون أيضًا، وفي زمان الأئمّة أيضًا كانوا، وقد كانت لهم مواقف مع الأئمّة أيضًا، مع الإمام الصادق، ومع موسى بن جعفر ومع الإمام الرضا عليه السلام، وهذا مدوّن كلّه في كتب التاريخ والسير، فقد كانوا يعلمون وكان لهم اطّلاع، والآن هم موجودون أيضًا.
