انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

كيف نتهيّأ للعبادة؟

شخصيّة الإمام في مدرسة العرفاء

4٬312
سنة 1428

تناولت هذه المحاضرة ثلاثة محاور: 1 ـ كيفيّة التهيّؤ للعبادة. 2 ـ الفرق بين شخصيّة الإمام عليه السلام في نظر العرفاء وغيرهم. 3ـ طبيعة النظرة إلى المجالس وأولياء الله القيّمين عليها. والأساس الذي تتفرّع عنه هذه المواضيع هو حالة العبوديّة والفقر والانقطاع إلى الله تعالى بحيث لا يشغل عنه أجمل المظاهر سواء الملائكة أو الأولياء أو المجالس والأنس فيها بالأحبّة.

كيف نتهيّأ للعبادة؟

الوصف:

تناولت هذه المحاضرة ثلاثة محاور: 1 ـ كيفيّة التهيّؤ للعبادة. 2 ـ الفرق بين شخصيّة الإمام عليه السلام في نظر العرفاء وغيرهم. 3ـ طبيعة النظرة إلى المجالس وأولياء الله القيّمين عليها. والأساس الذي تتفرّع عنه هذه المواضيع هو حالة العبوديّة والفقر والانقطاع إلى الله تعالى بحيث لا يشغل عنه أجمل المظاهر سواء الملائكة أو الأولياء أو المجالس والأنس فيها بالأحبّة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

كيف نتهيّأ للعبادة؟

5
  • فقلت: بارك الله بك، أحسنت أنت إنسان جيّد! يدرك جيّدًا أنّ عليه أن يعيد زوجته ولا يمكن أن يقول: فلتبق، ابقي أنت هناك وأنا هنا، فهل حصل ذلك؟ إن شاء الله لا يحصل. كلاّ سآتي وآخذها. 

  • فقلت: هذا الكلام الذي تريد أن تقوله لي ألا يمتلك من الأهميّة ما يساوي إحضار زوجتك فتمشي خطوتين وتأتي إلى هنا وتحدّثني وجهًا لوجه؟! جلست هناك وتقول: إنّي اتّصلت بك فلم تكن! ثمّ وبعد يومين اتّصلت اتّصالاً آخر، وكان ذلك في منتصف الليل وعند الصباح وعند الساعة الثانية ظهرًا، كنت أنا نائمًا. فهذا اتّصال في النهاية؟! 

  • ـ هل كنت موجودًا؟ لقد اتّصلت ولم تكن، ومرّ على ذلك خمسة عشر يومًا. 

  • قلت له: ألم يكن يستحقّ الأمر ما يستحقّه أخذ زوجتك؟ دينك ودنياك وهذا الأمر الذي يشكّل كلّ حياتك وحياتي؟ سواء بالنسبة إليك أو بالنسبة إليّ، أنت بناء على اعترافك كلّ ما عندك أخذته منّي، أفلا يستحقّ الأمر بعد وفاة المرحوم العلاّمة أن تخطو خطوة وتأتي إلى هنا وتقول: كيف نوفّق بين ما تعلّمناه منك في زمان المرحوم العلاّمة وبين ما نشاهده الآن من أحداث؟ ألا يستحقّ ذلك؟ بما أنّه لا يستحقّ فإذن لا حاجة إلى أن نسمع كلامك، في أمان الله ومع السلامة، وأغلقت الهاتف. فهل التفت هذا واستيقظ؟ كلاّ، وحتّى الآن لا علاقة بيننا. 

  • فهل يجب أن نكون متراخين إلى هذا الحدّ في هذه الأمور؟ إلى هذا الحدّ علينا أن نكون لا أباليين؟ إلى هذا الحدّ علينا أن نكون ضعفاء؟! أحيانًا عندما لا أتمكّن من حلّ بعض الأمور في ذهني وأجمع بينها فإنّي أترك الأمر من أصله وأقول: هذه هي مشيئة الله فلماذا أشغل بالي؟ فليس بينها أيّ ارتباط ولا يمكن أن تكون بينها أيّة نقطة ارتباط، ولا يوجد أيّ توجيه وأيّ ملاءمة وأيّة ألفة. 

  • يقول الإمام السجّاد عليه السلام إذا أردت أن تدعو الله فادع هكذا فأنا أعلّمك. أدعوك يا سيّدي الآن بلسان ليس هو لسان أوليائك، فكلمة يا الله تلك التي كان المرحوم العلاّمة وأستاذه يقولانها تلك الكلمة لا تخرج من لساني، وكلمة يا سيّدي التي يقولها الإمام السجّاد هنا لا تتأتّى منّي. وذلك القلب الذي يوجِد به أولياء الله الربط بالذات الأحديّة بجميع شراشر وجودهم بحيث يرون أيّ ظهور دون الذات الأحديّة مخلاًّ بمرتبة ومرحلة اتّصالهم، ويفرّون من رؤية جمال أجمل المظاهر الإلهيّة وأعلى المخلوقات والمبدعات والصور المقدّسة والأنوار المتجليّة في الملأ الأعلى، متى يمكننا نحن أن نناجي الله بذلك القلب؟ متى يمكننا ذلك؟! 

/ 380