
كيف نتهيّأ للعبادة؟
شخصيّة الإمام في مدرسة العرفاء
تناولت هذه المحاضرة ثلاثة محاور: 1 ـ كيفيّة التهيّؤ للعبادة. 2 ـ الفرق بين شخصيّة الإمام عليه السلام في نظر العرفاء وغيرهم. 3ـ طبيعة النظرة إلى المجالس وأولياء الله القيّمين عليها. والأساس الذي تتفرّع عنه هذه المواضيع هو حالة العبوديّة والفقر والانقطاع إلى الله تعالى بحيث لا يشغل عنه أجمل المظاهر سواء الملائكة أو الأولياء أو المجالس والأنس فيها بالأحبّة.
كيف نتهيّأ للعبادة؟
الوصف:
تناولت هذه المحاضرة ثلاثة محاور: 1 ـ كيفيّة التهيّؤ للعبادة. 2 ـ الفرق بين شخصيّة الإمام عليه السلام في نظر العرفاء وغيرهم. 3ـ طبيعة النظرة إلى المجالس وأولياء الله القيّمين عليها. والأساس الذي تتفرّع عنه هذه المواضيع هو حالة العبوديّة والفقر والانقطاع إلى الله تعالى بحيث لا يشغل عنه أجمل المظاهر سواء الملائكة أو الأولياء أو المجالس والأنس فيها بالأحبّة.
كيف نتهيّأ للعبادة؟
4لقد كان المرحوم العلاّمة إذا أراد الصلاة يغلق الباب حتّى لا يصل الضجيج إلى غرفته، وكانت له غرفة خاصّة وراء تلك الغرفة التي في الأعلى والمخصّصة للمجالس والجلسات، فالغرفة التي وراءها كانت غرفة الصلاة المخصّصة له. فكان يأتي ويصلّي هناك، أو إن كان هناك أحد في ذاك الطابق كان يأتي إلى القسم الداخليّ ويذهب إلى غرفته الخاصّة ويجلس وبعد مدّة يقوم ويبدأ بالصلاة، ولم يكن لنا حقّ أن نفتح الباب أثناء صلاته وندخل. وفائدة ذلك أيضًا هي هذه، هكذا هو الأمر، فهكذا كان وإلى هذه الدرجة وصل.
الاهتمام على قدر الأهميّة
ذات يوم بعد تلك الأحداث والأمور التي وقعت، كان هناك رجل يبدي لي المحبّة في زمان المرحوم العلاّمة، وبعبارة أخرى كنت أنا الواسطة في تعرّفه على هذه الأمور، فلمّا شعر أنّني في أجواء أخرى ولي أفكار تختلف عن أفكاره كان يتّصل اتّصالاً هاتفيًّا أحيانًا، ولم أكن أرفع سمّاعة الهاتف دائمًا، فكان يتّصل ويسأل عن أحوالي وفي الوقت نفسه يقدّم لي نصيحة وإرشادًا، إلى أن رفعت السمّاعة يومًا فبدأ بالعتاب أنّي اتّصلت بضعة مرّات، عشرة مرّات ولم تكن موجودًا ولم ترفع الهاتف و… فقلت: حول ماذا تريد أن تتكلّم؟ وكنت أعلم وكان من الواضح ماذا يريد أن يتكلّم.
ـ أريد أن أكلّمك حول بعض الأمور. هناك أمر معيّن.
فقلت: حسنًا تفضّل وقلها الآن، وقبل أن يبدأ قلت له: هذه الأمور التي تريد أن تتكلّم حولها في أيّ مستوى من الأهميّة هي؟ هل أمور عامّة متداولة أم لا؟
قال: لا، مهمّة جدًّا جدًّا. فكان يقول: مهمّة جدًّا جدًّا ويكرّر.
فقلت له: تفضّل. ثمّ قلت له: سؤالي الثاني لكم: إن كانت زوجتك في قم وكان من المقرّر أن لا ترجع وحدها إلى حيث أنت الآن ـ وكان هو يعيش في إحدى المدن التي تبعد عن قم ثلاث أو أربع ساعات ـ وكان من المقرّر أن لا تأتي وحدها فهل كنت ستأتي لأخذها أم تتركها هكذا حتّى تبقى؟
ـ كلاّ كنت سآتي لآخذها، فهي زوجتي في النهاية.
