انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

كيف نتهيّأ للعبادة؟

شخصيّة الإمام في مدرسة العرفاء

4٬312
سنة 1428

تناولت هذه المحاضرة ثلاثة محاور: 1 ـ كيفيّة التهيّؤ للعبادة. 2 ـ الفرق بين شخصيّة الإمام عليه السلام في نظر العرفاء وغيرهم. 3ـ طبيعة النظرة إلى المجالس وأولياء الله القيّمين عليها. والأساس الذي تتفرّع عنه هذه المواضيع هو حالة العبوديّة والفقر والانقطاع إلى الله تعالى بحيث لا يشغل عنه أجمل المظاهر سواء الملائكة أو الأولياء أو المجالس والأنس فيها بالأحبّة.

كيف نتهيّأ للعبادة؟

الوصف:

تناولت هذه المحاضرة ثلاثة محاور: 1 ـ كيفيّة التهيّؤ للعبادة. 2 ـ الفرق بين شخصيّة الإمام عليه السلام في نظر العرفاء وغيرهم. 3ـ طبيعة النظرة إلى المجالس وأولياء الله القيّمين عليها. والأساس الذي تتفرّع عنه هذه المواضيع هو حالة العبوديّة والفقر والانقطاع إلى الله تعالى بحيث لا يشغل عنه أجمل المظاهر سواء الملائكة أو الأولياء أو المجالس والأنس فيها بالأحبّة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

كيف نتهيّأ للعبادة؟

2
  •  

  •  

  • أعوذُ بِاللَه مِنَ الشَّيطانِ الرَّجیم‌

  • بِسمِ اللَه الرَّحمَنِ الرَّحیم‌

  • وصلَّى اللَه عَلَى سيدنا و نبيّنا أبي القاسم مُحَمّدٍ

  • وعلى آله الطّيبين الطّاهرين و اللعنة عَلَى أعدائِهِم أجمَعينَ‌

  •  

  •  

  • «أدعوك يا سيدي بلسان قد أخرسه ذنبه، ربّ أناجيك بقلب قد أوبقه جرمه».

  • أدعوك يا مولاي بلسان قد جعلته الذنوب ألكن عن بيان ما يطلب ويريد، ولا يمكنه أن يبيّن ما يليق بساحتك، وأجلس لمناجاتك بقلب أدّى الجرم الذي ارتكبه أن يُحرم من فيض مصاحبتك وفقد القابليّة لمجالستك، وفقد الحياة التي هي الشرط الأساس للوجود، فهكذا أنا أدعوك، فلساني ألكن عن بيان ما في الضمير، وقلبي لا يقوى على مناجاتك. 

  • كيف نهيّئ أنفسنا للعبادة؟ 

  • تقدّم أنّ كلمات الإمام السجّاد هذه هي خطاب لنا، وعلينا نحن أن ندرس وضعنا حين مناجاتنا مع الله. فعندما يقوم الناس في هذا الزمان إلى الصلاة أو قراءة القرآن وأمثال ذلك يدخلون العبادة هكذا بدون أيّ نوع من التفكّر، فما إن يصلوا من الطريق يخلعون المعطف ويخلعون البنطال ويجدّدون الوضوء ويضعون سجدة، وإذا ما كانوا يحترمون أنفسهم كثيرًا فإنّهم يفترشون سجّادة، وإلا فإنّهم يتناولون هكذا سجدة عن الرفّ ـ ونحن هكذا ـ وأحيانًا نضع إلى جانبها مسبحة أو لا نضع هذا يرتبط بكلّ إنسان! ونبدأ بالصلاة… 

  • وقد ورد في هذا المجال روايات عن الأئمّة حول مقدّمات الصلاة، ولهذا الموضوع باب عجيب في الوسائل۱ وفي كتب الأحاديث وأنّه ماذا على المصلّي أن يذكر قبل الشروع بالصلاة وبماذا يفكّر وكيف يشعر نفسه بين يدي الله، ثمّ بعد ذلك يبدأ بالصلاة، وهكذا الأمر بالنسبة إلى تلاوة القرآن. ولكن لا يبالى بشيء من هذه الآداب. 

  • لا زلت أذكر عندما كنت متشرّفًا بزيارة العتبات المشرّفة برفقة المرحوم الوالد وبمنزل المرحوم الحدّاد، ما إن كان يحلّ وقت الصلاة حتّى كنت ألاحظ فيه تغيّر الحال، فقد كان الأمر واضحًا جدًّا، فقد كان لا يتكلّم، يكون في حالة كلام ولم يتناه صوت الأذان بعد إلى الأسماع، يكون قد بقي له بضعة دقائق، عشرة دقائق ربع ساعة، وخصوصًا صلاة الظهر كان هذا التغيّر مشهودًا عنده أكثر، فإذا كان يتحدّث مع أحد كان يقطع كلامه ويطأطئ رأسه إلى الأسفل، ويبقى هكذا في حالة تفكّر وفي حالة تأمّل، وكان من الواضح أنّه لم يكن له تعلّق بهذا العالم وبالأحداث التي تجري حوله، حتّى يحلّ وقت الأذان فكان يقوم ويؤذّن بنفسه، أو يطلب من أحد الجالسين أن يؤذّن، يقول لأحدنا نحن الجالسين: قم وأذّن، وكان يبدأ بالصلاة، وكانت حالته واضحة، ولن نتحدّث عنها الآن، وأعتقد أنّا كان لنا حديث حول صلاته في الجلسات السابقة العام الماضي.

    1. انظر وسائل الشيعة، ج٥، ص ٤۰۰ و ٤۷٤. ومنها: «كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ مَنْ سَجَدَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ فَقَالَ فِي سُجُودِهِ- سَجَدْتُ لَكَ خَاضِعاً خَاشِعاً ذَلِيلًا- يَقُولُ اللَّهُ مَلَائِكَتِي وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي- لَأَجْعَلَنَّ مَحَبَّتَهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ هَيْبَتَهُ فِي قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ».
/ 380