
كيف نتهيّأ للعبادة؟
شخصيّة الإمام في مدرسة العرفاء
تناولت هذه المحاضرة ثلاثة محاور: 1 ـ كيفيّة التهيّؤ للعبادة. 2 ـ الفرق بين شخصيّة الإمام عليه السلام في نظر العرفاء وغيرهم. 3ـ طبيعة النظرة إلى المجالس وأولياء الله القيّمين عليها. والأساس الذي تتفرّع عنه هذه المواضيع هو حالة العبوديّة والفقر والانقطاع إلى الله تعالى بحيث لا يشغل عنه أجمل المظاهر سواء الملائكة أو الأولياء أو المجالس والأنس فيها بالأحبّة.
كيف نتهيّأ للعبادة؟
الوصف:
تناولت هذه المحاضرة ثلاثة محاور: 1 ـ كيفيّة التهيّؤ للعبادة. 2 ـ الفرق بين شخصيّة الإمام عليه السلام في نظر العرفاء وغيرهم. 3ـ طبيعة النظرة إلى المجالس وأولياء الله القيّمين عليها. والأساس الذي تتفرّع عنه هذه المواضيع هو حالة العبوديّة والفقر والانقطاع إلى الله تعالى بحيث لا يشغل عنه أجمل المظاهر سواء الملائكة أو الأولياء أو المجالس والأنس فيها بالأحبّة.
كيف نتهيّأ للعبادة؟
11ماذا لو تعطّلت المجالس أو توفّي فلان أو فلان؟!
آه لو لم يكن هناك مجلس في ليلة من الليالي فهل يجب أن تقع السماء على الأرض؟! كلاّ لا يحصل أيّ شيء. ولو لم يكن هناك مجلس لليلتين فانظروا هل ستقترب السماء ٢سم؟ فلتقيسوها! كلاّ! كافّة الكواكب تدور في أماكنها، والأرض تدور في مسارها، ولا يحصل أيّ شيء، بل هناك أمن وأمان، لا يحدث أيّ شيء. حرمنا بضعة ليال فهل يجب أن يفسد كلّ شيء، ولا يبقى هناك الله ولا إمام! كلاّ لا معنى لهذا الكلام، لا معنى لهذا الكلام.
ذات يوم حدث أمر كان مثيرًا للدهشة بالنسبة إليّ، فقلت: حسنًا هذا واحد من… كان هناك رجل يتصوّر أنّه إذا ما حدث هذا الأمر فإنّ جميع الأوضاع وهذا العالم وجميع ما حاكه في عالم ذهنه الخاص كلّ ذلك سيزول، فقد توفّي رجل وانتقل إلى رحمة الله، ثمّ سمعت من ذاك الرجل سمعت منه بنفسي أنّه قال: كنّت أنا وغيري نتصوّر أنّه إذا ما حصل هذا الأمر وتوفّي هذا الرجل فإنّ العالم كلّه سينتهي ويكون أمره كن فيكون، هناك وكلّ شيء وهناك وكذا والشرق الأوسط وربّما الكرة الأرضيّة وكذا، كلّ شيء في النهاية، ولكنّا رأينا أنّه لم يكن ذلك! مضى يوم ـ وهذه كانت عبارته ـ مضى اليوم الأوّل فرأينا أنّه انتهى وقد طلعت الشمس في وقت طلوعها، وغربت في وقت غروبها، فهذا يوم أخطأنا فيه الحساب. حسنًا فلننظر ماذا يحدث في الغد. فرأينا في الغد أنّ الشمس طلعت في وقتها، وهذه الجملة هي تعبيري أنا ولم يقلها هو، وهكذا رأينا أنّ هذا اليوم قد انقضى ولم يحدث شيء، وكانت عبارته أنّه مضى تسعة عشر يومًا على هذه الحادثة. فما معنى هذا الكلام؟ ما معناه؟ يعني أنّنا نعدّ نظام العالم كلّه مرتبطًا بوجود الأفراد! إن كان هناك إنسان معيّن حيًّا فإنّ الكرة الأرضيّة ستدور، وإلا إن مات فإنّ الكرة الأرضيّة ستدور على عكس دورتها ونحو المغرب. كلاّ يا عزيزي فلا الكرة الأرضيّة دورتها بإرادتي وأمثالي ولا دورة القمر والأفلاك والنجوم والمدبّرات أمرًا، فلا شيء من ذلك باختياري، لا شيء! وكلّ هذه تخيّلات كلّ ما جاءنا منها هو أضيف على تخيّلاتنا، لا أنّها نقصت! بل أضيفت.
