انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

موقعنا أمام الله

الثقافة والرياضة في الإسلام

0
سنة 1428

تتناول هذه المحاضرة محورين: الأول: العبوديّة ويجيب فيه عن أسئلة أهمّها: ما هو موقعنا الحقيقيّ أمام الله؟ وكيف يجب أن يكون دعاؤنا وخطابنا له؟ وما هي آداب العبوديّة؟ الثاني: الثقافة والرياضة ويجيب فيه عن أسئلة أهمّها: ما هي أولويّات الثقافة الإسلاميّة وأنواع الرياضة التي يجب أن يربّى عليها المجتمع الإسلاميّ لملء أوقات الفراغ؟ وما هو الموقف من شدّة الاهتمام بكرة القدم وبذل الأوقات والأموال الطائلة عليها؟ كيف يجب أن يقدّم المجتمع الإسلاميّ نفسه إلى سائر المجتمعات؟ كما تتعرّض أثناء بيان ذلك إلى موقف العرفاء من الحروب الدفاعيّة.

موقعنا أمام الله

8
  • الأوقات التي يجب أن نحمل فيها كتابًا ونطالعه ونتعلّم منه المعارف ونسمع رواية عن الإمام الصادق، ونسمع حكاية مفيدة عن أولياء الله والأعاظم والتي تملأ كتب التراجم وكتب التاريخ والكتب المدوّنة في هذا الموضوع، فأنا لا أقول اقرؤوا كتب المرحوم الوالد فقط، كلاّ بل اذهبوا واقرؤوا كتبًا أخرى، طالعوا كتب حكايات الأعاظم وقصصهم، طالعوا كتب العرفاء والأولياء، طالعوا كتب هؤلاء الذين يؤدّي كلامهم إلى إشراق وإضاءة النوافذ وفتح الطرق، اذهبوا وطالعوا كتب هؤلاء، فربّما تنقدح شرارة لدى الإنسان عند قراءة قصّة فيغيّر طريقه ويغيّر طريقة تفكيره. يحدث هذا وكثيرًا ما يحدث، وإنّه مهمّ جدًّا جدًّا، وأقتصر على إخباركم أيّها الرفقاء والأصدقاء بأنّ هذه الرؤية وهذه البصيرة التي لديّ وهي موجودة عند لّ واحد في كلّ مرتبة، قد حصلت لي فيما يتعلّق بوضعي وبطريقي وبأموري بسبب قراءة حادثة واحدة وحكاية واحدة حول إنسان معيّن، فغيّرت طريقة تفكيري حول الأمور بشكل كامل، حادثة واحدة أحيانًا تؤثّر إلى هذا الحدّ. 

  • يقول أمير المؤمنين عليّ عليه السلام إذا مللتم من القراءة والمطالعة والعبادة فالجؤوا إلى الحكايات المفيدة.۱ فالنفس تميل أكثر إلى تلقّي الحقائق الأخلاقيّة التي هي في قالب حادثة تاريخيّة، حادثة، حادثة تاريخيّة، لماذا أوصي الرفقاء كثيرًا إذا خطبوا على المنبر أن لا يجعلوا كلامهم جافًّا إلى هذه الدرجة، ولا يقتصروا على تكرار قراءة الروايات ثمّ ترجمتها وتفسيرها… كلاّ بل ليستفيدوا من كلمات الأعاظم ومن كلمات أولياء الله، وليكثروا من الحكايات والقصص التي في هذا المجال، لماذا كلّ ذلك؟ لأنّ النفس أكثر ميلاً إلى تلك الأمور المشهودة والخارجيّة والملموسة منها إلى الأمور العلميّة الظاهريّة وذات البعد الظاهريّ، فتلك الأمور تأتي وتتجسّد وتكون أوقع في النفس وتستقرّ فيها أكثر. 

  • آثار الاهتمام بكرة القدم وأمثالها من أنواع الرياضة

  • فتلك الأعمال الرياضيّة المفيدة لا بدّ أن تكون، أمّا الأعمال الفارغة فلا قيمة لها ولا فائدة ولا تستوجب الفخر! ففي سنة معيّنة يتصدّر بلد ما المرتبة الأولى فليكن، فماذا حصل؟ كم زادت معلومات أبنائه؟ كم زادت قيمتهم؟! كم حصلت لديهم من الأمور المعنويّة في ربحهم هذا؟! وها نحن نرى ماذا هناك في البلدان! ماذا هناك؟ كيف هي الأحوال؟ هل أخلاق ذلك البلد تزداد بواسطة الربح في هذه الألعاب أم أنّ غروره هو الذي يتضاعف؟ هل تزداد ثقافته أم أنّه يبتلى بالأوهام أكثر فأكثر؟!

    1. نهج البلاغة، ص ٤٢۱، الحكمة ۸٩: «إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الْأَبْدَانُ فَابْتَغُوا لَهَا طَرَائِفَ الْحِكَمِ».