انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

موقعنا أمام الله

الثقافة والرياضة في الإسلام

0
سنة 1428

تتناول هذه المحاضرة محورين: الأول: العبوديّة ويجيب فيه عن أسئلة أهمّها: ما هو موقعنا الحقيقيّ أمام الله؟ وكيف يجب أن يكون دعاؤنا وخطابنا له؟ وما هي آداب العبوديّة؟ الثاني: الثقافة والرياضة ويجيب فيه عن أسئلة أهمّها: ما هي أولويّات الثقافة الإسلاميّة وأنواع الرياضة التي يجب أن يربّى عليها المجتمع الإسلاميّ لملء أوقات الفراغ؟ وما هو الموقف من شدّة الاهتمام بكرة القدم وبذل الأوقات والأموال الطائلة عليها؟ كيف يجب أن يقدّم المجتمع الإسلاميّ نفسه إلى سائر المجتمعات؟ كما تتعرّض أثناء بيان ذلك إلى موقف العرفاء من الحروب الدفاعيّة.

موقعنا أمام الله

11
  • ولهذا كان المرحوم العلاّمة في الزمان السابق يقول مرارًا: إنّ ما نتوقّعه من الشعوب الأخرى من أن يلتفتوا إلينا ويحترمونا ويدافعوا عنّا ويساندونا ويعدّونا أمّة مثلى في قرارة أنفسهم وفي مخيّلتهم وأفكارهم ويقبلون بنا فهل قدّمنا من أنفسنا أنموذجًا كهذا لنتوقّع هذا التوقّع؟! فالناس لم يأكلوا التبن والعلف، الناس يدركون جيّدًا، أهل العالم يميّزون جيّدًا، يميّزون الصدق كما تميّزونه أنتم تمامًا، فهم أيضًا لديهم عقل ولديهم دماغ ويميّزون الكذب ويميّزون الباطل، خصوصًا مع كلّ هذه الوسائل التي يمتلكونها فيدهم العليا في ذلك، فمن حيث جمع المعلومات لديهم اليد العليا، ومن حيث التفوّق العلميّ لديهم اليد العليا، ومن حيث الفهم والشعور ففي النهاية الجميع لديهم مستوى معيّن من الفهم والشعور. وهنا تغدو المسؤوليّة ثقيلة جدًّا، تغدو المسؤوليّة ثقيلة جدًّا، فإذا ما عرفها الإنسان، فلا أعتقد أنّه يمكنه أن يجلس هادئًا ويتجاوز عنها بسهولة، فالأمر مهمّ جدًّا والمسألة مشكلة جدًّا. فلو أنّ إنسانًا كان في وظيفة معيّنة وارتكب مخالفة معيّنة في نقطة من نقاط الأرض، فإنّه يقال: هناك الكثير من الذين يرتكبون المخالفات فلتكن أنت واحدًا منهم أيضًا، فليس الأمر مهمًّا، المهمّ هو أنّ المخالفة ترتكب هنا، وهنا يختلف الأمر. 

  • موقعنا الحقيقيّ أمام الله تعالى 

  • يقول الإمام السجّاد عليه السلام: «إلهي أدعوك بلسان قد أخرسه ذنبه» وأوقفه عن الكلام وأناجيك بقلب قد أوبقه جرمه وأهلكه، فهكذا آتي إليك. 

  • كنت أتحدّث حول هذه النقطة وفجأة لا أدري إلى أين مضينا. عندما كنت أفكّر في دعاء أبي حمزة هذا عصر اليوم رأيت حقًّا أنّ الإمام السجّاد عليه السلام ينبّهنا أن إلى أين أنتم ذاهبون؟! وماذا تفعلون؟! هل أدركتم من أنتم أساسًا؟! هل عرفتم موقعكم؟! أفحسبتم أنّ أمركم قد انتهى لمجرّد أنّكم مسلمون؟! أوحسبتم أنّ أمركم انتهى لمجرّد أنّكم شيعة؟! كلاّ أيّها الأعزّة! تعالوا وانظروا إلى وضعكم وواقعكم عند مناجاتكم لربّكم كيف هو. كم مرّ من الأفكار الخاطئة في أذهاننا ويمرّ وسيمرّ؟ بيننا وبين الله إلى أيّ حدّ تقدّمنا نحو الحقائق؟ إلى أيّ حدّ دنونا بأنفسنا إلى الحقائق الواقعيّة؟ كم تخلّينا عن أنفسنا وتوجّهنا نحو الحقائق أي تركنا أنفسنا جانبًا؟ كم قمنا بهذا حتّى الآن؟ كم سعينا في هذه المسألة؟ كم التفتنا إلى كلام الأعاظم؟ كم عملنا بالبرامج والأوامر؟ كم عملنا؟! كم استطاعت هذه المجالس أن تقهر قوانا النفسيّة وأنانيّتنا وتجعل بدلاً منها قوى ملكوتيّة وتقوّي فينا إحساس العبوديّة؟ كم عملنا من أجل ذلك؟ نقيم جلسة معيّنة أو مجلسًا فنفاجأ بعدها بأنّ كلامًا يطرح هنا وهناك: هل شاركت أنت في هذا المجلس أم لم تشارك؟ حسنًا إن شاء الله سيوفّقك الله أنت أيضًا، لقد دعينا نحن إليه، لقد دعانا السيّد، وإن شاء الله سيدعوكم يومًا من الأيّام. فإذا كانت سنة أخرى ولم ندعه ودعونا غيره يقول: لم يعد السيّد ينظر إلينا هذه السنة! ماذا حصل؟ وماذا هناك؟ هل يجب أن تدعى أنت كلّ عام؟ أمّا الآخرون فليس من البشر؟ الآخرون ليسوا مثلك رفاقًا؟ ليس للآخرين نصيب مثلك؟! ليس لهم حظّ كحظّك؟ نعم؟ حينها ماذا يصبح ذلك المجلس؟ عرض وتظاهر ومجاملة والإحساس بالفخر والاستكبار! الاستكبار! فما نتيجته؟ وما أثره؟ وما فائدته؟ هل يكون هذا المجلس حينها مجلس رسول الله؟ هل يكون مجلسًا يتّبع فيه رسول الله؟ لا بدّ أن ينال فيه الثواب ولكن بدلاً منه تأتي أمور أخرى، مجاملات تظاهر، أهكذا يجب أن يكون؟ كم اقتربنا بأنفسنا؟ كم التفتنا إلى ما أوصى به الأعاظم؟ كم التفتنا؟ فلنبحث ونحقّق في ذلك.