انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أمير المؤمنين عليه السلام قوام الشريعة وزينة التاريخ الإسلاميّ

مناقب أهل البيت عليهم السلام ـ الجلسة الثانية

4٬264
الجلسات

ما هي حقيقة المعجزة؟ وكيف تصدر من النبيّ؟ كيف انتقلت حقيقة مقام النبيّ إلى أمير المؤمنين عليه السلام؟ ما هي الأشياء التي ورثها الإمام عليّ عليه السلام من الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ كيف ينظر الإمام عليّ عليه السلام للحكومة؟ أيّة معاناة قاساها أمير المؤمنين من العدوّ الداخليّ؟ ما هي الحوادث المرافقة لاستشهاده عليه السلام؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لبيان بعض مناقب أهل البيت عليهم السلام في مسجد القائم بطهران.

أمير المؤمنين عليه السلام قوام الشريعة وزينة التاريخ الإسلاميّ

الوصف:

ما هي حقيقة المعجزة؟ وكيف تصدر من النبيّ؟ كيف انتقلت حقيقة مقام النبيّ إلى أمير المؤمنين عليه السلام؟ ما هي الأشياء التي ورثها الإمام عليّ عليه السلام من الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ كيف ينظر الإمام عليّ عليه السلام للحكومة؟ أيّة معاناة قاساها أمير المؤمنين من العدوّ الداخليّ؟ ما هي الحوادث المرافقة لاستشهاده عليه السلام؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لبيان بعض مناقب أهل البيت عليهم السلام في مسجد القائم بطهران.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أمير المؤمنين عليه السلام قوام الشريعة وزينة التاريخ الإسلاميّ

10
  • يقول العالم السنّي الكبير الزمخشريّ [ما مضمونه]:

  • ينتابني العجب من عليّ بن أبي طالب؛ إذ سعت طائفتان من المسلمين لإمحاء ذكره على الألسن طيلة حياته وبعد مماته: الأولى أحبّاؤه والثانية أعداؤه؛ فأعداؤه قاموا بذلك حقدًا وكرهًا وبغضًا، وأحبّاؤه لجئوا إلى هذا الأمر خوفًا من أنّه إذا جرى ذكر عليّ على ألسنتهم، فإنّ أرواحهم ستتعرّض للخطر؛ فهاتان فرقتان أخفيتا اسم عليّ؛ أي أنّ جميع طوائف المسلمين من المحبّين والأعداء أخفوا ذكره؛ ومع ذلك فإنّ فضائله عمّت الخافِقين؛ أي ملأت شرق العالم وغربه.۱

  • فإذا فتحتم أيّ كتاب شيعيّ أو سنّي، ستجدون منذ صدر الإسلام إلى وفاة النبيّ، بل حتّى في زمان الخلافة الجائرة وفي زمان الحكومة الظاهريّة لأمير المؤمنين أنّ أيّة نقطة مضيئة وساطعة في تاريخ الإسلام تختصّ به عليه السلام، وأنّ كلّ علم مترشّح يتعلّق به، وكلّ قضاء جرى بالحقّ يرجع إليه، وكلّ رأي صحيح ينتسب إليه؛ فنهج البلاغة الذي بين أيدينا يعود إليه، وتلك المجاهدات والمشقّات التي بُذلت في زمان حياة النبيّ ترجع بأجمعها إليه؛ فمن حيث المبدأ، عليّ زينة تاريخ الإسلام، وزينة الشريعة الإسلاميّة، وقوام نبوّة نبيّنا؛ فهذا الذي يقوله الزمخشريّ.

  • وحينئذ، انظر كيف كانت مصائب هذا الرجل العظيم ـ مع كلّ تلك التضحيات والمشقّات والويلات التي تحمّلها ومع جميع ابتلاءاته ـ تفوق ابتلاءات الأمّة بأسرها؛ بسبب بغض البعض وحسدهم وحبّهم للرئاسة؛ وهذا بالضبط يوازي ما قاله النبيّ الأعظم: «ما أُوذِيَ نَبِيٌّ مِثلَ ما أُوذيتُ»،٢ حيث لم يُؤذ أيّ إمام مثل أمير المؤمنين، بمن فيهم سيّد الشهداء، والإمام الحسن؛ لأنّ إيذاءهما كان في نطاق خاصّ؛ في حين أنّ إيذاء أمير المؤمنين كان عجيبًا جدًّا!٣

  • معاناة أمير المؤمنين من العدوّ الداخليّ

  • لقد لحق الأذى أمير المؤمنين على يد الصديق والعدوّ، حيث كان عدوّه معاوية يصعد على المنبر، ويُلقي الخطب، ويجمع بيت مال المسلمين، ويُوزّعه على قوّاد جيشه وأنصاره؛ فأخضع نصف البلاد الإسلاميّة لسلطته، وسعى لهدم الإسلام، وإطعام الناس الكفر بعنوان الإسلام، ولم يألُ جهدًا في إطفاء نور أمير المؤمنين؛ في حين كان أصحابه عليه السلام يُعانون من الوهن وقلّة العقل وضعف الإرادة، إلى درجة أنّه قال في خطبه:

    1. راجع: عليّ في الكتاب والسنّة والأدب، الحاج حسين الشاكري، ج ٥، ص ٤٤١. المعرّب
      ويُنقل مثل هذا الكلام أيضًا عن الخليل بن أحمد النحويّ المعروف (المحقّق):
      نور ملكوت القرآن، ج ٣، ص ۱٦۸:
      «يقول المامقانيّ: ولقد أجاد الخَلِيلُ العَرُوضِيُّ النَّحْوِيُّ لمّا سُئل: "مَا تَقُولُ في عليّ بْنِ أبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ ‌السَّلَامُ؟"؛ قال: "مَا أقُولُ في حَقِّ امْرِئٍ كَتَمَتْ مَنَاقِبَهُ أوْلِيَاؤُهُ خَوْفًا وَأعْدَاؤُهُ حَسَدًا؛ ثُمَّ ظَهَرَ مِنْ بَيْنِ الكَتْمَيْنِ مَا مَلأ الخَافِقَيْنِ"».
    2. راجع: مصدر سابق.
    3.  المناقب، الخوارزميّ، ص ٣۰٣؛ حلية الأولياء، ج ۱، ص ٦٦؛ معرفة الإمام، ج ۱۱، ص ٢٥۸:
      «[قال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم:] وَقَدْ دَعَوْتُ لَهُ؛ فَقُلْتُ: "اللَهُمَّ اجْلُ قَلْبَهُ وَاجْعَلْ رَبِيعَهُ الإيمَانَ بِكَ!"
      قَالَ [الله تعالى]: "قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ؛ غَيْرَ أنّي مُخْتَصُّهُ بِشَيءٍ مِنَ البَلَاءِ لَمْ أخْتَصَّ بِهِ أحَدًا مِنْ أولِيَائِي"».
/