انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

طَرفٌ مِن جمال الله تعالى

شرح فقرات مِن دعاء الافتتاح – الجلسة التاسعة

0
الجلسات

قال سماحة العلّامة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه: إنّ (النِعَم الهنيئة) تعني (النِعَم المُحيِيَة)، فالنِعمَة حياة والإنعام إحياء؛ فأخذ يعدّدها مبيّنًا جوانب الحياة فيها، ولَمّا كانت لا تُحصى عددًا ولا تُحصر أبدًا اقتصر على ذِكر نماذج لطيفة ودقيقة منها. ثمّ مَن يتفطّن لهذا سيُدرك كم هو إلهٌ جميلٌ، وحينئذٍ لن يتمالك نفسه للثناء عليه وتحميده، الّذي هو عين تسبيحه وتنزيهه عن النقائص. وما إن يقف المرء على جمالٍ لله تعالى حتّى يجد جمالًا آخر. وقال إنّ الله في مقام لا يُخرجه تجاسر العباد عن طوره مهما تعدّوا على ساحته، وإليك المزيد، فهو يستر ويصبر، حتّى أنّه لا يُغلق بابًا ولا يَرُدّ سائلًا، ثمّ يُعطي بمقدار الطلب، ولكن لا تغترّ أيّها المعاند بسماحة ساحته تعالى، فمَن مَكَرَ فـ ﴿اللهُ خَيْرُ الْماكِرينَ﴾. وهنا انقطع وضوح التسجيل الصوتيّ لهذه المحاضرة فاستُعيض عنها بمقطع مِن كتاب (معرفة المَعَاد) للمحاضِر، يتناسب والمقام، وجاء فيها توضيحٌ مفصّل لمعنى نار القيامة والصراط والسير، وبها بيان لآية ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها﴾.

طَرفٌ مِن جمال الله تعالى

4
  • مِنَ المناسب أن يسأل المرءُ أمّه عن البلايا والأمراض الّتي أصابته في طفولته، فالطفل عند ولادته يكون مِنَ الرقّة بحيث يكون معرّضًا لخطر الموت في كلّ يومٍ يمرّ عليه؛ فلو أصابته ريحٌ لقتلته، ولو حصل له اختلالٌ معيّنٌ أو تناول طعامًا غير مناسبٍ لابُتلي بإسهال وقُضي عليه. [ولكن لاحظوا] كيف نظّم الله عمل الأب والأمّ [وكيف بنى] هذا النظام، وأيّة علاقة ومودّة قد زرع، وأيّة مشاكل قد دفعها الله عن الطفل، هذا فضلًا عن تغذية الطفل بحليب مناسب مِن ثدي أمّه، وفضلًا عن أنواع الأمراض والمشاكل والأعداء والعقبات الّتي تعترض طريقه في هذا العالَم، والّتي أزاحها الله عنه. فالله يحفظه كحفظ قارورة الزجاج بين الأحجار.

  • الإنسان معرّضٌ للإصابة بآلاف الأمراض، فكم عدد الأمراض الّتي يمكن أن تصيب الإنسان في كلّ لحظةٍ؟ لو سألنا طبيبًا عن عددها لقال: هناك مِنَ الأمراض ما لم نتمكّن مِن إحصائه حتّى الآن. فكم مرض يمكن أن يُصيب العين وحدها؟ هذا بالنسبة إلى العين، فكيف بسائر الأعضاء؟! هذا في الوقت الّذي تكون فيه السلامة واحدة والإنسان السالِم واحد، أعني الإنسان الّذي لا يعاني مِن أمراض العين والأذن والقلب والكلية. ورغم وجود كلّ تلك الأمراض، إلّا أنّ الله يحفظ الإنسان منها ومِن آلاف الأخطار المُحدقة به، ويُبقيه سالمًا.

  • إنّ محافظة الله على الإنسان هنا يُشبه تمامًا المحافظة عليه وهو داخل النار، كما فعل الله العليّ الأعلى مع النبيّ إبراهيم عندما حَفظه وهو داخل النار. إنّ الله يحفظ الزجاج داخل الصخور، فجميع هذا الزجاج الّذي ترونه هو مستخرجٌ مِنَ الصخور.

  • يقول بابا طاهر:

  • شب تاريك و سنگستان و مو مست***قدح از دست مو افتاد و نشكست
  • نگهدارنده‌اش نيكو نگهداشت***وگرنه صد قدح نفتاده بشكست
  • [يقول:] في ليلة مظلمة، سرتُ سكرانًا على أرضٍ صخريّة، فسقط الكأس مِن يدي ولم ينكسر [إنّ مَن حفظه قد أحسن حفظه]، هذا في الوقت الّذي ترون الأقداح تنكسر وهي على الرفوف.

  • شب تاريك و بيم موج و گردابى چنين هايل***كجا دانند حال ما سبكباران ساحل ها۱
    1.  ديوان الشيخ حافظ الشيرازيّ، الغزل ۱.