انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

غايةُ الكمال وحَدُّ الاعتدال هو الجمع بين الصفات

شرح فقرات مِن دعاء الافتتاح – الجلسة السابعة

0
الجلسات

بيّن سماحة العلّامة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ (قدّس الله نفسه) أنّ الاعتدال والكمال في الصفات يكون بالجمع بينها، وغير ذلك نقص ظاهر؛ فالعِلم دون الحلم نقص، والقدرة دون العفو نقص، والشجاعة دون الحكمة نقص، والغضب دون الصبر نقص، فـ «الحَمْدُ للهِ عَلى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ، وَالحَمْدُ للهِ عَلى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ، وَالحَمْدُ للهِ عَلى طُولِ أَناتِهِ فِي غَضَبِهِ، وَهُوَ قادِرٌ عَلى ما يُرِيدُ»، وبذلك بيّن هذه الفقرات مِن دعاء الافتتاح. ثمّ بسط البحث في إعجاز الله تعالى وإبداعه في خلقه وكيفيّة رزقه، وكيف أنّ خلقه وإبداعه ورزقه يشمل جميع الموجودات دون استثناء؛ فالخَلْق أعمّ مِن عالَم الخَلْق وعالَم الأمر، والرزق مائدة بُسِط فيها كلّ شيءٍ لكلّ شيءٍ دون استثناء.

غايةُ الكمال وحَدُّ الاعتدال هو الجمع بين الصفات

3
  • كانوا أطباء حاذقين، إذ بمجرّد أن يجسّوا نبض المريض يُخبرونه إن كان مصابًا بالحصبة أو السّل أو عِرق النسا أو تلف الكلية وما شابه ذلك. هم يقولون إنّ للنبض اثنين وثلاثين حالة، ويستطيعون أن يُشخّصوا المرض مِن خلال نبضات القلب، وإن استعانوا بشيءٍ آخر غير النبض كانوا يفحصون مقلة العين أو يسحبون الجفن إلى الأسفل [وينظرون فيه]، وإن أرادوا التدقيق أكثر في الحالة المرضيّة يُضيفون إلى ذلك معاينة اللسان، فما كانوا يفحصون البطن أو القلب بالسمّاعة وما شابه ذلك، نعم، لم يصل بهم الأمر إلى هذا الحدّ، إذ كان المرض يتشخّص عندهم [بتلك المعاينات الأولى فقط]. هذه كانت طريقة معاينة الرجال، أمّا بالنسبة للنساء فكانوا يعتمدون على جسّ نبضهنَّ فقط، ولم يكن الطبيب ينظر إلى فم المرأة أو عينها أبدًا.

  • كان في طهران طبيبٌ يُسمّى دكتور نفيسي – لقد كانا أخوين [مِن هذه العائلة]، وسمعتُ بوفاة أحدهما، وكان أحدهما طبيبَ أطفالٍ باسم أبو القاسم – واسم أبيه (مؤدِّب النفس) وجدّه (ناظم الأطبّاء). كان لهذا الطبيب عيادةٌ في زقاق (ناظم الأطبّاء) الواقع في نهاية شارع (سعدي) المؤدِّي إلى شارع (الكهرباء) بالقرب مِن تقاطعه مع شارع (الأمّة). كان طبيبًا حاذقًا، ألّف كتابًا في الطبّ وألّف قاموسًا باسم (قاموس نفيسي). يُقال إنّه كان في عيادته يجلس على جلد حيوانٍ، إذ لم يكن لديه كرسيٌّ أو أريكةٌ ليجلس عليها في ذلك الوقت، فيجلس على الأرض واضعًا أمامه القرآن على رحلٍ، ويفحص مرضاه الّذين يُراجعونه، ويقرأ القرآن في الوقت الّذي لا يكون عنده مريضٌ. وقد وضع في عيادته ستارةً، فيجلس الرجال على أحد جانبي الستارة فيفحص الطبيبُ يدَ الرجل أو لسانه ثمّ يكتب له العلاج اللازم، أمّا النساء فيجلسنَ في الجانب الآخر فتمدّ يدها مِن تحت الستارة، فيجسّ نبضها ويكتب لها العلاج، وكان الجميع يتعافى على يديه.

  • [أمّا في هذه الأيّام] فقد ابتلى اللهُ الناسَ بهذه الطُرق [المتّبعة حديثًا]! فلا قدّر الله أن يصل الجلد إلى يد الدبّاغ؛ فهم يُرهقون المريض بالفحوصات المكرّرة وصور الأشعّة لأجزاء الجسم المختلفة.