
معنى هلاك القلب وأسبابه
مجالسة أهل الدنيا وتناول أطعمة المطاعم
ما معنى هلاك القلب في دعاء الإمام السجّاد عليه السلام وهل يدعو إلى اليأس ويعني الختم على القلب أم يدعو إلى اغتنام الفرصة والإقبال على الله ما دام هناك إمكانيّة للدعاء؟ ما هي علامات هلاك القلب وما أسبابه وفي أيّ ظروف يعرف ذلك وهل يحصل دفعة واحدة أم تدريجًا؟ تجدون الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها في المحاضرة التالية.
معنى هلاك القلب وأسبابه
الوصف:
ما معنى هلاك القلب في دعاء الإمام السجّاد عليه السلام وهل يدعو إلى اليأس ويعني الختم على القلب أم يدعو إلى اغتنام الفرصة والإقبال على الله ما دام هناك إمكانيّة للدعاء؟ ما هي علامات هلاك القلب وما أسبابه وفي أيّ ظروف يعرف ذلك وهل يحصل دفعة واحدة أم تدريجًا؟ تجدون الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها في المحاضرة التالية.
معنى هلاك القلب وأسبابه
8بما أنّه صار رئيسًا فإنّه إذا ما نطق بكلام فإنّ الدنيا كلّها تصغي إليه، إذا أراد أن يتكلّم فإنّ الجميع يصغون إليه، والويل عندما يريد أن يتحدّث بكلام أخلاقيّ وبكلام علميّ وأمثال ذلك! أفهل يعي هؤلاء معنى الأخلاق؟! إذا أراد أن يتكلّم بكلام أخلاقيّ أو علميّ أو اجتماعيّ... نعم، وطبعًا عادة ما يضع هؤلاء أمامهم ورقة كيلا يفسدوا كثيرًا، فهؤلاء لا يحسنون الكلام، ولكن ماذا حصل بحيث أنّه بمجرّد أن صارت له صفة تغيّرت النظرة إليه وما سبب ذلك؟! بسبب أنّ نظرة المخاطبين نظرة ناقصة ومعيبة وليست سليمة، وإلاّ فإنّه حتّى يوم أمس لم يكن أحد يجيب سلامه، والآن صار رئيس الجمهوريّة فإذا أراد أن يتكلّم لا بدّ أن يصغي إليه الإنسان؟ يقال له: اذهب يا عزيزي إنّه عين ذاك السابق! لم ينزل عليه جبرائيل ابتداء من اليوم، كلاّ بل أعطوه مقامًا ثمّ سيأخذون منه هذا المقام، بعد يومين يأخذونه منه. رؤيتنا للأمور ليست نورانيّة، نظرتنا ليست حقيقيّة، تفكيرنا في الأمور والمسائل ليس مستقيمًا، لو كان التفكير مستقيمًا فإنّه ينظر أوّلاً إلى جوانب استقامة الإنسان قبل أن ينظر إلى الجوانب الاعتباريّة والمجازيّة والفارغة للإنسان.
خطورة المطاعم وبعض الأطعمة الحديثة
أفتدرون ما هو الشيء الفارغ؟ هو الذي يحتوي فراغًا، هذا هو الذي يسمّى فارغًا، فمن أكل منكم المقرمشات الفارغة فليرفع يده! أنا أتوقّع أن ترفعوا أيديكم جميعًا أو من الأفضل أن نقول إنّنا جميعًا أكلنا منها، فهي تحتوي على الفراغ، هي فارغة تتضمّن هواء، وهي أطعمة مضرّة ينبغي للأطفال أن لا يتناولوها، فهي مضرّة جدًّا وقد نهي عنها في هذا الزمان، خصوصًا إذا لاحظنا الطريقة التي تصنع بها. ولا أدري أيّ بلاء قد أصاب الناس منذ أن صار هذا النوع من الأطعمة من مصنوعات هذه المصانع؟! من غير المعلوم أنّه تراعى فيها النظافة والتقوى والطهارة، فافتقدت ذلك الصفاء الذي كان سابقًا وتلك البركة وتلك النورانيّة السابقة التي كانت تحصل عند طبخ الطعام في المنزل ولم تكن أيدي الأغيار تصل إلى هذا الطعام، فعند فتح هذه المطاعم وهذه المصانع التي تعدّ الموادّ الغذائيّة أيّ أناس يتصدّون لذلك؟ وأيّ أناس يعدّونه؟ وبأيّة نوايا يعدّونه وما هي أحوالهم؟ والخلاصة أنّ الحديث عن هذه الأمور في هذا الزمان هو أشبه بالمزاح والتسلية، يقولون: ماذا تقول أنت؟! لقد صارت هذه الأمور من المسائل الضروريّة للحياة، أفيمكن أن لا نأكل من ذاك المكان المعيّن مثلاً؟! أو لا نخرج ليلاً ولا نأكل من ذاك الطعام؟! فهذه الأمور صارت ضروريّة، ولكنّ حقيقة الأمر أيّها الرفقاء أنّه ما لم تكن هناك ضرورة فلا تأكلوا من هذه الأطعمة المعدّة في الخارج، فإنّه من غير المعلوم ما هو أصلها ونسبها من الناحية الصحيّة ومن ناحية وضعها وحالتها وأمثال ذلك، والأخبار التي تتناهى إلينا هي في كلّ يوم أفضل وأفضل!
