
معنى هلاك القلب وأسبابه
مجالسة أهل الدنيا وتناول أطعمة المطاعم
ما معنى هلاك القلب في دعاء الإمام السجّاد عليه السلام وهل يدعو إلى اليأس ويعني الختم على القلب أم يدعو إلى اغتنام الفرصة والإقبال على الله ما دام هناك إمكانيّة للدعاء؟ ما هي علامات هلاك القلب وما أسبابه وفي أيّ ظروف يعرف ذلك وهل يحصل دفعة واحدة أم تدريجًا؟ تجدون الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها في المحاضرة التالية.
معنى هلاك القلب وأسبابه
الوصف:
ما معنى هلاك القلب في دعاء الإمام السجّاد عليه السلام وهل يدعو إلى اليأس ويعني الختم على القلب أم يدعو إلى اغتنام الفرصة والإقبال على الله ما دام هناك إمكانيّة للدعاء؟ ما هي علامات هلاك القلب وما أسبابه وفي أيّ ظروف يعرف ذلك وهل يحصل دفعة واحدة أم تدريجًا؟ تجدون الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها في المحاضرة التالية.
معنى هلاك القلب وأسبابه
6كان يقول: عندما جئت إلى هذا المسجد في البداية كانت لي أحوال وأجواء خاصّة. وكان الأمر واضحًا وكان وضعه معلومًا، ففي البداية عندما كان يأتي كان يتردّد على المسجد بقميص، ولم يكن يلبس جبّة، بل كان يلبس عمامة، ثمّ وبعد ما يقارب الأسبوع أو الأسبوعين رأينا شيئًا فشيئًا أنّه صار يلبس جبّة، كانت لحيته مثلاً قصيرة ثمّ بعد مدّة رأينه أنّها طالت، كان كلامه في البداية في أجواء معيّنة ثمّ بعد أسبوع أو أسبوعين رأينا أنّها تحوّلت في مضامينها، لقد كان عين ذاك الرجل، ولكنّه كان رجلاً ذكيًّا، كان رجلاً ذكيًّا ويقظًا فأدرك من أين تأتي هذه المعاني، فقال: بعضهم شاء الإنسان أم أبى يؤثّرون عليه مثل السيّد الطهراني وأشار إلى يساره حيث يجلس المرحوم العلاّمة، كان يقول: أنا بنفسي أشعر أنّي كلّما نزلت عن المنبر وجلست قربه حصل لديّ شعور مختلف وأجواء خاصّة وأحببت أن تطول دقائق هذه المجالسة والمرافقة وتستمرّ رغم أنّها تمضي بسكوت.
لقد كان دَيدَن المرحوم العلاّمة في شهر رمضان أنّه كان يضع القرآن وكان الناس يقرأون القرآن مدّة ربع ساعة، وكان هو نفسه يقرأ أيضًا، ثمّ يوكل يمضي ويوكل الأمر إلى غيره، وكذلك كانت هناك عند الظهر تلاوة للقرآن ولكن لم يكن هو يجلس، أمّا في الليل فقد كان يجلس، كان يجلس بنفسه في جلسة القرآن ويقرأ القرآن مدّة نصف ساعة أو ثلاثة أرباع الساعة، بعد دعاء الافتتاح، ففي البداية كان يُقرأ دعاء الافتتاح ثمّ القرآن.
فذاك التأثّر هو لأجل هذا، فالذين هم أصحاب استعداد فإنّهم يتأثّرون، وحقًّا إنه لعجيب جدًّا، حقًّا إنّه لعجيب، فأحيانًا يلتقي الإنسان بأفراد في بعض المجالس لا يمكنه أن ينظر إلى وجوههم فكيف إذا أراد أن يجلس معهم ويتحدّث إليهم، فهذه النفس متعلّقة بالمادّة والماديّات وفي الشهوات وفي الكثرات وفي مشاكل الدنيا وفي الرئاسات بحيث امتزج وجوده الشهوديّ والظاهريّ بوجوده الغيبيّ والباطنيّ والبرزخيّ والمثالي، وتلك الكدورة النفسيّة جاءت وتركت أثرها السيّئ على وجهه. وهذا يرجع إلى مسألة العمى حيث تعمى النفس وتعمى، فإذا عميت فلن تلتفت بعد ذلك إلى الحقّ ولا تحبّه، نفتح القرآن فيبدأ بالكلام مع رفيقه، هذا إن لم يقل أغلق القرآن، فيبدأ بالكلام ويقول: ما أخبارك؟ وأمثال هذا الكلام، وكأنّ القرآن جريدة، أحدهم يقرأ القرآن هنا فيبدأ هو بالكلام، ولو فتحت الموسيقى فإنّه بدلاً من أذنيه هاتين يفتح ستّة آذان أخرى ليرى ماذا يقول، ولكن إذا ما تحدّث أحد عن الله وعن النبيّ والقيامة فإنّه يأخذ بالمسبحة ويدور بها في يده ويشغل ذهنه بذلك، أمّا إذا جاء من يتكلّم بالهراء فإنّ عينيه تحدّقان وتتّسعان أن ماذا يقول هذا وعن أيّ أمر يتحدّث؟!
