انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معنى هلاك القلب وأسبابه

مجالسة أهل الدنيا وتناول أطعمة المطاعم

5٬422
سنة 1428

ما معنى هلاك القلب في دعاء الإمام السجّاد عليه السلام وهل يدعو إلى اليأس ويعني الختم على القلب أم يدعو إلى اغتنام الفرصة والإقبال على الله ما دام هناك إمكانيّة للدعاء؟ ما هي علامات هلاك القلب وما أسبابه وفي أيّ ظروف يعرف ذلك وهل يحصل دفعة واحدة أم تدريجًا؟ تجدون الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها في المحاضرة التالية.

معنى هلاك القلب وأسبابه

الوصف:

ما معنى هلاك القلب في دعاء الإمام السجّاد عليه السلام وهل يدعو إلى اليأس ويعني الختم على القلب أم يدعو إلى اغتنام الفرصة والإقبال على الله ما دام هناك إمكانيّة للدعاء؟ ما هي علامات هلاك القلب وما أسبابه وفي أيّ ظروف يعرف ذلك وهل يحصل دفعة واحدة أم تدريجًا؟ تجدون الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها في المحاضرة التالية.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

معنى هلاك القلب وأسبابه

4
  • علّة النهي عن مجالسة أهل الدنيا حفظ القلب من الاستدراج

  • وقد كان أعاظم الطريق دائمًا يحذّرون السلاّك من مجالسة أهل الدنيا والذين يميلون إلى الدنيا. فلماذا كان ذلك؟ كانوا يقولون: لا تجالسوا أهل الدنيا فإنّه يحدث حادث ما فتتراجعون وتنقلبون وينتهي الأمر.

  • يذهب الإنسان إلى المخبز ليشتري الخبز فيضع المال ويأخذ رغيفًا من الخبز وينتهي الأمر، ولا يجلس ويسأله عن أحوال خالته وعمّته وخاله، انتهى الأمر. يذهب الإنسان إلى الملحمة ويشتري كيلوًّا من اللحم أو كيلوّين فيحاسب البائع ويشكره ويخرج وبهذا ينتهي الأمر.

  • ولهذا يقولون يجب الابتعاد عن الذين هم في ذكر وفكر لغير الله وإن كانوا في ذكر وفكر علميّين ـ والتفتوا جيّدًا ـ وإن كانوا في ذكر وفكر علميّين ومسائل علميّة ولكنّ اتّجاههم وهدفهم وأجواءهم في طريق إرادتهم الخاصّة فيجب عدم معاشرتهم وإنشاء العلاقة الحميمة معهم، لماذا؟ لأنّ هذه العلاقة معهم تبعد الإنسان ذرّة ذرّة لا كيلوًّا كيلوًّا ولا غرامًا غرامًا، فهكذا لا يلتفت الإنسان.

  • يقال إنّ برغوثة وقفت على شجرة وقالت: توقّفي فأنا سأطير.

  • فقالت: أنا لم ألتفت إلى مجيئك لألتفت إلى طيرانك، فإذا جاءت برغوثة إلى يدك فإنّك لا تشعر بها ما لم تلسعك، فإذا لسعتك تشعر بألم في موضع من بدنك كيدك أو جبينك. وأحيانًا يكون الإنسان نائمًا فيلتفت من صوت البرغوثة أنّها جاءت، وبعض البراغيث لا صوت لها، لا أدري هل ذكَرُها هو الذي لا صوت له أم أنثاها، يبدو أنّ أنثاها هي صاحبة الصوت، فكلّ الأصوات هي للأناثي، فقد قرأت في مكان ما أنّ ذكور البراغيث لا صوت لها وأنّ أناثيها لها صوت. فالإنسان يلتفت أنّه جاء ذكر برغوث لا أنثاه التي تصدر الضجيج من بعد أمتار وتخبر عن حضورها، فيأتي هذا الذكر ويجلس على يد الإنسان النائم فلا يلتفت، أرأيتم النائم لا يلتفت، وبعد مضيّ وقت يسير نلتفت إلى حريق لسعة في الجبين، والجلوس مع الذين هم مختلفون في الطريق ولهم أجواؤهم الخاصّة وإن كانوا يدّعون أنّهم من أتباع مدرسة وطريق، هو مثل مجيء البرغوث الذي لا تلتفتون إليه، ثمّ إذا ما لسع تستيقظ صباحًا فترى أنّ هذا الموضع من يدك قد ورم واحمرّ ويحتاج إلى حكّ، لم تكن ملتفتًا، جاء واستقرّ ولم تلتفت، لسع ولم تلتفت، فهناك بعض البراغيث إذا لسعت يختلف الأمر ولكنّ بعضها الآخر لا يختلف الأمر لديك عمّا إذا لم تلسع، ولا يدرك الإنسان خصوصًا إذا كان ثقيل النوم، لا يلتفت، فكم هذا الأمر دقيق، أحيانًا يكون الإنسان جالسًا فتأتي هرّة وتلقي بنفسها عليه، هرّة وزنها كيلو أو كيلوّان فيلتفت الإنسان أنّها على يده، أمّا البرغوثة التي لا تزن حتّى غرامًا واحدًا بل لا تزن حتّى نصف غرام بل ولا نسبة واحد من مائة من الغرام، فكم وزن البرغوثة؟! لكن تأتي الأولى فتلسع وتأتي الثانية فتلسع وتأتي الثالثة والرابعة شيئًا فشيئًا وشيئًا فشيئًا حتّى إذا كثر اللسع حتّى لا يعود الإنسان يشعر بالحاجة إلى الحكّ، يعتاد الجسد على هذا المرض فلا يشعر بالحكّ، ففي البداية يبدي البدن ردّة فعل ويواجه العدوّ المهاجم، ولكن كلّما ازداد وازداد يصبح هكذا بغير ردّة فعل. وقد كانوا في الطبّ القديم يقومون بأمثال هذه الأعمال لبعض المعالجات. لذلك قال الأعاظم عليكم دائمًا أن تلتفتوا إلى أصحابكم من أيّ نوع تختارونهم وماذا يقولون لكم وبماذا يحدّثونكم هل يحدّثونكم بكلام الدنيا أم بكلام الآخرة ؟ وعن أيّ أمور يتكلّمون وفي أيّ مضامين وماذا يطرحون ويتبادلون؟ والذين يأتون إلى الإنسان ويجلسون ويبدأون بالحديث عن هذا وذاك فاقطعوا كلامهم بشكل واضح وقولوا لهم لا تتكلّموا عن هذا وذاك كفى. الذين يأتون إلى الإنسان ويقولون له: ألديك علم بما فعل فلان؟ فما شأني أنا بذلك إن كان قد فعل ما فعل؟ كلاّ بل هو مريض ويريد أن يفتح باب الكلام ويبدأ بالغيبة والتهمة والنميمة وسيّئ الكلام والفتنة وأمثال ذلك، فما كلّ هذا؟ كلّ هذا خلاف الشرع وحرام وهو كالسمّ الذي يدخل البدن شيئًا فشيئًا مع كون الإنسان جاهلاً وفجأة يقتلعه من جذوره.

/ 380