
معنى هلاك القلب وأسبابه
مجالسة أهل الدنيا وتناول أطعمة المطاعم
ما معنى هلاك القلب في دعاء الإمام السجّاد عليه السلام وهل يدعو إلى اليأس ويعني الختم على القلب أم يدعو إلى اغتنام الفرصة والإقبال على الله ما دام هناك إمكانيّة للدعاء؟ ما هي علامات هلاك القلب وما أسبابه وفي أيّ ظروف يعرف ذلك وهل يحصل دفعة واحدة أم تدريجًا؟ تجدون الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها في المحاضرة التالية.
معنى هلاك القلب وأسبابه
الوصف:
ما معنى هلاك القلب في دعاء الإمام السجّاد عليه السلام وهل يدعو إلى اليأس ويعني الختم على القلب أم يدعو إلى اغتنام الفرصة والإقبال على الله ما دام هناك إمكانيّة للدعاء؟ ما هي علامات هلاك القلب وما أسبابه وفي أيّ ظروف يعرف ذلك وهل يحصل دفعة واحدة أم تدريجًا؟ تجدون الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها في المحاضرة التالية.
معنى هلاك القلب وأسبابه
17يقول: نحن لا ندرك حقيقة هذا الكلام لا ندرك.
حينها ماذا يجري؟ وهل يصحّ أن يقال إنّ هذا سالك؟! هل يمكن تسمية هذا الإنسان سالكًا؟! اذهب وقل ذكر اليونسيّة أربعة آلاف مرّة بدلاً من أربعمائة مرّة! التراب في فيك! اذهب وقل لا إله إلا الله عشرة آلاف مرّة بدلاً من ألف مرّة، فإنّ الملائكة ستلعنك عشرة آلاف مرّة، كلّ لا إله إلا الله تضرب في رأسك.
لدينا في الرواية أنّه عندما يصلّي المصلّي صلاة ويجعل غير الله فيها شريكًا، يصلّي فيجد أنّ عدد المصلّين خلفه كبير فيمدّ بقوله: ولا الضالّين أربعة مدّات أو أكثر، وبدلاً من الأربعة يمدّها اثنتى عشرة مدّة، يضيف عليها ويضيف ويمدّها ويقولها بشكل جيّد وبطمأنينة، أمّا في البيت فلا يقولها هكذا بل يقفز قفزتين أثناء الصلاة أيضًا، أمّا أمام الناس فيقولها بشكل جيّد، لدينا في الرواية أنّ من يصلّي ويشرك بي غيري فإنّ الملائكة لا يرفعون هذه الصلاة، لا أدري إلى أيّة سماء يرفعونها فقط، ونحن نقول إنّها لا تصل حتّى إلى السقف، يقولون: لقد جئنا بهذه الصلاة. فيقول الله: إنّه جعل غيري شريكًا في هذه الصلاة، وكان يرتّب عباءته أثناءها بدلاً من أن يتوجّه إليّ، وكان ينظر في هذه الصلاة ما إن كانوا يصوّرونه بشكل جيّد ويلتقطون لصلاته فيلمًا! عندما تصعد الملائكة بها يقول الله: لقد جعل لي شريكًا، وأنا خير شريك أهب نصيبي إلى أولئك الشركاء۱، فاذهبوا بصلاته هذه واضربوا بها رأسه٢ فإنّه هو الذي يليق بهذه الصلاة. كان أحدهم يقول: أنا عندما أصلّي أفرّ سريعًا بعد الصلاة من مكاني وأجلس جانبًا حتّى إذا جاء الملائكة ليضربوا بها رأسي وقعت على السجّادة وأكون أنا قد فررت. فهكذا هو الله وهذا الأمر موجود.
ومع كلّ ذلك يسمّي ذاك الرجل نفسه سالكًا ويسير في الطريق إلى الله وأمثال ذلك، فما فائدة هذا؟! لا فائدة، وهذا يأتي من أجل صدقه ومن أجل حريّته ولكي يجعل نفسه في الطريق... فقد جعل نفسه في الطريق، فقد كان في قلبه نوافذ فاستفاد منها واغتنم الفرصة فأخذ بها وقال: لا أتّهم. وبما أنّك تقول: لا أتّهم فإنّهم لا يقولون لك اذهب خارجًا، بل عليك أن تثبت عند الخطوة الثانية لذلك، فتأتي المساعدة للثبات عند الخطوة الثانية، فبأيّ عذاب عذّبوه في السجن وبأيّ تعذيب! ولكن من الذي ثبّته؟! إنّها تلك الولاية، فإنّه حينما سار بصدق في البداية فماذا تصنع له الولاية في الخطوات اللاحقة؟ تحفظه، فهو يحافظ على الخطوة الأولى ولكن باختياره، فهو نفسه اختار، فيفتح الله له الطريق على الدرجات اللاحقة وهكذا، وفجأة يصل.
- المحاسن للبرقي، ج۱، ص ٢٥٢: عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ : «يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ فَمَنْ عَمِلَ لِي وَ لِغَيْرِي فَهُوَ لِمَنْ عَمِلَهُ غَيْرِي».
- من لا يحضره الفقيه، ج۱، ص: ٢۰٩: قَالَ الصادق عليه السلام: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا صَلَّى الصَّلَاةَ فِي وَقْتِهَا وَ حَافَظَ عَلَيْهَا ارْتَفَعَتْ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً تَقُولُ حَفِظْتَنِي حَفِظَكَ اللَّهُ وَ إِذَا لَمْ يُصَلِّهَا لِوَقْتِهَا وَ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا ارْتَفَعَتْ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً تَقُولُ ضَيَّعْتَنِي ضَيَّعَكَ اللَّهُ»
