انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معنى هلاك القلب وأسبابه

مجالسة أهل الدنيا وتناول أطعمة المطاعم

5٬422
سنة 1428

ما معنى هلاك القلب في دعاء الإمام السجّاد عليه السلام وهل يدعو إلى اليأس ويعني الختم على القلب أم يدعو إلى اغتنام الفرصة والإقبال على الله ما دام هناك إمكانيّة للدعاء؟ ما هي علامات هلاك القلب وما أسبابه وفي أيّ ظروف يعرف ذلك وهل يحصل دفعة واحدة أم تدريجًا؟ تجدون الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها في المحاضرة التالية.

معنى هلاك القلب وأسبابه

الوصف:

ما معنى هلاك القلب في دعاء الإمام السجّاد عليه السلام وهل يدعو إلى اليأس ويعني الختم على القلب أم يدعو إلى اغتنام الفرصة والإقبال على الله ما دام هناك إمكانيّة للدعاء؟ ما هي علامات هلاك القلب وما أسبابه وفي أيّ ظروف يعرف ذلك وهل يحصل دفعة واحدة أم تدريجًا؟ تجدون الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها في المحاضرة التالية.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

معنى هلاك القلب وأسبابه

10
  • حسنًا كان هذا خارجًا عن موضوع بحثنا وكان موضوعًا يستحقّ التنبيه عليه. 

  • معنى الجرم الذي يوبق القلب

  • فهذا القلب تغلق نوافذه بواسطة المجالسة وبواسطة السلوك وبواسطة العمل وبواسطة تلك الأمور التي تبعد الإنسان عن الطريق، والتي يعبّر عنها الإمام السجّاد عليه السلام بالجرم، وهو يعني العمل المخالف للصواب والذي يسبّب الضرر والجناية لجهة ما، فهذا ما يسمّى جرمًا، فهو يسبّب الضرر، وهو العمل الباطل الذي يسبّب ضررًا سواء للإنسان نفسه أو للآخرين، وقلب الإنسان يُمحق بواسطة الجرم وبواسطة العمل الباطل ولا تعود فيه آثار الحياة. 

  • علامات حياة القلب وآثارها (أصحاب الحسين عليه السلام وأعداؤه نموذجًا)

  • وما هي آثار الحياة؟ يعني إذا سمع الإنسان أمرًا ما ورأى حركة ما ورأى حادثة ما، فكيف يجد نفسه أمامها؟ كيف يرى نفسه أمام هذه الحادثة؟

  • عندما يقول سيّد الشهداء عليه السلام في يوم عاشوراء: «استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله»۱ فهؤلاء الذين وقفوا أمام سيّد الشهداء يوم عاشوراء كيف يقيّمون أنفسهم أمام هذه الواقعة؟ فهؤلاء أناس مختلفون كان بينهم الحرّ بن يزيد الرياحيّ أيضًا الذي ساير الإمام الحسين حتّى وصل إلى كربلاء وكان قائدًا على ألف مقاتل، كان هناك ألف مقاتل تحت إمرته، جاء عمر بن سعد أيضًا، والشمر وخولي وسنان أيضًا، فهؤلاء جاؤوا جميعًا، وجاء عبد الله بن أبجر أيضًا، فقد شارك في هذه الحادثة من أرسل بنفسه رسالة إلى سيّد الشهداء، وقد جاء الإمام الحسين يوم عاشوراء بذلك الكيس الذي فيه الرسائل فأفرغها كلّها على الأرض، فقال: ألست عبد الله بن أبجر؟ وهذه رسالتك بين هذه! تعال وانظر إليها! من الذي قال لي: أقدم إلى الكوفة فقد أينعت الثمار واخضرّ الجناب وأمثال ذلك، ونحن جميعًا في خدمتك وسيوفنا جاهزة لمساعدتك! فمن الذي كتب هذا الكلام إليّ أن تعال؟!٢ فمن كتب هذه الرسالة لم يكن هكذا قادرًا من البداية على مواجهة الإمام وقتاله، كلاّ، وربّما كان عندما كتب تلك الرسالة في قلبه نسبة ثلاثين في المائة من الصدق، ثلاثين بالمائة لا أكثر، لا أربعون ولا خمسون، ولكنّه لم يصبح هكذا دفعة واحدة في يوم عاشوراء، فلم يكن يوم عاشوراء هو اليوم التالي لكتابة الرسالة، بل طال الأمر بضعة أشهر، وأثناء هذه الأشهر كان هذا القلب مشغولاً بالجرم والجناية، فيأتي عبيد الله بن زياد وأمثاله فيدعونه إلى مائدة يقولون له: تفضّل إلى العشاء معنا، ويعدونه بآلاف الوعود، انظروا، شيئًا فشيئًا، وربّما عندما ذهب أوّل مرّة كان متأذّيًا قليلاً خجولاً أنّي كتبت قبل شهرين رسالة، كلاّ لن أفعل هذا، فقد كتبت قبل شهر رسالة، والآن يقولون لي: تعال وقاتل. يقطّب حاجبيه ويحزن وإذا ما ذهب ليلاً إلى بيته لا يستطيع النوم، فماذا يقول لي هذا الرجل؟ ماذا يقول هذا الحقير أن قم واقتل الإمام الحسين؟! فما معنى ذلك؟! ما هذا الكلام؟! ولكن إذا حلّ اليوم التالي يرسلون رجلاً إلى باب داره، ينظر فيجد هديّة من جناب الأمير: 

    1. سورة المجادلة (٥۸)، الآية ۱٩، وقد اقتبس منها الإمام الحسين عليه السلام في خطبة له يوم عاشوراء فقال: «لَقَدِ استَحوَذَ عَلَيكُمُ الشَّيطَانُ فَأنساكُم ذِكرَ اللهِ العَظيمِ! فَتَباًّ لَكُم وَ لِمَا تُريِدُون‌» مقتل محمد بن أبي طالب، بناء على نقل المُقَرَّم في مقتل الحسين عليه السلام ص ٢٥٤ و ص ٢٥٥ (نور ملكوت قرآن، ج‌۱، ص: ٢٥۰)
    2. لمعات الحسين، ص: ٣۸: ثمّ قال لهم الحسين عليه‌السلام: «فإنْ كنتم في شكٍّ من هذا أفتشكّون أَنّي ابن بنت نبيّكم؟ فواللهِ ما بينَ المشرقِ و المغربِ ابنُ بنتِ نَبيّ غَيري فيكم و لا في غيركم. وَيْحَكُمْ أتطلبوني بقتيلٍ منكمْ قتلتُه؟ أو مالٍ لكم استهلكتُه؟ أو بقصاصِ جراحةٍ؟»
      فأخذوا لا يكلّمونه؛ فنادى: «يا شبث بن ربعيّ! و يا حجّار بن أبجر! و يا قيس بن الأشعث! و يا يزيد بن الحارث! ألم تكتبوا إليّ: أنْ قدْ أينعت الثمارُ واخضرَّ الجنابُ، و إنّما تَقْدَمُ عَلى جُندٍ لَكَ مُجَنَّدَةٍ»؟!
      فقال له قيسُ بن الأشعثِ: ما ندري ما تقول؛ و لكن انْزِل على حُكم بَني عمّكَ، فَإنّهم لن يُرُوك إلّا ما تحبّ.
      فَقَالَ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «لَا وَاللهِ لَا أُعْطِيكُمْ بِيَدِي إعْطَاءَ الذَّلِيلِ؛ وَ لَا أُقِرُّ لَكُمْ إقْرَارَ الْعَبِيد...»
/ 688