انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ضرورة الحفاظ على نوافذ القلب

خطر الدخول في أنظمة الظالمين

0
سنة 1428

ماذا تفعل الذنوب في لسان الإنسان وقلبه؟ وما هو أثر معونة الظالم على القلب والتفكير والسلوك؟ وكيف يكون حال المعارضين للظالم عندما يدخلون معه؟ وهل يختلف حالنا نحن عن هؤلاء أم أنّا مثلهم بنسب متفاوتة؟ تتناول هذه المحاضرة ضرورة الحفاظ على نوافذ القلب من أن تغلق متوقّفة عند نموذج معونة الظالم وآثارها على القلب.

ضرورة الحفاظ على نوافذ القلب

4
  • فهذا الأمر مهمّ ومهمّ جدًّا أن كيف يحكم الإنسان؟ حقًّا هو أمر عجيب، فقبل أن يحكم الإنسان لا بدّ أن يجعل نفسه مكان من يحكم عليه.

  • اشتراك الناس في الابتلاء باختلاف الحكم

  • ويبدو أنّ هذا قانون تكوينيّ عامّ إلا ما شذّ وندر، ويندر أن يُبتلى إنسان بذلك ثمّ يخرج منه بسلام، ويبدو أنّنا جميعًا مبتلون به ولا فرق بيننا فيه، ولا يمكن لأحد أن يبرئ نفسه ﴿وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ فالنبيّ يوسف يقول: أنا لا يمكنني أن أبرّئ نفسي في وقت من الأوقات ولا يمكنني أن أجعل نفسي متميّزًا عن الآخرين كلاّ، فأنا هكذا أيضًا، أنا أمتلك هذه الخصوصيّة أيضًا، وأنا لديّ هذه الصفات أيضًا، وأنا لديّ هذه الغرائز أيضًا، أنا لديّ غرائز شهوانيّة أيضًا ولا أختلف عن الآخرين، وكوني أصبحت موضع اهتمام الله ليس سببًا لأن أكون دائمًا على منوال واحد ويستريح بالي ويختم على سجلّي. كلاّ فليس الأمر هكذا، ونظام الغيرة الإلهيّة لا يسمح حتّى لرسول الله الذي هو أشرف الكائنات أن يكون لديه وللحظة واحدة تصوّر على خلاف هذا النظام وعلى خلاف هذا السير وعلى خلاف مقام الربوبيّة ومقام العبوديّة، ولو فعل ذلك لسقط في قعر جهنّم، فغيرة الله لا تعرف أحدًا، لا تعرف النبيّ ولا أمير المؤمنين ولا فاطمة الزهراء ولا إمام الزمان ولا يزيد ومعاوية وقارون والمأمون وأمثالهم، لا تعرف أحدًا لا تعرف أحدًا. والأحداث هنا كثيرة، فلو أردنا أن نفكّر في هذا الجانب أو ذاك فالأمور كثيرة، وما فهمناه أثناء حياتنا والتجربة التي كانت لدينا مع الأعاظم وأولياء الله أثبتت لنا هذا الأمر وثبت لنا هذا الأمر، فذلك الوليّ الإلهيّ الذي رؤيته للنّاس رؤية توحيديّة ليس الأمر في يده، هذه هي حقيقة الأمر. لا أنّه يريد أن يظهر نفسه على هيئة معيّنة ويتصنّع ثمّ يقول: الجميع من وجهة نظري التوحيديّة على منوال واحد، على هيئة واحدة وعلى شكل واحد. فالجميع بالنسبة إليه سواء، الكبير منهم الذي في السبعين والثمانين والعالم الكبير وصاحب العنوان وصاحب المكانة والثروة وصاحب الشهرة، والطفل ابن السنتين والثلاث سنوات والذي لا يمكنه أن يمشي، حقًّا هما متساويان عنده ولا يختلف الأمر لديه.