انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ضرورة الحفاظ على نوافذ القلب

خطر الدخول في أنظمة الظالمين

0
سنة 1428

ماذا تفعل الذنوب في لسان الإنسان وقلبه؟ وما هو أثر معونة الظالم على القلب والتفكير والسلوك؟ وكيف يكون حال المعارضين للظالم عندما يدخلون معه؟ وهل يختلف حالنا نحن عن هؤلاء أم أنّا مثلهم بنسب متفاوتة؟ تتناول هذه المحاضرة ضرورة الحفاظ على نوافذ القلب من أن تغلق متوقّفة عند نموذج معونة الظالم وآثارها على القلب.

ضرورة الحفاظ على نوافذ القلب

14
  • سهولة قبول التوبة من قبل الله وصعوبة الاعتراف بالخطأ

  • أنت الآن تعلم، إن كنت ترتكب المعاصي حتّى هذه اللحظة فلا بأس تعال الآن وعوّض ما فات وأعلن وقل وأخبر، فأنت تعلم، هو يعلم بوضوح كوضوح الشمس أنّ هذا العمل باطل، فلو لم يكن حاله هكذا لما آخذه الله، فالإنسان يخطئ أحيانًا عن جهل وقصور لا عن تقصير، والله يعفو عن الإنسان، هذا الإنسان يعلم حقيقة الأمر، ولكنّ مقام الاستكبار وأن لا يكون ضعيفًا أمام الناس ولا يقول الناس: انظروا لقد أخطأ والآن يريد أن يتراجع، إنّه يقول خلاف ما فعل، إنّه نادم، إنّه إنّه إنّه… تأتي هذه النفس وتقول له: سيقولون انظروا وانظروا وانظروا. وتستعرض كلّ ذلك أمامه إذا ما تراجعت فماذا سيقول عنك فلان؟ ماذا سيقول الناس؟ إذا تراجعت لا أدري ماذا سيقولون، فتمنعه من الوصول إلى مرتبة من السعادة ومن الوصول إلى مرتبة من الندم، ومن الوصول إلى مرتبة من الاستغفار، ومن أن يطلب المغفرة من الله، بالنسبة إلى الله هذا يسير، فلو بقيت ساعة من عمر الإنسان وقال كلمة يا الله صادقًا فإنّ الله يعفو ويعفو. يقول يا الله صادقًا ويعوّض ما فات في تلك الساعة الباقية بقدر استطاعته في تلك الساعة، فيقول الله: قبلت منك ذلك. فالله لا ينظر إلى الماضي، بل ينظر إلى الحالة الراهنة للإنسان، إن كنت أخطأت في الماضي فقد أخطأت. ولكن قلنا بالأمس إنّ تلك الدقيقة التي يقول فيها الإنسان يا الله بحيث أنّه لو شفي من مرضه وبقي بضعة سنوات لما عاد إلى ذنبه السابق، بل يستمرّ على تلك الدقيقة، هكذا، تستمرّ تلك الساعة وتستمرّ، والملائكة يعلمون أيضًا، ولم يقم هذا بشيء حتّى أخذه الموت وهو على أنانيّته وفرعونيّته فماذا يصنع الله له لا ندري، نحن لا نرى إلا الظاهر.

  • أمثال أبي جهل وعتبة وشيبة موجودون في أنفسنا

  • حسنًا، ولا يختلف الأمر سواء كان الناس في ذاك الزمان زمان النبيّ أم في هذا، فنحن دائمًا نقول إنّه كان في زمان النبيّ واحد يدعى أبا جهل وآخر يدعى المغيرة وآخر يدعى شيبة وآخر أبا سفيان، وهذا بالنسبة إلينا أمر عظيم وأمر عجيب، فهؤلاء الذين وقفوا أمام النبيّ ورشقوه بالحجارة وكسروا أسنانه وشقّوا جبينه، وهؤلاء أمرهم عجيب في نظرنا. كلاّ فعتبة وشيبة موجودان الآن، وعمر وأبو بكر موجودان الآن، ويزيد موجود الآن والشمر موجود الآن وهارون والمأمون موجودان الآن وكلّ منّا لديه حصّة من النفس ومن الجهل ومن الضلال ومن الغفلة بحيث لو جعلنا هذه الحصّة بحالها ولم نلجم النفس ولم نسيطر عليها فإنّا سنسير في ذلك الطريق عينه الذي ساروا فيه، ثمّ سنصل إلى تلك المرتبة وسنقوم بتلك الأعمال عينها، سنقوم بتلك الأعمال وسنكون على تلك الهيئة وذلك الشكل، غاية الأمر أنّ الصور تختلف، سنقوم بذلك. نعوذ بالله نعوذ بالله حقًّا إنّه لعجيب.