انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهميّة اليقين بالطريق قبل السير فيه

الأئمّة عليهم السلام والباحثون عن الحق

0
سنة 1428

لماذا لا بدّ من اليقين والوثوق بالطريق قبل سلوكه؟ وكيف كانت سيرة الأئمّة عليهم السلام مع الذين يبحثون عن الطريق ويستفسرون لتحصيل اليقين؟ وكيف كانت سيرة أعدائهم في هذا المجال؟ ما هو دور الإمام الحجّة عليه السلام في تحصيلنا لليقين أثناء غيبته؟ تتناول هذه المحاضرة هذه المحاور ومواضيع أخرى ذات صلة مثل قيمة الاعتراف بالخطأ وعدم تأثيره على أصل الدين ومناقشة من يدافع عن السقيفة.

أهميّة اليقين بالطريق قبل السير فيه

4
  • لا تنظر إلى كثرة المحيطين بك

  • في تلك السنة التي وقعت فيها أحداث إيران وأحداث الثورة جاء الشيخ مطهّري رحمه الله ذات يوم إلى المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه وقال: أنا عازم على السفر إلى الخارج، وذلك عندما كان آية الله الخميني رحمة الله عليه في الخارج وسألتقي به، وحيث إنّه كان المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه في أصل وفي عمق هذه الأحداث في السنوات السابقة، سنة ٤٢ هجرية شمسيّة، وكذلك كان الشيخ مطهّري على ارتباط به ويتردّد عليه ويلتقي به مرّة في كلّ أسبوع، وكان قد اطّلع على بعض مسائل المرحوم العلاّمة وعلى خطّه وأصوله الفكريّة وعلى كيفيّة منهجه وأفكاره ونهجه، ومن جهة أخرى كان الشيخ مطهّري رحمه الله يريد أن تجري هذه المسائل على أساس مباني الإسلام وأن تراعى فيها المسائل الإسلاميّة، فقد كان دخل في هذه الأمور على هذا الأساس، وبالطبع لم يكن يستطيع أن يرضي وجدانه من دون ملاحظة قواعد المرحوم العلاّمة، وكان يريد أن تكون الأمور تحت نظره في ذلك الزمان، فكان يأخذ تلك المسائل بعين الاعتبار وينقلها إلى السيّد الخمينيّ، وكان يسعى أن تكون تلك الحركة التي أوجدت وذلك المسير الذي طرح حتّى الإمكان في ذلك الطريق الصحيح، وأن تراعى فيه هذه الأصول والقواعد.

  • فجاء إلى المرحوم العلاّمة وقال عارضًا عليه الأمر: أنا عازم على السفر إلى الخارج ـ وما أقوله من أنّه عرض عليه الأمر فأنا قاصد له لأنّه كان تلميذًا سلوكيًّا عند المرحوم العلاّمة ـ أنا عازم على السفر إلى الخارج فهل لديك أمر أنقله إليه؟ فقال له المرحوم العلاّمة عدّة أمور وطلب منه أن ينقلها إليه، وقد عمل بها السيّد الخميني رحمة الله عليه، وكان واضحًا في كلامه ورسائله أنّه عمل بها، ثمّ أضاف إلى كلّ ذلك أمرًا آخر وقال له: فضلاً عن كلّ ذلك قل له بأنّ هذا الزحام وهذا الاستقبال وهذه الحركة التي وجدت حولك من قبل الناس هي على أساس أفكار الناس ورؤيتهم، فاعتمد أنت في أمورك التي تقوم بها دائمًا على أساس العلم واليقين، لا على أساس رغبة الناس، فالناس اليوم يقبلون على الإنسان، ولعلّ أمرًا ما يحدث غدًا فيدبرون عنه، فلتكن حركتك واستقبالك ونهجك الذي تسلكه على أساس علمك أنت ويقينك، وعلى أساس الجزم، ثمّ بعد ذلك يحرّك الإنسان الناس على هذا الأساس وينوّرهم ويفتح عقولهم ويعطيهم رؤية، لا أن يكون الأساس في الحركة هو مدى قبول الناس.