انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهميّة اليقين بالطريق قبل السير فيه

الأئمّة عليهم السلام والباحثون عن الحق

0
سنة 1428

لماذا لا بدّ من اليقين والوثوق بالطريق قبل سلوكه؟ وكيف كانت سيرة الأئمّة عليهم السلام مع الذين يبحثون عن الطريق ويستفسرون لتحصيل اليقين؟ وكيف كانت سيرة أعدائهم في هذا المجال؟ ما هو دور الإمام الحجّة عليه السلام في تحصيلنا لليقين أثناء غيبته؟ تتناول هذه المحاضرة هذه المحاور ومواضيع أخرى ذات صلة مثل قيمة الاعتراف بالخطأ وعدم تأثيره على أصل الدين ومناقشة من يدافع عن السقيفة.

أهميّة اليقين بالطريق قبل السير فيه

17
  • لا إشكال في أن ينهض الإنسان ويقضي من أجل البحث والتحقيق الذي يقوم به الأيّام والشهور والسنين، بشرط أن يكون في حالة تحقيق لا أن يقول: إن شاء الله سأرى. سأذهب إلى هناك سنة وأرى ماذا هناك، كلاّ بل عليه أن يذهب لأجل التحقيق، ولو طال الأمر سنة فلا إشكال، ولو أدركه الموت في هذه السنة فقد مات في الطريق وفي أثناء المسير، وطريقه طريق صحيح، فالموت والحياة ليسا بيد الإنسان ولكنّ التحقيق بيده، البحث عن الحقّ بيده، ما جعلوه تحت اختيارنا فقد وضعوه ونحن مكلّفون به، وما لم يضعوه فلسنا مكلّفين به، ونحن لسنا مكلّفين بالموت والحياة لأنّهما ليسا في اختيارنا، ولكن يقولون إنّ ذلك اليوم الذي كان في اختيارك كيف قضيته وبأيّ نحو قضيته من التفكير في فكرك ومنهجك؟ 

  • لذلك يرى الإنسان أنّ بعضهم كانوا مع النبيّ مدّة عشرين سنة وبمجرّد موت النبيّ ذهب كلّ شيء، فكيف كان هؤلاء الذين اتّبعوا أبا بكر؟ إنّ أمرهم لعجيب، عجيب جدًّا! عندما رحل النبيّ عن الدنيا انطلقوا وهاجموا، وتلك السقيفة التي انتهت لصالح الإسلام، انتهت لمصلحة الإسلام وللمنع من فتنة اليهود وكانت موضع رضا رسول الله وإن كان قد نسي أن يوصيهم بهم وقد أخطأ في ذلك، نسي أن يقول لهم: أقيموا من بعدي سقيفة، فإنّ كلّ ما جرى في الغدير كان بلا فائدة، كان عليه أن لا يفعل ذلك، تلك السقيفة هجوم نحو… وقد رأيت في الأخبار التاريخيّة ولا أذكر أين ولكنّي رأيت ذلك أنّ عمرًا وأبا بكر سقطا على الأرض عدّة مرّات أثناء ذهابهم إلى السقيفة وتقلّبا برأسيهما على الأرض، وقد رأيت هذه المسألة في التاريخ بعينيّ هاتين، فليذهب الرفقاء ويبحثوا عن ذلك المصدر وينظروا أين ذكر ذلك، كانوا يريدون أن لا يأتي اليهود ويسيطروا على الأمر، فبنظري أنّ سقطوا على الأرض بضعة مرّات أو أنّهم لم يسقطوا ولكنّ جبرائيل أسقطهم، فهذا الكلام موجود ففي النهاية هكذا كان هؤلاء ثمّ ذهبوا إلى السقيفة… ولم يأت يكن هؤلاء الذين ذهبوا إلى السقيفة قد نزلوا من القمر، بل هم هؤلاء الذين كانوا في المدينة، وكانوا كلّ يوم يصلّون خلف النبيّ خير الخلائق منذ بدء الخلق وتجلّي الله إلى ما لا نهاية له، فهو النبيّ وكانوا يصلّون خلف هذا النبيّ، ولكنّ الصلاة خلف النبيّ لا فائدة منها، هل كانت لها فائدة؟ كلاّ! فكم لديك من الوثوق؟ بمقدار ما لديك من الوثوق لديك نصيب من الصلاة خلف النبيّ لا أكثر، لو كان النبيّ بل لو كان الله بدلاً من النبيّ في المحراب يصلّي فلا فائدة من الصلاة خلفه! لماذا؟ لأنّ الصلاة ليست مجرّد حركة يد ولسان ورأس، الصلاة عبارة عن اتّصال القلب والباطن بمبدأ الوجود، فكم كان ذلك الاتّصال؟ وكم كان ذلك اليقين؟ وكم كان ذلك الشعور والإدراك؟ كم كان؟ الصلاة عبارة عن ذلك. فأنت تصلّي إذن خلف النبيّ، النبيّ الذي يشقّ القمر، يا له من رسول لله! انظر إليه فقد شقّ القمر، وصنع ما صنع، ردّ الشمس، لقد رأيته ردّ القمر فهو إنسان عجيب إذن، فلنصلّ خلفه.