انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أمير المؤمنين عليه السلام الصراط المستقيم

مناقب أهل البيت عليهم السلام ـ الجلسة الأولى

0
الجلسات

ما هو منشأ الاختلاف بين الطرق التي يسلكها الناس إلى الله تعالى؟ ما هو الفرق بين الطريق المستقيم والسبل المتفرّقة؟ أيّ سرّ في كون طريق أمير المؤمنين عليه السلام هو الصراط المستقيم؟ هل يجب على الإنسان مواءمة نفسه وصفاته وأفعاله مع صراط عليّ عليه السلام؟ على أيّ شي قاتل الإمام عليّ عليه السلام الطوائف الثلاث؟ ما هي الأحداث العجيبة التي تزامنت مع شهادة أمير المؤمنين عليه السلام؟ أيّ تأثير تتركه ولاية أمير المؤمنين عليه السلام في الكائنات؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لبيان بعض مناقب أهل البيت عليهم السلام في مسجد القائم بطهران

أمير المؤمنين عليه السلام الصراط المستقيم

17
  • قال: «هذا قبر عليّ بن أبي طالب، وقد التجأت الظباء إليه؛ فلا تملك الكلاب ولا الصقور أيّة قدرة على الحركة!».

  • فتوضّأ هارون، وصلّى هناك ركعتين، وقال: «لا بدّ أن يظهر أثر هذا القبر، فمَن يأتي إلى هذا التلّ لكي يُحدّد مكانه؟».

  • فجاء الإمام جعفر الصادق عليه السلام، وعيّن موضع القبر۱؛ ومنذ ذلك الحين، صار هذا القبر الشريف ظاهرًا ولائحًا للجميع، حيث جعلوا عليه ـ بالتدريج ـ بناءً، ووضعوا فوقه قبّة، وصنعوا له ضريحًا، وظلّ بناؤه بسيطًا لمدّة طويلة، ثمّ جعلوا له صحنًا كبيرًا، وبعد ذلك، سوقًا، إلى أن تشكّلت مدينة النجف بهذا النحو.

  • وباختصار، فإنّ ولاية أمير المؤمنين تترك تأثيرها في قلوب الحيوانات، وفي الحجر أيضًا، فيُعثر على دم عبيط تحته.٢ فحينما تؤثّر الولاية في قلب الحيوان، فإنّ الظباء تتوجّه إلى قبره، ولا تقدر الكلاب ولا الصقور على اتّباعها؛ كما أنّ الولاية تُنادي في قبور أولئك النائمين في قبورهم: «قوموا!»، فيحيون، ويقومون، ويُصلّون [على] أمير المؤمنين، ويرجعون؛ فهذه بأجمعها آثار الولاية التي تترك تأثيرها إلى هذا الحدّ في أصحاب القلوب الطاهرة؛ بخلاف الأفراد المُعتمين ﴿ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾٣؛ وهذا أمر عجيب!

  • في هذا اليوم، كان الإمامان الحسن والحسين عليهما السلام جالسين بالكوفة، فجاء الناس من الأطراف والأكناف لرؤيتهما، وتقديم العزاء لهما؛ كما عقدت النساء أيضًا مجالس للعزاء، حيث جاءت نساء الكوفة لزيارة السيّدة زينب والسيّد أمّ كلثوم وبنات الإمام عليه السلام؛ فإمام المسلمين، ووليّ ولاية عالم الإمكان في دار الدنيا قد ارتحل، والمسألة لا يوجد فيها أيّ هزل!

  • فجاء مولانا الخضر، حيث رأى الناسُ شيخًا كبيرًا يأتي من بعيد، فتوقّف أمام بيت أمير المؤمنين، وقرأ خطبة طويلة، جاء فيها: «السلامُ عَلَيكَ يا أميرَ المُؤمنين، أَشهدُ أَنَّكَ أَوَّلُ القَومِ إِسلامًا، وأَقدَمِهم إيمانًا، وأَحوَطِهم بِدينِ اللهِ»، وتحدّث بكلام مفصّل جدًّا، ثمّ اختفى فجأةً.

  • وحينما سُئل الإمام الحسن: «من كان ذلك الشيخ؟»، قال عليه السلام [ما معناه]: «إنّه الخضر.. نبيّ الله الخضر الذي جاء لتقديم العزاء إلينا».٤

  • لكن، من ناحية أخرى، فإنّنا لا نجد في قلب أولئك المنافقين سوى البغض والبخل والخِصام؛ فقد قتلوا سيّد الشهداء عليه السلام، وكانت هناك السيّدة زينب وسكينة وفاطمة ورقيّة، وكانت هناك بناته عليه السلام وأخته زينب، وكان هناك ابنه الإمام السجّاد، فتحرّك أولئك القوم؛ ولأجل تقديم العزاء، عمدوا إلى إحراق الخيام، بينما كان الإمام السجّاد ساقطًا [على الأرض] وسط الخيمة؛ يقول الراوي:

    1.  الخرائج والجرائح، ج ۱، ص ٢٣٤.
    2.  الخصائص الكبرى، السيوطيّ، ج ٢، ص ۱٩۰؛ المستدرك، الحاكم، ج ٣، ص ۱۱٣ و۱٤٤؛ دلائل النبوّة، ج ٦، ص ٤٤۱.
    3. سورة النور، الآية ٤۰.
    4.  الكافي، ج ۱، ص ٤٥٤.