انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أمير المؤمنين عليه السلام الصراط المستقيم

مناقب أهل البيت عليهم السلام ـ الجلسة الأولى

0
الجلسات

ما هو منشأ الاختلاف بين الطرق التي يسلكها الناس إلى الله تعالى؟ ما هو الفرق بين الطريق المستقيم والسبل المتفرّقة؟ أيّ سرّ في كون طريق أمير المؤمنين عليه السلام هو الصراط المستقيم؟ هل يجب على الإنسان مواءمة نفسه وصفاته وأفعاله مع صراط عليّ عليه السلام؟ على أيّ شي قاتل الإمام عليّ عليه السلام الطوائف الثلاث؟ ما هي الأحداث العجيبة التي تزامنت مع شهادة أمير المؤمنين عليه السلام؟ أيّ تأثير تتركه ولاية أمير المؤمنين عليه السلام في الكائنات؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لبيان بعض مناقب أهل البيت عليهم السلام في مسجد القائم بطهران

أمير المؤمنين عليه السلام الصراط المستقيم

15
  • وقبل أن يختطفه النسر، سألته: «أخبرني عمّن تكون لكي يُحلّ اللهُ تعالى عليك هذا العذاب؟!

  • قال: «هذا هو عذابي الدنيويّ إلى يوم القيامة؛ فلا بدّ أن أقّطع إربًا، فيضعني النسر هنا باستمرار، ويحملني في بطنه دائمًا، ثمّ يضعني في مكان آخر؛ وحينما أكتمل هناك، يُقطّعني مرّة أخرى إربًا، ثمّ يأتي بي إلى هنا؛ وعندما أكتمل في هذا الموضع، يُقطّعني ثانية، ويضعني هناك!».

  • قلت: من أنت؟ فلم يردّ عليّ، فقلت: بِحَقِّ مَنْ خَلَقَكَ، مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: «أَنَا ابْنُ مُلْجَمٍ المراديّ».

  • قُلْتُ لَهُ: لأيّ شيء تُعذّب بهذا العذاب؟! فأنا لم أرَ في الأمم السابقة، وأقوام الأنبياء الماضين، وفي كتبنا مثلَ هذا العذاب الذي يحلّ بك إلى يوم القيامة!

  • قال: «لقد قتلتُ عليّ بن أبي طالب»؛ وما إن أتمّ هذه العبارة، حتّى جاء النسر، ونقره على رأسه، واقتلع منه ربعًا، ثمّ طار.

  • وحينما رجعت إلى الصومعة، وسألت عن عليّ بن أبي طالب، قيل لي: هو وصيّ نبيّ آخر الزمان، وقد قُتل قبل عدّة أيّام على يد ابن ملجم المراديّ؛ فأسلمتُ في الحين، وغادرتُ الصومعة، وتخلّيت عن الرهبانيّة، وجئت للإقامة في مكّة التي صارت موطني، وأصبحتُ من المسلمين.

  • لقد نُقلت هذه الرواية في مجموعة من الكتب المعتبرة؛ نظير كتاب الخرائج والجرائح الذي يُعدّ من الكتب النفيسة والمعتبرة جدًّا، كما وردت أيضًا في كتب معتبرة أخرى.۱

  • أسر الرومُ جماعةً من المسلمين، وجاؤوا بهم إلى ملكهم، وقالوا: قيّدوهم، واعرضوا عليهم ديننا، [لكنّهم لم يقبلوا]، فأمر ملكُ الروم بصُنع قدور كبيرة، وأغلى الزيتَ، وألقاهم أحياء فيه، فقتلهم جميعًا، ثمّ أبقى منهم واحدًا ليُعلِم المسلمين بالذي فعله ملك الروم بالأسرى.

  • فقال [ما مضمونه]:

  • بينما أسير في البيداء قريبًا من بزوغ الفجر، والوقت لا يزال ليلاً، ولم يطلع الصباح بعدُ، فإذا بي أسمع وقع حوافر الخيل، فالتفتُّ، فرأيت أنّ جميع الفرسان هم أصحابي الذين قتلهم ملكُ الروم، وأحرقهم في القدور بتلك الطريقة، وهم يركبون خيولاً بيضاء، ووجوههم مُسفرة، فقلت: أين كنتم يا رفاقي؟ قالوا: كنّا نائمين في قبورنا، وكان مكاننا في غاية الروعة؛ فإذا بنا نسمع مناديًا يُنادي بين السماء والأرض: قُتل عليّ بن أبي طالب، فليقُم كلّ شهيد استُشهد في اليابسة أو في الماء، وليذهب لكي يُصّلي عليه! فقُمنا من قبورنا، وذهبنا للاقتداء بالإمام الحسن، وصلّينا على أمير المؤمنين؛ وقد أُمرنا الآن بالرجوع إلى مضاجعنا!٢

    1.  الخرائج والجرائح، ج ۱، ص ٢۱٦؛ كشف الغمّة في معرفة الأئمّة، ج ۱، ص ٤٣٤.
    2.  مناقب آل أبي طالب عليهم السلام، ج ٢، ص ٣٤۷.