انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أمير المؤمنين عليه السلام الصراط المستقيم

مناقب أهل البيت عليهم السلام ـ الجلسة الأولى

0
الجلسات

ما هو منشأ الاختلاف بين الطرق التي يسلكها الناس إلى الله تعالى؟ ما هو الفرق بين الطريق المستقيم والسبل المتفرّقة؟ أيّ سرّ في كون طريق أمير المؤمنين عليه السلام هو الصراط المستقيم؟ هل يجب على الإنسان مواءمة نفسه وصفاته وأفعاله مع صراط عليّ عليه السلام؟ على أيّ شي قاتل الإمام عليّ عليه السلام الطوائف الثلاث؟ ما هي الأحداث العجيبة التي تزامنت مع شهادة أمير المؤمنين عليه السلام؟ أيّ تأثير تتركه ولاية أمير المؤمنين عليه السلام في الكائنات؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لبيان بعض مناقب أهل البيت عليهم السلام في مسجد القائم بطهران

أمير المؤمنين عليه السلام الصراط المستقيم

13
  • فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم: «إنّهم سيأخذون بظاهر القرآن، ويدّعون اتّباعه، من دون أن يعملوا به، بل سيُخالفون حقائقه، فيستحلّون الخمر بالنبيذ، والسحت بالهديّة، والربا بالبيع، ويتسلّطون على رقاب المسلمين، عادّين أنفسهم أئمّة عدل! فهذه هي الفتنة التي ستظهر من بعدي».

  • فقال أمير المؤمنين: «يا رسول الله، أُقاتِلهم على الفِتنةِ، أم أُقاتِلُهم على الردَّةِ (فأعتبرهم مرتدّين عن الإسلام، وأكون حينئذ محاربًا للكفّار)؟»۱.

  • حيث يتعلّق بهذه المسألة حكم خاصّ؛ أي: محاربة الكفّار وقتلهم وأسرهم، وأخذ أموالهم كغنيمة عند السيطرة عليها؛ لكن، إذا حصل قتال مع مسلمين من أجل دحرهم، فلا يجوز أسرهم، ولا غنيمة أموالهم؛ ولهذا، لم يصدر في معركة الجمل أيّ أمر من أمير المؤمنين لجنده، لكي يتّخذوا من خصمهم أسرى، أو يُغيروا على أموالهم، بحيث مهما طلبوا منه ذلك، لم يأذن لهم به.

  • قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم [ما مفاده]: «يا عليّ، على الفتنة (ولن تُقاتلهم على الردّة).

  • يا عليّ، ستستمرّ هذه الفتنة، ويغوص الناس في هذا العمه، إلى أن يملأ الله تعالى الأرض بنور عدل قائمنا».

  • فقال أمير المؤمنين [ما معناه]: «يا رسول الله، هل سيكون ذلك الذي يملأ الأرض عدلاً منّا أو من غيرنا؟».

  • قال النبيّ الأكرم [ما مضمونه]: «منّا؛ بِنَا فَتَحَ اللهُ وبِنا يَختِمُ، وبِنا نَوَّر اللهُ ظَلَماتِ الأرضِ بَعدَ الشركِ، وبِنا نَوَّر اللهُ ظَلَماتِ الأرضِ بَعدَ العَمَه».٢

  • أحداث عجيبة تزامنت مع شهادة أمير المؤمنين عليه السلام

  • ... فأولئك الأفراد الذين كان عليهم الالتزام بصراط الحقّ المستقيم، لم يلتزموا به، بل مالوا إلى أهوائهم وآرائهم: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ﴾٣؛ فقد ابتعدوا عن الصراط، وستظهر نتيجة هذه الأعمال في يوم القيامة.

  • نرجو من الله تعالى أن يمنحنا البصيرة، ولا يجعلنا من زمرة هؤلاء، بل يجعلنا من الذين اقتفوا سنّة أمير المؤمنين، واتّبعوه؛ فنذهب إلى القيامة، ونرى ـ بحقّ ـ حقيقة تلك المشاهد الجذّابة التي تعكس أعمال الناس في هذه الدنيا.

  • فقد أخفوا حتّى قبر أمير المؤمنين، حيث كان عليه السلام قد أوصى بإهالة التراب عليه وتغييبه، وعدم إطلاع أيّ أحد عليه.٤ وقبل أن يطلع الصباح، رجع الإمامان الحسن والحسين برفقة الأفراد الذين شاركوا في التشييع إلى الكوفة. فقد كان القبر مخفيًّا، لكنّ المسألة مرتبطة بالولاية؛ وفي نهاية المطاف، يتعيّن أن تُبرز هذه الولاية نفسها، سواءً في قلوب الكفّار أو قلوب المسلمين.

    1. للاطّلاع على النصّ الأصليّ لهذه الرواية، راجع: شرح ‌نهج‌ البلاغة، ج ٩، ص ٢۰٦. المعرّب
    2.  شرح ‌نهج‌ البلاغة، ج ٩، ص ٢۰٦.
    3. سورة المؤمنون، الآية ۷٤.
    4.  بحار الأنوار، ج ٤٢، ص ٢٩٢.