انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أمير المؤمنين عليه السلام الصراط المستقيم

مناقب أهل البيت عليهم السلام ـ الجلسة الأولى

0
الجلسات

ما هو منشأ الاختلاف بين الطرق التي يسلكها الناس إلى الله تعالى؟ ما هو الفرق بين الطريق المستقيم والسبل المتفرّقة؟ أيّ سرّ في كون طريق أمير المؤمنين عليه السلام هو الصراط المستقيم؟ هل يجب على الإنسان مواءمة نفسه وصفاته وأفعاله مع صراط عليّ عليه السلام؟ على أيّ شي قاتل الإمام عليّ عليه السلام الطوائف الثلاث؟ ما هي الأحداث العجيبة التي تزامنت مع شهادة أمير المؤمنين عليه السلام؟ أيّ تأثير تتركه ولاية أمير المؤمنين عليه السلام في الكائنات؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لبيان بعض مناقب أهل البيت عليهم السلام في مسجد القائم بطهران

أمير المؤمنين عليه السلام الصراط المستقيم

12
  • قال أبو أيّوب (ما مفاده): «أمّا بالنسبة للحروب التي شاركتُ فيها، فالأولى كانت في ركاب أمير المؤمنين ضدّ عائشة وطلحة والزبير، اتّباعًا لوصيّة الرسول الذي أمرنا بقتال الناكثين الذين نقضوا بيعة عليّ.

  • وأمّا الحرب الثانية، فهي الحرب التي أتيتُ فيها الآن في ركاب عليّ من أجل قتال معاوية؛ لأنّه من القاسطين الذين حادوا عن طريق العدل والسنّة، وأبطلوا رأي إمامهم، وثاروا ضدّه، حيث أُمرنا من طرف الرسول بقتالهم.

  • وأمّا الحرب الثالثة، فهي ضدّ الخوارج والمارقين الذين لن يسمح لي عمري ـ للأسف ـ برؤيتهم!».۱

  • ويقول ابن أبي الحديد كذلك (ما معناه):

  • لدينا روايات مستفيضة وكثيرة من طرق أهل السنّة أنّ رسول الله قال:

  • «يا عليّ، كما أنّني مكلّف من قِبل الله تعالى بقتال الناس على تنزيل القرآن، فإنّك مكلّف أيضًا بقتالهم على القبول به؛ يا عليّ، سيقع الناس بعدك في فتنة، فعليك محاربتهم لكي يقبلوا بحقيقة القرآن وتأويله».

  • فقال أمير المؤمنين: «يا رسول الله، ما هذه الفتنة التي كُتب عليّ فيها الجهاد؟».

  • قال النبيّ الأكرم: «قوم يشهدون أن لا إله إلا الله وأنّي رسول الله، وهم مخالفون للسنّة؛ أي أنّهم يتمرّدون على أوامري».

  • فقال أمير المؤمنين: «يا رسول الله فعلام أقاتلهم، وهم يشهدون كما أشهد؟».

  • قال صلّى الله عليه وآله وسلّم: «بلى، لأنّهم يُخالفون الأمر، ويُحدثون البِدَع والأحداث».

  • فقال أمير المؤمنين: «يا رسول الله، إنّك كنت وعدتني الشهادة، فاسأل اللهَ أن يُعجّلها لي بين يديك، وأُستشهد الآن في ركابك في إحدى الحروب».

  • قال رسول الله: «إذا قُتلتَ، فمن يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين؟! ومن يُحارب أصحاب الجمل وصفّين والنهروان؟! لكن، أُبشّرك يا عليّ أنّك ستُستشهد؛ فو الله لَتُخضب هذه من هذه، وتبتلّ لحيتك بدم رأسك! يا عليّ، فكيف صبرك في هذه المواطن؟»

  • قال أمير المؤمنين: «يا رسول الله، ليس هذا بموطن صبر هذا موطن شكر؛ فحينما أُستشهد في سبيل الله، سيتعيّن عليّ أداء الشكر لله، ولن أنزعج من ذلك بتاتًا، لكي يكون ذلك الموطن موطن صبري!».

  • ثمّ قال أمير المؤمنين: «يا رسول الله، لو بيّنت لي قليلاً كيفيّة ابتداعهم في الدين!».

    1.  شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد، ج ٣، ص ٢۰۷.