انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الخَالقُ أصيلٌ والمخلوق ظِلِّيٌّ والخَلق تَجَلٍّ

شرح فقرات مِن دعاء الافتتاح – الجلسة السادسة

5٬101
الجلسات

: استنبط سماحة العلّامة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ (قدّس الله نفسه الزكيّة) مِن فقرة «الحَمدُ لله الّذي لم يتَّخذ صاحِبةً ولا وَلَدًا ...» الواردة في دعاء الافتتاح، أمرين هما: إنّ الخَلق يعني التجلّي لا التولّد، وإنّ المخلوقات موجودات ظلّيّة لله تعالى. وبنى على ذلك ليفسّر (المعويّة بين الله والمخلوقات) الواردة في الآيات والروايات. ثمّ خَلُص إلى أنّ الوجود الأصليّ واحدٌ وهو الله تعالى، وبهذا وصل إلى مطالب دقيقة في معرفة الله تعالى، أوجبت عليه التنبيه على أهمّ الطُرق الموصلة إلى الله تعالى وهو العرفان، وعلى امتياز هذا الطريق عن طُرق الاستدلال العقليّ والفلسفيّ والحِكميّ، وبما أنّ المقام مقام اقتضاب أَوكل تفصيل ذلك إلى كُتب خطّها بيمناه، منبّهًا على أهميّتها وكيفيّة التعامل معها، وواعدًا أنّها ستصوّر المطالب وتستعرض الأدلّة وتجيب على الاستفهامات وتردّ الإشكالات بحيث لا يخرج الظمآن منها إلّا مرتويًا بما هو أعذب وأهنأ مِنَ الماء البارد الصافي، وحينها سيُدرك معنى الوصول إلى الله تعالى ومناجاته. وتلك الكتب هي (معرفة المَعَاد) و (معرفة الإمام) و (معرفة الله) و (التوحيد العلميّ والعينيّ).

الخَالقُ أصيلٌ والمخلوق ظِلِّيٌّ والخَلق تَجَلٍّ

الوصف:

: استنبط سماحة العلّامة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ (قدّس الله نفسه الزكيّة) مِن فقرة «الحَمدُ لله الّذي لم يتَّخذ صاحِبةً ولا وَلَدًا ...» الواردة في دعاء الافتتاح، أمرين هما: إنّ الخَلق يعني التجلّي لا التولّد، وإنّ المخلوقات موجودات ظلّيّة لله تعالى. وبنى على ذلك ليفسّر (المعويّة بين الله والمخلوقات) الواردة في الآيات والروايات. ثمّ خَلُص إلى أنّ الوجود الأصليّ واحدٌ وهو الله تعالى، وبهذا وصل إلى مطالب دقيقة في معرفة الله تعالى، أوجبت عليه التنبيه على أهمّ الطُرق الموصلة إلى الله تعالى وهو العرفان، وعلى امتياز هذا الطريق عن طُرق الاستدلال العقليّ والفلسفيّ والحِكميّ، وبما أنّ المقام مقام اقتضاب أَوكل تفصيل ذلك إلى كُتب خطّها بيمناه، منبّهًا على أهميّتها وكيفيّة التعامل معها، وواعدًا أنّها ستصوّر المطالب وتستعرض الأدلّة وتجيب على الاستفهامات وتردّ الإشكالات بحيث لا يخرج الظمآن منها إلّا مرتويًا بما هو أعذب وأهنأ مِنَ الماء البارد الصافي، وحينها سيُدرك معنى الوصول إلى الله تعالى ومناجاته. وتلك الكتب هي (معرفة المَعَاد) و (معرفة الإمام) و (معرفة الله) و (التوحيد العلميّ والعينيّ).

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الخَالقُ أصيلٌ والمخلوق ظِلِّيٌّ والخَلق تَجَلٍّ

7
  • [ثمّ يقول:]

  • كه پس آسمان و زمين چيستند***بني آدم و ديو و دَد كيستند
  • بله هر چه هستند از آن برترند***كه با هستيش نام هستي برند
  • بزرگ است پيش تو دريا به موج***بلند است خورشيد تابان به اوج
  • ولي اهل صورت كجا بنگرند***كه ارباب معنا به ملكي دَرَند
  • كه گر آفتاب است يك ذره نيست***وگر هفت درياست يك قطره نيست
  • [الترجمة الحرفيّة لهذه الأبيات: إن كان الأمر كما تقولون [يا أهل القياس والاستدلال المنطقيّ] فما الّذي تعنيه السماء والأرض، وما يكون عليه الإنسان والشيطان والوحش..

  • إنّنا نقول لكم: نعم، ولكن مهما كانت هذه الأشياء فهو أعظم منها، ولا نصيب لها مِنَ الوجود إلّا بوجوده هو..

  • إنّ البحر الموّاج يبدو لك عظيمًا، والشمس الساطعة في أوجّها تبدو لك مرتفعة..

  • ولكن أنَّى للمحبوسين في عالَم الصوَر أن يشاهدوا المُلك الّذي لأهل المعنى..

  • فلأهل المعنى عِلم يجعلهم لا يرون الشمس سوى أنّها ذرّة أمام عظمة الله، ولا يرون البحار السبع سوى قطرة..]

  • كم قوله هذا رائع، فهو يقول: أنَّى لأهل الصورة أن يرو المُلك الّذي لأهل المعنى! أي، إنّ لأرباب المعنى وأهل العرفان مُلكًا يمنحهم عِلمًا وإدراكًا يجعلهم لا يرون البحار السبع سوى قطرة أمام عظمة الله، وإن رأوا سبع شموس، فلا تعادل بنظرهم حتّى الذرّة.

  • [ثمّ يختم قائلًا:]

  • چو سلطان عزت عَلَم در كشد***جهان سر به جيب عدم بر كشد
  • [الترجمة الحرفيّة للبيت: لو رفع سلطان العزّة عَلَمًا، لفُنِيَ عالَم الوجود في جيب العدم]

  • أي إنّ نظرةً واحدةً مِنَ الله بنظرته تلك، [كفيلة] بإيجاد جميع العوالِم، ولو أغمض النظر عنها لانمحت جميع العوالم وأصبحت صفرًا محضًا لا خبر لها، وهذا هو معنى الآية ﴿أَ لَمْ تَرَ إِلى‌ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَليلًا ، ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضًا يَسيرًا﴾.

  • إنّ كلامه هذا راقٍ جدًّا، فهو يقول: إنّ كلّ عالَم الوجود ليس سوى نَفَس الله، فلو تنفّس الله نَفَسًا لوُجِدَ بهذا النَّفَس كلَّ عالَم الوجود، ولو انقطع هذا النَّفَس لانمحى كلّ شيءٍ.

/