انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الخَالقُ أصيلٌ والمخلوق ظِلِّيٌّ والخَلق تَجَلٍّ

شرح فقرات مِن دعاء الافتتاح – الجلسة السادسة

0
الجلسات

: استنبط سماحة العلّامة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ (قدّس الله نفسه الزكيّة) مِن فقرة «الحَمدُ لله الّذي لم يتَّخذ صاحِبةً ولا وَلَدًا ...» الواردة في دعاء الافتتاح، أمرين هما: إنّ الخَلق يعني التجلّي لا التولّد، وإنّ المخلوقات موجودات ظلّيّة لله تعالى. وبنى على ذلك ليفسّر (المعويّة بين الله والمخلوقات) الواردة في الآيات والروايات. ثمّ خَلُص إلى أنّ الوجود الأصليّ واحدٌ وهو الله تعالى، وبهذا وصل إلى مطالب دقيقة في معرفة الله تعالى، أوجبت عليه التنبيه على أهمّ الطُرق الموصلة إلى الله تعالى وهو العرفان، وعلى امتياز هذا الطريق عن طُرق الاستدلال العقليّ والفلسفيّ والحِكميّ، وبما أنّ المقام مقام اقتضاب أَوكل تفصيل ذلك إلى كُتب خطّها بيمناه، منبّهًا على أهميّتها وكيفيّة التعامل معها، وواعدًا أنّها ستصوّر المطالب وتستعرض الأدلّة وتجيب على الاستفهامات وتردّ الإشكالات بحيث لا يخرج الظمآن منها إلّا مرتويًا بما هو أعذب وأهنأ مِنَ الماء البارد الصافي، وحينها سيُدرك معنى الوصول إلى الله تعالى ومناجاته. وتلك الكتب هي (معرفة المَعَاد) و (معرفة الإمام) و (معرفة الله) و (التوحيد العلميّ والعينيّ).

الخَالقُ أصيلٌ والمخلوق ظِلِّيٌّ والخَلق تَجَلٍّ

13
  • قلتُ لكم أنّني صرفتُ عدّة أشهر في بداية الأمر، حتّى تمكّنت مِن استخراج وتنقيح نسخة أصليّة وصحيحة مِن بين النسخ [المشوبة بالأخطاء] للمراسلات الأربع عشرة، وذلك لتكون وافية بالغرض. وعليه، قمتُ بكتابة مقدّمة مبسوطة جدًّا، بما يقارب أربعين صفحة، بيّنتُ فيها ميزان المعرفة والعرفان لكلٍّ مِنَ السيّد أحمد الكربلائيّ والشيخ محمّد حسين، وبيّنت جوانب شخصيّتهما، ثمّ أدرجتُ الرسائل الأربع عشرة، وأضفتُ تعليقاتي في بعض المواضع، الّتي كانت بحاجة إلى توضيح، أو الّتي كان فيها إشكالات. كما أدرجتُ عين تذييلات المرحوم العلّامة الّتي كتبها على تلك الرسائل دون أن أضيف إليها أو أنقص منها كلمة واحدة، [وهي تذييلات] توقّف قلم المرحوم العلّامة عن كتابتها عند الرسالة السادسة على ما يبدو. فقمت بإضافة تذييلاتي – الّتي هي مِن تأليفي – على الرسالة السادسة حتّى الرابعة عشر، وقد أشرتُ إلى الموضع الّذي انتهت فيه تذييلات العلّامة وموضع ابتداء التذيّيلات الّتي كتبتها أنا، لكي يكون ذلك واضحًا للقارئ، ولا يختلط الأمر عليه.

  • على أنّ تسمية تلك التذيّيلات [الّتي كتبتها أنا] بالمحاكمات كثيرٌ، إذ لا بدّ أن يكون الرجل مثل العلّامة الطباطبائيّ لكي يحكم بين الطرفين، أمّا ما كتبته أنا فيكفي أن يُسمّى (تذييلات) والّتي كانت بمقدار نظري القاصر.

  • هناك غرضان مِن طباعة هذا الكتاب:

  • الأوّل هو المحافظة على أصل هذه الرسائل الأربع عشرة؛ فلو لم أكتبها، لَمَا بقي لها أثرٌ بالمرّة. على أنّ شخصًا، وهو رجلٌ تعرفونه، كان قد طبع هذه المراسلات، ولكنّها تضمّنت الكثير الكثير مِنَ الأخطاء الواضحة، لأنّ النسخة الّتي أمتَلَكها لم تكن صحيحة.

  • والثاني هو أنّه [لو لم أقم بتأليف هذا الكتاب] لاندثر أثر تلك التذيّيلات الخمسة الّتي كتبها العلّامة الطباطبائيّ، فلم يكن أحد يمتلك نسخة منها غير هذا العبد، فلو لم أقم أنا بطباعتها لضاعت؛ فهي رأسُ مالٍ علميٍّ، وثمرةُ عُمْرِ أفرادٍ ذوي شخصيّة متميّزة، كالعلّامة الطباطبائيّ. إنّ تلك المطالب [مأخوذةٌ مِن] أمير المؤمنين، وهي ليست بمطالبٍ عاديّةٍ، بل هي فاتحة لطريق العرفان، وعلى درجة مِنَ الإتقان بحيث تُسكت لسان كلِّ معاندٍ وتحطّمه وتصبّ الرصاص في فمه.