انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أفضليّة مقام الإنسان في نظام الوجود

عظمة مقام الإنسان الكامل

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة
الجلسات

ما معنى امتلاك الإنسان أحسن تقويم في نظام الخلق ؟ ولماذا أنزل إلى أسفل سافلين؟ ولماذا لا يمتلك غير الإنسان من سائر الموجودات لهذه الميزة؟ ما هي وظيفة الإنسان تجاه هذه النعمة التي حباه الله عزّوجلّ بها؟ و ما أهمّيّة الصلاة في النظام العبادي؟ ما هو مقدار رحمة الله عزّوجلّ؟ ولماذا بعض الناس يقع في الشقاء والخسران الأخروي؟ وما مدى أهمّيّة أربعينيّة موسى عليه السلام في السير والسلوك وبالأخص العشر الأوائل من ذي الحجّة؟ سعت هذه المحاضرة للإجابة على هذه الأسئلة انطلاقاً من سورة التين المباركة وشرح بعض الآيات فيها.

أفضليّة مقام الإنسان في نظام الوجود

9
  • فلننظر إلى أنفسنا الآن ولنر ما هو مقدار اهتمامنا بالصلاة؟ إنَّنا نؤدّيها باعتبارها مجرّدَ عمل تعبّدي نجبر أنفسنا عليه إجبارًا، فنقوم لأجل أن نؤدّي هذا الواجب وينتهي الأمر.إنَّ مثل هكذا صلاة سوف لن تصل.إنَّ الله جعل هذه العبادة بطريقة تمكّنه فيها ومع قيامه ببقية الأعمال من قبيل: الإيثار والسخاء والإنفاق والاستغفار والتوبة، تمكّنه من الوصول، فإن لم يصل ومع إتيانه بكلّ هذه الأعمال، فسيكون هذا هو موضع تعجّب.

  • سعة رحمة الله في كلام الإمام السجّاد عليه السلام 

  • كان الإمام السجّاد عليه السلام جالسًا في المسجد الحرام يومًا، فجاءه عدد ٌمن أصحابه وقالوا: كنَّا قبل قليل جالسين عند الحسن البصري أو سفيان الثوري ـ أحد هذين الاثنين ـ وكان يحدّث الناس، فقال الإمام (عليه السلام): «ماذا كان يقول؟ قالوا: كان يقول: ليس العجب أن لا يدخل الإنسان جهنّم مع كلّ ما يأتي به من ذنوب، بل إنَّ العجب يتمثّل في دخول الناس الجنّة، فقال الإمام: لقد أخطأ، بل الصحيح هو: ليس العجب في دخول الناس الجنّة، بل العجب في أن يدخل أحدهم جهنّم مع كلّ هذه الرحمة الواسعة لله».۱ 

  • إنَّ الموضوع الذي طرحه ذلك الرجل كان على عكس واقع الأمر، والإمام يريد أن يقول: إنَّ رحمة الله واسعةٌ بشكل كبير، وأبواب الإجابة مفتوحةٌ للورود فيها بشكل واسع، وهذا الكلام هو شبيه بكلام رسول الله الذي قاله قبل حلول شهر رمضان عندما قال: «فَإِنّ الشّقِي مَنْ حُرِمَ غُفْرَانَ اللَه فِی هَذَا الشّهْرِ الْعَظِیمِ»٢، أي: إنَّ الشقيّ هو ذلك الشخص الذي لم يتمكّن من كسب رضا الله في هذا الشهر العظيم؛ فيجب أن يكون مثل هذا على درجة من الشقاء بشكل يبعث على التعجّب.إنَّ رحمة الله هي من السعة بحيث تشمل الجميع، فكم يكون أحدهم على درجة من الشقاء والبُعد عن الرحمة بحيث يحاولون أن يسحبوه بالقوة لكي يدخل الجنة، وهو يهرب منهم، فيجب أن يكون مثل هكذا شخص شقيّاً حقّاً.

  • نماذج من تضييع فرصة الاستفادة من نزول الرحمة الإلهيّة 

    1. البحار: ۷۸ / ۱٥٣ / ۱۷: قال الإمامُ زينُ العابدينَ عليه السلام لَمّا سَمِعَ قَولَ الحسَنِ البَصريِّ: «لَيسَ العَجَبُ مِمَّن هَلَك كيفَ هَلَكَ، و إنّما العَجَبُ مِمَّن نَجا كيفَ نَجا: أنا أقولُ: لَيسَ العَجَبُ مِمَّن نَجا كيفَ نَجا، و أمّا العَجَبُ مِمَّن هَلَكَ كيفَ هَلَكَ مَع سَعَةِ رَحمَةِ اللّه ِ؟!»
    2. بحار الأنوار، ج٩٣، ص٣٥٦.