
أفضليّة مقام الإنسان في نظام الوجود
عظمة مقام الإنسان الكامل
ما معنى امتلاك الإنسان أحسن تقويم في نظام الخلق ؟ ولماذا أنزل إلى أسفل سافلين؟ ولماذا لا يمتلك غير الإنسان من سائر الموجودات لهذه الميزة؟ ما هي وظيفة الإنسان تجاه هذه النعمة التي حباه الله عزّوجلّ بها؟ و ما أهمّيّة الصلاة في النظام العبادي؟ ما هو مقدار رحمة الله عزّوجلّ؟ ولماذا بعض الناس يقع في الشقاء والخسران الأخروي؟ وما مدى أهمّيّة أربعينيّة موسى عليه السلام في السير والسلوك وبالأخص العشر الأوائل من ذي الحجّة؟ سعت هذه المحاضرة للإجابة على هذه الأسئلة انطلاقاً من سورة التين المباركة وشرح بعض الآيات فيها.
أفضليّة مقام الإنسان في نظام الوجود
10حكاية حول اهتمام أحد المسؤولين بالدنيا عند دخوله الكعبة
نقل أحدهم هذه الحكاية فقال: عادة ما يفتحون باب بيت الله في أحد أيام شهر ذي الحجة، فيدخل عدد من المسؤولين من السعودية وغيرها من البلدان؛ من الضيوف السياسيّين، فيبدؤون بغسل الكعبة.قال الشخص: لقد دعوا عدداً من الإيرانيّين للدخول في إحدى المرات.
ما هي الصورة المرتسمة في أذهاننا عن الكعبة؟ نعم، ما هو تصوّرنا عن الكعبة؟ لا بدَّ وأنَّه هو المكان الذي جعله الله حرمًا وبيتًا له، وأمر الناس بأن يأتوا ويطوفوا حوله من أجل أن تُغفر ذنوبهم، وهو المكان الذي وُلد فيه أميرُ المؤمنين؛ إذن فأقدسُ مكانٍ في العالم هو الكعبة؛ فقد أمر الله الأنبياء وحتى الأئمة بالطواف حول الكعبة.ففي مثل هكذا فرصة وعندما فتحوا باب الكعبة ودخلوا فيها، التفت هذا المسؤول الإيراني إلى أحد الأشخاص [الموجودين معه] وقال له: عندما تأتي إلى طهران، فتعال إليّ لكي نتكلّم بشأن المعاملة الفلانيّة! أفي داخل الكعبة يجب أن يحصل مثل هذا الشيء؟! أتعلمون ما الذي يعنيه هذا؟ إنَّ هذا هو ما عناه النبيّ عندما قال: «إنَّ الشقي من حُرِم غفران الله في هذا الشهر العظيم!»
قصّة حول تغيّر حال الشاه عند دخوله الكعبة المشرّفة
هل تريدون أن أنقل لكم حكايةً أخرى سمعتها عن المرحوم العلاّمة؟ [سأنقلها لكم ولكن] لا تتعجّبوا منها.قال المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه: كان لي صديق باسم المهندس الزاهدي وهو أستاذ جامعي ـ وكنت قد رأيت هذا الشخص ـ وقد انتقل إلى رحمة الله قبل المرحوم العلاّمة بمدّة؛ كان الرجل يحضر إلى مسجد القائم حيث يؤدّي صلواته فيه، كما وكان يحضر بعض المجالس.نقل المهندس الزاهدي هذه الحكاية عن الدكتور السيد حسين نصر الذي يعيش الآن في أمريكا، وكان عضوًا في بعض المؤسسات التابعة للقصر الملكي.كان هذا الرجل متعلّمًا وفاضلًا وعالمًا ومشتغلًا بالفلسفة والعرفان كثيرًا، وكان يتردّد على المرحوم العلاّمة الطباطبائي.
إنَّ ناقل هذه الحكاية هو الدكتور نصر، قال: في السفر الذي حجّ فيه شاه إيران.ولقد قاموا بعدها بتوزيع صوره وهو في لباس الإحرام ووضعها في المساجد، وأتذكّر كيف أنَّهم قد جلبوا إحدى هذه الصور إلى المسجد الذي يصلّي فيه المرحوم العلاّمة، وبالطبع فقد كان يحصل مثل هذا الأمر بالإجبار، فبقيت الصورة في المسجد مدّة، ثمّ أمر المرحوم العلاّمة برفعها ووضعها في غرفة خادم المسجد.
