انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الإخلاص والرياء وملاك تشخيصهما

شرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ ـ الجلسة العشرون

0

كيف نعرف أنّ عملنا هو لله تعالى أم لا؟ بماذا يدعو العباد الصالحون ربّهم؟ ما هي حقيقة الحياة الطيّبة؟ متى يحظى طول العمر بالأهمّية بالنسبة للإنسان؟ كيف ترتفع الشكوى بين الله تعالى وعبده؟ ما هي حقيقة الزهد على لسان أمير المؤمنين عليه السلام؟ هل يجوز للإنسان أن يطلب الدخول في الذكر الخاصّ لله تعالى؟ ما معنى الرياء والسمعة؟ وما هو تأثيرهما في أفعال الإنسان وثوابه؟ ما هو معنى الخشوع لله تعالى في دعاء الإمام السجّاد عليه السلام؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ الشريف.

الإخلاص والرياء وملاك تشخيصهما

11
  • «وأَسبَغِ الكَرامَةِ وأَتَمِّ العَيشِ»؛ فيكون عيشي هذا واسعًا جدًّا في ظلّ الكرامة والسخاء والتفضّل الذي يأتي من عندك، لا أن يكون هذا العيش مقترنًا بالذلّة والنقصان والانكسار، بل عيش مع كرامة وسيادة وعظمة وفضل.

  • «إِنَّكَ تَفعَلُ ما تَشاءُ»؛ إلهي، إنّك تفعل كلّ ما تُريد.

  • «ولا يَفعَلُ ما يَشاءُ غَيرُكَ»؛ وغيرك لا يستطيع القيام بكلّ ما يُريد.

  • وعليه، بما أنّك فعّال لما تشاء، فإنّني أسألك أنت؛ في حين، أنّ غيرك لا يقدر على فعل أيّ شيء...!

  • طلب الإنسان لدخوله في الذكر الخاصّ لله تعالى

  • «اللّهُمَّ خُصَّنِي مِنْكَ بِخاصَّةِ ذِكْرِكَ، وَلا تَجْعَلْ شَيْئًا مِمّا أَتَقَرَّبُ بِهِ فِي آناءِ اللَّيْلِ وَأَطْرافِ النَّهارِ رِياءً وَلا سُمْعَةً وَلا أَشَرًا وَلا بَطَرًا، وَاجْعَلْنِي لَكَ مِنَ الخاشِعِينَ».

  • إلهي، أسألك أن تجعل من الأفراد الخاصّين الذين يحظون بعنايتك؛ فلا بدّ أن يكون هناك بعضٌ من الناس ينعمون برعايتك، ويُذكرون بذكر خاصّ؛ فاجعلنا منهم!.

  • فأحيانًا، نرى بأنّ الإنسان يُكنّ المحبّة لبعض الناس، غير أنّه ينظر لكافّتهم بنظرة عامّة واحدة؛ فنجده يُحبّ في هذه الدنيا الكثير من الأشياء التي ينظر إليها بنظرة عامّة واحدة؛ في حين، تكون له نظرة خاصّة لبعض الأشياء التي يُحبّها حبًّا شديدًا، حيث تكون هذه الأشياء حاضرة باستمرار في باله وذكره ولو لم تكُن موجودة أمامه؛ فحتّى إذا كان مسافرًا أو موجودًا في مكان آخر، فإنّها تكون ماثلةً في بالِه وذهنه؛ وهذا الذي يُقال له: «الذكر الخاصّ».

  • إلهي، أنت أيضًا لديك العديد من المخلوقات والعباد؛ وجميعُهم محطّ نظرك وعنايتك، ولا أحد منهم خارج عن علمك وخافٍ عليك، وأنت الذي تُدبّر شؤونهم، وتعتني بهم، وتُسيّرهم نحو كمالهم، بل أنت الذي تُسيّر عالم الوجود برمّته؛ لكن، لديك أيضًا رحمةٌ رحيميّة، وفيوضات خاصّة، وبعض الأشياء التي ذخرتها لعبادك السعداء وقلت عنها بنفسك:

  • «أَعدَدتُ لِعِباديَ الصالِحينَ ما لا عَينٌ رَأَت، ولا أُذُنٌ سَمِعَت، ولا خَطَرَ على قَلبِ بَشَرٍ»۱.

  • فقد ادّخرتُ لعبادي الصالحين من هذه الأشياء؛ وصحيح أنّ العين لا ينبغي لها أن ترى هذه الأشياء؛ إذ لو رأتها، لما كانت مكنونة في حرم الله تعالى؛ وهكذا أيضًا إذا سمعت بها أذن، أو خطرت على قلب بشر، حيث ستكون حينئذ معلولة ومخلوقة لهذا القلب، ولن تكون من الأشياء التي ادّخرها الله العليّ الأعلى حينما قال: أعددتها لعبادي الصالحين.

    1. تفسير مجمع البيان، ج ۸، ص ۱۰۸.