
لماذا يقلق الداعي؟
مرض الغيبة
ما معنى الرهبة والقلق؟ وما هو السرّ في وجودهما في قلب الداعي؟ وكيف يخلّص أولياءُ الله السالكَ من أسباب القلق ويحرّرونه منها؟ وإضافة إلى هذا المحور الأساسيّ تعرّضت المحاضرة بتفصيل لمواضيع أخرى كمراتب الجنّة ومراتب الصيام وآثار الغيبة عليه ومراتب العصمة وعقوبة الخيانة.
لماذا يقلق الداعي؟
الوصف:
ما معنى الرهبة والقلق؟ وما هو السرّ في وجودهما في قلب الداعي؟ وكيف يخلّص أولياءُ الله السالكَ من أسباب القلق ويحرّرونه منها؟ وإضافة إلى هذا المحور الأساسيّ تعرّضت المحاضرة بتفصيل لمواضيع أخرى كمراتب الجنّة ومراتب الصيام وآثار الغيبة عليه ومراتب العصمة وعقوبة الخيانة.
لماذا يقلق الداعي؟
8وأنت إذ تقرأ الآن هذا الكتاب وتشاهد فيه بينك وبين الله آثار الصدق، إذا وصلت إلى نقطة معيّنة تقول: لقد مدح هذا السيّد نفسه في هذا الكتاب، وهل ينبغي لأحد أن يمدح نفسه في مقابل فلان؟ لا ينبغي لأحد أن يمدح نفسه في مقابل بعض الأفراد، يجب أن لا يكون شيء من هذا أبدًا!
ـ لماذا يجب أن لا يكون؟ هل جاءت آية؟ هل جاءت رواية؟ هل نزل وحي؟ هل أوحي شيء حديثًا؟ لقد ألّف كتابًا وذكر فيه أن قد ذهبنا وقلنا كذا وفعلنا كذا وتداولنا هذا الموضوع.
ـ كلاّ إنّه طرح نفسه! لقد طرح نفسه في هذا الكتاب!
ـ حسنًا فلنسلّم أنّه فعل ذلك فليكن، ولكن هل كان الكلام الذي ذكره باطلاً أم حقًّا؟ أخبرني! هل هو باطل؟! فلتقل إنّ هذه الجملة يا عزيزي خاطئة فلا بأس، ففي النهاية يتميّز الخطأ من الصواب، فهل هي خطأ؟! هل هناك شواهد وقرائن وآثار لتثبت ذلك؟ أمّا أن تقول لقد طرح نفسه وأعلن عن نفسه وأراد أن يتقدّم وأراد أن يُذكر اسمه فما كلّ هذا؟ هذا كلّه يحكي عن مرض فينا.
هل هذا الكتاب صحيح أم كاذب؟ إمّا نعم أو لا، إمّا صحيح وإمّا كاذب ولا يخلو الأمر من أحد هذين.فلنفترض أنّ هذا الرجل أراد أن يطرح نفسه فليطرحها.إن كانت مكانة الأعاظم ستهتزّ وتخضع للاستجواب إذا ما طرح آخرون أنفسهم فليحصل ذلك من البداية.فأيّة عظمة هذه وأيّة كرامة وأيّة قيمة هذه التي تزول فيما لو طرح آخر نفسه؟! عندها لن تكون هناك عظمة، وإن كان لا بدّ أن تكون هذه العظمة والقيمة على الدوام فليطرح أحدهم الآن نفسه، أو لا يطرحها آخر، دع الأمر لهم يطرحون أنفسهم أو لا يطرحونها، وذاك له مكانته والجميع في مكاناتهم، وكلّ إنسان لديه مكانته، فأنا في المكانة التي لديّ، والكلام الذي نقوله واضح، والكلام الذي أقوله واضح، كتاباتي واضحة، وليس من الضروريّ أن يقول الجميع لكتاباتنا: ما شاء الله ما شاء الله يا لها من كتابة! والرفقاء يعلمون ولا حاجة إلى التذكير بأنّه ربّما كان عدد الذين لا يعجبون بالمؤلّفات أكثر من الذين يعجبون.ولو أردت أن أحصي الذين ينتقدون هذا الكتاب الذي أؤلّفه أو المعلومات التي أنقلها والذين يعجبون بها وعلى أساس ذلك أتكلّم أو لا أتكلّم فهذا غير صحيح، كلاّ يا عزيزي بل عليّ أن أقول كلامي ومن شاء فليعجبه ومن شاء فليسُؤه ولا شأن لي بذلك.
