انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

لماذا يقلق الداعي؟

مرض الغيبة

6٬146
سنة 1429
الجلسات

ما معنى الرهبة والقلق؟ وما هو السرّ في وجودهما في قلب الداعي؟ وكيف يخلّص أولياءُ الله السالكَ من أسباب القلق ويحرّرونه منها؟ وإضافة إلى هذا المحور الأساسيّ تعرّضت المحاضرة بتفصيل لمواضيع أخرى كمراتب الجنّة ومراتب الصيام وآثار الغيبة عليه ومراتب العصمة وعقوبة الخيانة.

لماذا يقلق الداعي؟

الوصف:

ما معنى الرهبة والقلق؟ وما هو السرّ في وجودهما في قلب الداعي؟ وكيف يخلّص أولياءُ الله السالكَ من أسباب القلق ويحرّرونه منها؟ وإضافة إلى هذا المحور الأساسيّ تعرّضت المحاضرة بتفصيل لمواضيع أخرى كمراتب الجنّة ومراتب الصيام وآثار الغيبة عليه ومراتب العصمة وعقوبة الخيانة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

لماذا يقلق الداعي؟

7
  • فما هذا الكلام الذي يقال من قبيل: لا تكتب أنت! ولا تفسد الأوراق عبثًا! دعهم يبيعون بها الجبن والجوز! لماذا تتلف هذه الأوراق فتكتب عليها هذه المعلومات؟! 

  • واجبات المؤرّخ في كتابته 

  • على المؤرّخ أن يكتب الحقيقة كما وجدها.وقد وجدت الحقيقة هكذا يا عزيزي، وكانت هذه موازيني في الوصول إلى الحقيقة، وكانت طرقي هذه، فلا أحد يعترض عليه وإن كان قد أخطأ، فقد قلت: إنّنا لسنا إمام الزمان، نحن لسنا معصومين، فهذا ما فهمناه، ولكنّا نقوله للنّاس صادقين مخلصين، ولا نزيّنه، وإن كانت تلك الحقيقة ذات خصوصيّات وحدود فلا نغيّرها، ولو غيّرناها فإنّا خائنون للتاريخ، وخائنون للمجتمع ولمن يقرأ هذا الكتاب، كما أنّا نكون قد خنّا أنفسنا.فخيانة أنفسنا تعني أنّ نفسنا هذه بدلاً من أن تكون مجرى للحقائق العلميّة كما أرادها الله، نقتلعها من هذه الحالة ونجعلها في حالة أخرى تحرم فيها من أن تكون ذلك المجرى.

  • آثار وعقوبة خيانة الحقائق التاريخيّة

  • وحينها لن يرسل الله إليها حقائق، ولن تكون لها فائدة.لماذا؟ لأنّك خنت، لقد خنت ما كنّا نرسله إليك.لقد خنت تلك الحقائق التي جعلناها في ذهنك، لقد خنت ما أردناه منك من كيفيّة نزول الحقائق والشفافيّة، فذق الآن! 

  • والآن نرسل إليك أمورًا أخرى، ولن يكون فيها ما كان فيما كنّا نرسله إليك من الصفاء والنورانيّة والبهاء الذي يقتضيه مقامنا الربوبيّ.تأتي الحقائق إلى ذهنك مختلطة، ولن يكون لها ذلك البهاء الذي كان فيما سبق، ولن تكون لها تلك الحالة السابقة، لقد خنتَ ظانًّا أنّك إذا قمت بهذا فإنّ الأمر سيسير وأنّك ستصلح الأمر لاحقًا، كلاّ! فنحن بمقدار ما أعرضتَ عن حقيقتنا تلك وصدقِنا، نحن الله والملائكة والمدبّرات أمرًا الذين هم واسطة لنزول العلم من اسم العليم إلى نفسك، والذين يأتون لك بالحقائق ليعلّموك التنبّه ويذكّروك، ويجعلوك تعتبر من هذه الأحداث التي وقعت لكي لا تقضي حياتك بالغفلة، فخنت كلّ هذا النظام، وغيّرت تلك الحقيقة التي وضعناها في طريقك لكي تعتبر أيّها المسكين، ولكنّك بدّلتها، فهذه الحقيقة التي في ذهنك الآن نحن أوجدناها عن طريق صديقك فلان، وعن طريق فلان الغريب الذي أحضرناه إليك وغيّرنا طريقه وألقينا في مخيّلته أن يأتي إلى دارك ويتحدّث معك ويخبرك بهذا الأمر في ضمن كلامه، وكان ذلك كلّه لكي تتنوّر أنت، ولكنّك خنت ولم تذكر ذلك الأمر في كتابك لماذا؟ لأنّها تؤذي جهة معيّنة وتؤذي فلانًا؟ فقد أبطلت كلّ أعمالنا، وكلّ الجهود التي تحمّلتها ملائكتنا لكي تلفت انتباهك وتذكّرك، لقد أذهبت كلّ ذلك أدراج الرياح، لقد ألغيت كلّ ذلك، فقد خنت إذن نظامنا بكتابتك لكتابك هذا، لقد خنت منظومتنا بتأليفك كتابك هذا، وبما أنّه حصل هذا فإنّا نغيّر طريقك ونقلب ذهنك، ونقلب فكرك، ونغيّر صفاء قلبك، وصدق نفسك بحيث لا تقبل الحقّ! ﴿خَتَمَ اللَه عَلى‌ قُلُوبِهِمْ ‌، وَعَلى‌ سَمْعِهِمْ وَ عَلى‌ أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾‌۱ فهذه الآية لهؤلاء، يختم الله على مجاري نزول الفيض، وما هي مجاري نزول الفيض؟ العين، فقد رزقنا الله عينًا لأجل لماذا؟ هل لننظر مثل البقر إلى العلف والماء أم لننظر مثل الإنسان إلى القضايا والحقائق التي هي أمامنا فنعتبر منها؟ لهذا أعطانا الله أعينًا، فلا تغمض عينك.وإن كان ما هو أمامي الآن أبيض اللون وقلت إنّه أسود، فإنّ الله يعاقب ويحاسب: يا من رأته عينه أبيض لماذا تقول إنّه أسود؟! أنت يا من الأبواب أمامه بنيّة اللون لماذا تقول إنّها خضراء؟! أنت يا من يملك عينًا لماذا تقول إنّها خضراء؟! قل إنّها بنيّة، فعينك ليست فاسدة بل سليمة ترى.فإذن العين هي إحدى هذه المجاري لنزول الفيض.نحن أعطيناك أذنًا… وعلى أساس هذا نسألك يوم القيامة، فواحد من الأسئلة يوم القيامة عن أيّ شيء؟! عن البصر.ونحن إذ أعطيناك أذنًا فلماذا؟ وعندما تكلّم المرحوم العلاّمة في تلك الجلسة وسمعه الجميع وسمعته أنت أيضًا بأذنك فماذا كانت ردّة فعلك؟ هل عملت بهذا الكلام؟ أم أنّه دخل من أذن وخرج من أخرى؟! ماذا فعلت؟! لم تكن أصمّ! كنت حاضرًا وتحدّث هو عن ذاك الموضوع في ذاك المجلس، حسنًا، نحن أعطيناك يدًا وأعطيناك لسانًا، وأعطيناك قلبًا فماذا صنعت بقلبك؟! ماذا صنعت به؟! كيف رتّبت القضايا بعضها إلى جانب بعض؟ ما هي النتيجة التي استنتجتها؟ ماذا فعل قلبك بما رأت عينك؟ وماذا فعل قلبك بما سمعت أذنك؟ في أيّ طريق ألقى بك؟ وأيّ طريق بيّن لك؟! الأمر صعب جدًّا يجعل الإنسان يبقى حائرًا.

    1. سورة البقرة، الآية ۷.
/ 380