انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

لماذا يقلق الداعي؟

مرض الغيبة

6٬146
سنة 1429
الجلسات

ما معنى الرهبة والقلق؟ وما هو السرّ في وجودهما في قلب الداعي؟ وكيف يخلّص أولياءُ الله السالكَ من أسباب القلق ويحرّرونه منها؟ وإضافة إلى هذا المحور الأساسيّ تعرّضت المحاضرة بتفصيل لمواضيع أخرى كمراتب الجنّة ومراتب الصيام وآثار الغيبة عليه ومراتب العصمة وعقوبة الخيانة.

لماذا يقلق الداعي؟

الوصف:

ما معنى الرهبة والقلق؟ وما هو السرّ في وجودهما في قلب الداعي؟ وكيف يخلّص أولياءُ الله السالكَ من أسباب القلق ويحرّرونه منها؟ وإضافة إلى هذا المحور الأساسيّ تعرّضت المحاضرة بتفصيل لمواضيع أخرى كمراتب الجنّة ومراتب الصيام وآثار الغيبة عليه ومراتب العصمة وعقوبة الخيانة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

لماذا يقلق الداعي؟

5
  • ما إن نصل إلى صديقنا نقول له: ما شاء الله ما شاء الله هل عرفت؟! ما شاء الله لقد قام فلان بكذا! فما هذا؟ هذا يعني أنّا مرضى لا أنّه هو أخطأ، ارتكاب الخطأ أمر معتاد ومتعارف، وقد ذكرت قبل ليال، فالخطأ أمر طبيعيّ، هل علينا أن لا نخطئ؟ هل نحن إمام الزمان؟ لسنا إمام الزمان.

  • مراتب عصمة الإمام عليه السلام ومعنى آية التطهير

  • من عليه أن لا يخطئ في هذه الدنيا هو إمام الزمان فقط وفقط، وكلّ من يقول أنا لا أخطئ فهو مخطئ، هناك واحد لا يخطئ وهو إمام الزمان، فهو الذي لا يخطئ ولديه عصمة مطلقة في جميع مراتب الوجود وآثار الوجود، وليس فقط في مرتبة الظاهر، فالإمام عليه السلام لديه عصمة في مرتبة الظاهر وفي مرتبة المثال، فحتّى التفكير بالباطل لا يتأتّى من إمام الزمان، فكيف بالعمل الظاهر والفعل الظاهر.لديه عصمة في ملكوته ولديه عصمة في قلبه ولديه عصمة في سرّه وفي ضميره وفي ارتباطه بالله تعالى، فليس هناك سوى الله، وهناك لديه عصمة، وتلك العصمة هي العصمة الأصليّة، فقوله تعالى: ﴿إِنَّما يرِيدُ اللَه لِيذْهِبَ عَنْكمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيتِ وَ يطَهِّرَكمْ تَطْهِيراً﴾۱ هو ليس بهذا العمل الظاهر، فهل أراد الله منكم أن لا تتسلّقوا جدران الناس وتسرقوا أموالهم؟ هل أراد أن لا تشربوا الخمر؟! هل أراد أن لا تسرقوا؟! أن لا تزنوا؟! فهذه ليست بشيء.وقوله: ﴿وَ يطَهِّرَكمْ تَطْهِيراً﴾ يرجع إلى العصمة في السرّ، يعني في سرّكم وفي حيثيّة ارتباطكم بالله ليس هناك شائبة أنانيّة واستقلال، هناك عصمة، هذا ما أراده الله، وهذا ما أراده الأئمّة.

  • مريض الغيبة علاجه السكوت والمواجهة

  • حسنًا فجميعنا نخطئ فهذا أمر طبيعيّ، والذي يخبر الآخرين بهذا الخطأ هو مريض.فلنقرّر من الآن أنّه إذا جاءنا أحد وأراد أن يغتاب صديقًا فلنقل له: أنت مريض! قولوا له بصراحة! فلنقل له: أنت مريض! وعلى المريض أن لا يتكلّم، عليه أن يتلقّى علاجًا ولا يتكلّم، نحن مرضى، لقد أخطأ وخرج من فمه كلام ما لا ينبغي أن يقوله، حسنًا إن كان قاله فقد قاله، فلماذا نتتبّعه؟ لماذا نلاحقه؟ لماذا نبحث عنه؟ لماذا نمزج بين التكليف وغير التكليف؟ في بعض الموارد هناك تكليف، حسنًا هذا شيء وهناك أمر لا بدّ أن يقال، ولهذا أيضًا طريقه الخاصّ، لا أن يأتي أيّ إنسان ويقول لأيّ إنسان آخر، كلاّ! ولكن نحن لا نلتزم بذلك.فلو ألّف كتاب ما من قبل مؤلّف، فإنّا نأخذه وننظر أين الإشكال فيه فنضع تحته خطًّا، ولا ننظر كم المواضيع المفيدة فيه، لا ننظر ماذا كان يقصد هذا المؤلّف، لا ننظر ما هي المواضيع التي يمكن أن تكون مفيدة، ننحّي "بسم الله…" جانبًا وكذلك "وصلّى الله…" وبعد هذه المقدّمة نبدأ بالبحث عن كلمة ما لنقول: انظر ماذا كتب! فننشر ذلك في كلّ مكان أن قد ألّف فلان كتابًا، وقد كتب في كتابه كذا وكذا، لقد فعل فلان كذا وكذا، فما هذا؟! إنّه مرض! وصاحبه مريض! فعلى من يطلق المريض؟ على هذا.

    1. الأحزاب، ٣٣.
/ 380