
لماذا يقلق الداعي؟
مرض الغيبة
ما معنى الرهبة والقلق؟ وما هو السرّ في وجودهما في قلب الداعي؟ وكيف يخلّص أولياءُ الله السالكَ من أسباب القلق ويحرّرونه منها؟ وإضافة إلى هذا المحور الأساسيّ تعرّضت المحاضرة بتفصيل لمواضيع أخرى كمراتب الجنّة ومراتب الصيام وآثار الغيبة عليه ومراتب العصمة وعقوبة الخيانة.
لماذا يقلق الداعي؟
الوصف:
ما معنى الرهبة والقلق؟ وما هو السرّ في وجودهما في قلب الداعي؟ وكيف يخلّص أولياءُ الله السالكَ من أسباب القلق ويحرّرونه منها؟ وإضافة إلى هذا المحور الأساسيّ تعرّضت المحاضرة بتفصيل لمواضيع أخرى كمراتب الجنّة ومراتب الصيام وآثار الغيبة عليه ومراتب العصمة وعقوبة الخيانة.
لماذا يقلق الداعي؟
4يخطئ الإنسان ثمّ يستغفر ويتوب والله يعفو، فلمن جعل الله التوبة؟! لمن جعل التوبة؟ هل التوبة لإمام الزمان؟! هو لم يقم بشيء، هو معصوم، التوبة لي أنا ولك، لنتوب نحن.نذنب ونتوب، نخطئ ونتوب، لماذا نتجاوز ستّاريّة الله ونخرج عن هذه الحدود ونغتاب أخانا المؤمن ونريق ماء وجهه؟! على أيّ أساس نقوم بذلك؟! ما هو المعيار في ذلك؟ فماذا هناك؟ هل سيحدث أكثر من أنّه سيراق ماء وجهه وسيحدث أثر في النفس لا يزول أبدًا.
آثار الغيبة على سامعها
فما لم يعلم الإنسان بشيء فهو لا يعلم، ويكون حسن الظنّ بالناس.وحسن الظنّ هذا يؤدّي أن تكون النفس في علاقتها مع الناس في حالة صفاء، في حالة من الخلوص ولو اطّلع الإنسان على عمل قبيح لصديقه وأخيه في الإيمان لتغيّرت هذه الحالة ولن تمحى هذه الصورة بعد ذلك أبدًا، فما إن يلتقي به عند الصباح ويقول له: السلام عليكم، يتذكّر فجأة تلك القصّة، ألا يتذكّرها؟! فهل هذا أفضل أم أن لا تكون هذه الصورة في الذهن من الأساس؟! ولو التقيا بعد شهر في سيّارة الأجرة وقال أحدهما للآخر: السلام عليكم، فإنّ تلك الصورة ستأتي فجأة.ثمّ إنّ هذا التعيس الحظّ قد تاب أيضًا، ولكن ما دام حيًّا فإنّ هذه الصورة ستكون في ذهنه، أمّا كيف يمكن أن تمحى؟ فهذا بيد الله.
فلسفة حرمة الغيبة وواقعنا معها
وسبب النهي عن الغيبة هو حفظ كرامة المؤمن، فضلاً عن أنّ فضح المؤمن هو في نفسه مذموم عند الله، وهذه المسألة عجيبة جدًّا ونحن لا نهتمّ بها، فما إن نلتقي بصديقنا حتّى نقول له: أتعرف ماذا صنع فلان؟! فإمّا أن يكون هذا قد سمع بالأمر أو لم يسمع، فإن كان قد سمع فلا داعي للكلام، وإن لم يكن قد سمع فلماذا تقول له؟ إن لم يكن قد سمع فلماذا تخبره؟ ماذا يجري لو جاء يوم فكّرنا فيه هكذا وأنّه كلّما التقينا بصديقنا ذكرنا له محاسن الأصدقاء الآخرين لا سيّئاتهم؟ فمتى سيأتي هذا اليوم؟! وأيّ مرض هو هذا الذي بين الناس؟! حقًّا إنّه مرض في النهاية، فإذا ما التقينا بصديقنا وقلنا: السلام عليكم.وبعد أن يمضي وقت يسير نبادره بالقول: هل عرفت أيّ خطأ ارتكب فلان؟! لماذا لا نذكر العمل الصالح الذي رأيناه منه بدلاً من هذا؟ لقد رأيته بالأمس يساعد فقيرًا، كان يقضي حاجة مؤمن، أو قام بعمل خير.لماذا لا نستبدل ذاك بهذا؟!
