انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

لماذا يقلق الداعي؟

مرض الغيبة

6٬146
سنة 1429
الجلسات

ما معنى الرهبة والقلق؟ وما هو السرّ في وجودهما في قلب الداعي؟ وكيف يخلّص أولياءُ الله السالكَ من أسباب القلق ويحرّرونه منها؟ وإضافة إلى هذا المحور الأساسيّ تعرّضت المحاضرة بتفصيل لمواضيع أخرى كمراتب الجنّة ومراتب الصيام وآثار الغيبة عليه ومراتب العصمة وعقوبة الخيانة.

لماذا يقلق الداعي؟

الوصف:

ما معنى الرهبة والقلق؟ وما هو السرّ في وجودهما في قلب الداعي؟ وكيف يخلّص أولياءُ الله السالكَ من أسباب القلق ويحرّرونه منها؟ وإضافة إلى هذا المحور الأساسيّ تعرّضت المحاضرة بتفصيل لمواضيع أخرى كمراتب الجنّة ومراتب الصيام وآثار الغيبة عليه ومراتب العصمة وعقوبة الخيانة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

لماذا يقلق الداعي؟

2
  •  

  •  

  • أعوذُ بِاللَه مِنَ الشَّيطانِ الرَّجیم‌

  • بِسمِ اللَه الرَّحمَنِ الرَّحیم‌

  • وصلَّى اللَه عَلَى سيّدنا و نبيّنا أبي القاسم مُحَمّدٍ

  • وعلى آله الطّيبين الطّاهرين واللعنة عَلَى أعدائِهِم أجمَعينَ‌

  •  

  •  

  • «أدعوك یا ربّ راهبًا راغبًا راجيًا خائفًا إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت وإذا رأيت كرمك طمعت».

  • أدعوك يا ربّ في حالة قلق وخوف من عدم قبولك إيّاي وكذلك في حال رغبة وميل وشوق إلى كرمك، في حالة رغبة وفي حالة ميل وشوق وكذلك في حالة أمل وفي حالة خوف.

  • الفرق بين الرهبة والخوف والخشية

  • تقدّم أنّ الإمام عليه السلام ذكر هنا أمورًا أربعة:

  • أحدها: وضع الإنسان في حالة رهبة وفي حالة قلق، وبين القلق والخوف فرق، وقد أخطأ هنا في الترجمة فترجمت على العكس۱، ﴿وَ أَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى‌ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِي الْمَأْوى﴾‌٢ فالخوف قريب من معنى الخشية، والخشية ليست خوفًا ظاهرًا، بل هي خوف داخليّ، الخوف ظاهر وخارج.ومعنى الراهب هو القلِق، فلأنّه في حالة رهبة ورهبانيّة فهو قلِق، قلِق من وضعه، قلِق من علاقته مع الناس، وقلقه هذا يجعله يبتعد عن الناس ويطوي حياته دون مشاركتهم، دون مشاركة الناس والارتباط بهم.وسنتحدّث بشكل مفصّل حول هذا الموضوع إن شاء الله في شرح حديث عنوان البصريّ وحول ما جاء في الإسلام من أوامر وتوصيات شرعيّة حول العلاقة مع الناس أو عدمها، ومستوى العلاقة وكيفيّتها، وما أوصى به الأعاظم.

  • ولكن مع وجود الرهبانيّة والرهبة يقول الإمام عليه السلام لديّ رغبة أيضًا.فأنا ممزوج من هذين الأمرين: أحدهما الرهبة والقلق، والثاني الميل والشوق، وهذان الأمران كلاهما موجودان فيّ.ففي الوقت الذي أنا قلق فيه على وضعي وأرى نفسي قلقًا على وضعي وأقارن نفسي بمقام عظمتك وطهارتك فأجدها لا شيء يذكر ولا تستحقّ الورود في حرمك، فإنّ هذه الأهليّة والاستحقاق للورود في الحرم مصحوبة بالرغبة.فلست خاليًا من الرغبة بشكل كامل، كلاّ فقد أحسست شيئًا ما بما هو عندك.لقد شعرت بذلك شيئًا ما.أدركت ما هو موجود، وعرفت ماذا هناك ممّا جعلته لعبادك المخلصين، عرفته من الإلهامات التي حصلت وممّا أنزلته في قرآنك وما أخبرنا به نبيّك، أخبرنا به نبيّك، فقد أدركنا في الجملة ماذا هناك، وأنّ الأمر هو أرفع من التفّاح والبرتقال والإجّاص والخيار.إنّ أمر نعمك يوم القيامة أرفع من الحور والغلمان ومرتبته مرتبة عليا.إنّ أمر نعمك يوم القيامة أرفع من القصور والأنهار التي تجري من تحتها الأنهار وأنهار من لبن وأنهار لذّة للشاربين٣، فالأمر أعلى من ذلك، وأرفع من الزهور والسهول والمروج الخضراء، الأمر أرفع من ذلك.لقد شعرت بذلك، وبعد الشعور من الطبيعيّ أن تحصل الرغبة والشوق والميل لديّ.

    1. إشارة إلى ترجمة كتاب مفاتيح الجنان.وقد ذكر المحاضر موضع الخطأ فيها ولا يمكن نقله إلى العربيّة لأنّه يبيّن المعنى بالعربيّة.
    2. سورة النازعات، الآيتان ٤۰ و٤۱.
    3. اقتباس من سورة محمّد الآية ۱٥.
/ 380