انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

لماذا يقلق الداعي؟

مرض الغيبة

6٬146
سنة 1429
الجلسات

ما معنى الرهبة والقلق؟ وما هو السرّ في وجودهما في قلب الداعي؟ وكيف يخلّص أولياءُ الله السالكَ من أسباب القلق ويحرّرونه منها؟ وإضافة إلى هذا المحور الأساسيّ تعرّضت المحاضرة بتفصيل لمواضيع أخرى كمراتب الجنّة ومراتب الصيام وآثار الغيبة عليه ومراتب العصمة وعقوبة الخيانة.

لماذا يقلق الداعي؟

الوصف:

ما معنى الرهبة والقلق؟ وما هو السرّ في وجودهما في قلب الداعي؟ وكيف يخلّص أولياءُ الله السالكَ من أسباب القلق ويحرّرونه منها؟ وإضافة إلى هذا المحور الأساسيّ تعرّضت المحاضرة بتفصيل لمواضيع أخرى كمراتب الجنّة ومراتب الصيام وآثار الغيبة عليه ومراتب العصمة وعقوبة الخيانة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

لماذا يقلق الداعي؟

17
  • ـ ذهبت لأشتري شيئًا لأهلي وعيالي.وما إن مضيا التقط قشرًا ومضى.

  • وفي اليوم التالي ذهب إلى السيّد القاضي: حسنًا في هذه المرّة كانت السلّة خارج العباءة.

  • فقال له: كنت تقف على قارعة الزقاق فإذا ما مضى المارّة التقطت القشور؟! كلاّ في المرّة القادمة عليك أن لا تفعل هذا.

  • ـ عجبًا! يبدو أنّه كان معي وإلى أيّ مكان ذهبت لا يتركني.

  • وفي اليوم الثالث مضى والسلّة خارج العباءة وقد عزم أن يمضي ويقوم بالعمل المطلوب، والحاصل أنّه قام به، وكان الأمر عليه شديدًا، قالوا له: إلى أين تأخذ هذا يا فلان؟ فقال: للماعز التي في بيتنا! فنحن لدينا ماعز في البيت! عليّ أن أزيّن الأمر أمام الناس بنحو من الأنحاء! هذا يقول له: ماذا حصل؟ هل كان الهواء شديد الحرارة؟ يبدو أنّه أثّر على عقلك؟! 

  • ثمّ ذهب إلى السيّد القاضي فقال له: ماذا بعد ذلك؟ ها قد قمت به والسلّة خارج العباءة وقد رآني الجميع.

  • فقال له: عندما كنت تجمعها ماذا كان يحدث في قلبك؟ هل كنت تقول: الويل لي لقد رآني هذا؟! فاذهب مرّة أخرى! 

  • والحاصل أنّ هذا المسكين بعد عدّة مرّات نزلت نفسه.وطبعًا أخذ الله بيده، كان هناك توفيق حتّى أخذ الله بيده، ثمّ قال له السيّد القاضي: لم يحصل أمر سيّئ والأمور تصلح شيئًا فشيئًا.فهؤلاء هم الذين ينقذون الإنسان، هؤلاء هم، أمّا أن يقال تفضّل يا سماحة فلان، تقدّم إلى الأمام مقدار قدمين ومقدار مترين.وأحضروا للسيّد الشاي.فهذا لا يصنع الإنسان، هذا يقضي على الإنسان، افتحوا الطريق وصلّوا على محمّد وآل محمّد مرّة مرّتين إلى عشر مرّات أو ثلاثين مرّة! هذا كلّه لا يعالج مشكلة، ولا فائدة منه للإنسان.الأولياء هم الذين يأتون ويقومون بعمليّة جراحيّة للإنسان في الموضع المناسب حيث الداء، فآخر الدواء الكيّ، ففي تلك النقطة يدخلون الإبرة ليخرجوا الإنسان كما ذكرت من شؤونه بعد كلّ تلك المدّة.

  • جمع الشيخ الكمباني للبصل (قصّة)

  • وهذه قصّة أخرى نقلها المرحوم العلاّمة سأنقلها وأختم بها المجلس لنتبرّك بكلماته، وقد سمعتها منه في أحد المجالس عن الشيخ محمّد حسين الكمباني رحمه الله، ويبدو أنّه نقلها في بداية كتاب التوحيد العلميّ والعينيّ على ما أذكر، وقد نقلها أحد أصدقاء الشيخ محمّد حسين والذي كنت قد التقيت به شخصيًّا ذات يوم، وهو السيّد محمّد رضا الخلخالي، فقد نقلها هو، وهو الذي استشهد على أيدي حزب البعث في السجن على ما يبدو.فقد نقل هو للمرحوم العلاّمة أنّه كان يمشي في النجف عند حرّ الظهيرة في منطقة الحويش في تلك المناطق من النجف، قال: رأيت المرحوم الشيخ محمّد حسين الكمباني ـ والذي كان من أرفع المدرّسين بين علماء النجف وفي هذا المستوى، وباعتقادي أنّه لم يكن هناك أعلم منه في زمانه ـ رأيته يبحث عن شيء فذهبت إليه فرأيته يجمع عددًا من حبّات البصل الواقعة على الأرض في تلك الساحة، يجمعها واحدة واحدة ويجعلها على ثوبه، فقد تمزّق الكيس الذي كانت فيه بعد أن اشتراها ووضعها فيه، فقد كان هؤلاء الأعاظم يشترون بأنفسهم ما يحتاجونه، فكان يتبع هذه الحبّات ويجمعها، رأى هذه قد انتثرت في ذاك الاتّجاه فلحق بها ورأى تلك في اتّجاه آخر فلحق بها، ثمّ جمع هذا الكيلو من البصل وهو يضحك ويقهقه أثناء لحوقه بحبّات البصل، خذ هذه وخذ تلك، وذهب ذلك الرجل لمساعدته فقد كان كبيرًا في السنّ بينما كان هذا المساعد شابًّا حينها، فكان يقول: ذهبت لمساعدته وأمسكت ببضع حبّات وجئته بها وقلت له: لماذا تضحك؟! 

/