
لماذا يقلق الداعي؟
مرض الغيبة
ما معنى الرهبة والقلق؟ وما هو السرّ في وجودهما في قلب الداعي؟ وكيف يخلّص أولياءُ الله السالكَ من أسباب القلق ويحرّرونه منها؟ وإضافة إلى هذا المحور الأساسيّ تعرّضت المحاضرة بتفصيل لمواضيع أخرى كمراتب الجنّة ومراتب الصيام وآثار الغيبة عليه ومراتب العصمة وعقوبة الخيانة.
لماذا يقلق الداعي؟
الوصف:
ما معنى الرهبة والقلق؟ وما هو السرّ في وجودهما في قلب الداعي؟ وكيف يخلّص أولياءُ الله السالكَ من أسباب القلق ويحرّرونه منها؟ وإضافة إلى هذا المحور الأساسيّ تعرّضت المحاضرة بتفصيل لمواضيع أخرى كمراتب الجنّة ومراتب الصيام وآثار الغيبة عليه ومراتب العصمة وعقوبة الخيانة.
لماذا يقلق الداعي؟
16كلاّ الإمام يقول: كلّ هذا أغلال وسلاسل وكدورات وظلمات تسيطر على وجودي، وأنا في مقابل مقام طهارتك وقدسك خجِل من أعماقي، أن كيف سأتعامل معك يا إلهي؟ مقام العظمة له مكانه، وهذا الأمر في داخلي يجعلني لا أسمح لنفسي أن أخاطبك وأتوجه بوجهي إليك.يقول الله: كيف تتوجّه إليّ بوجهك وأنت تأتي بهذه المشاكل والتعلّقات وتفكّر في نفسك؟ وتفكّر في شخصيّتك؟ وتفكّر في ذلك المقام الذي حصلت عليه؟ كيف وأنت تفكّر أن لا تخسره، تفكّر في ذلك!
برنامج سلوكيّ بجمع قشور البطّيخ (قصّة)
يقول المرحوم العلاّمة: جاء رجل يومًا ما إلى السيّد القاضي من هؤلاء العلماء، وقال له أعطني برنامجًا سلوكيًّا.
فقال له السيّد القاضي: حسنًا، إذا كان الغد فاحمل بيدك سلّة وتجوّل في أزقّة النجف ومهما وجدت من قشور البطّيخ والشمّام وفضلات الخضار فاجمعه كلّه في هذه السلّة وخذه إلى البيت، فإذا امتلأت سلّتك فارجع، فأنت لا يمكنك أن تأخذ كلّ ما في الشوارع إلى بيتك.فقال: لا بدّ أن أعمل بذلك وليس هناك مهرب.وفي البداية استبدل عباءته وقال: هذه العباءة تحكي ما تحتها ولا بدّ أن ألبس تحتها ثوبًا آخر أو لا ألبس وستتسبّب لي بمشكلة ـ وهي العباءة التي تسمّى بالخاشية ـ فلبس عباءة سميكة، لبس في وسط الصيف عباءة الشتاء! عباءة غليظة لا تبدو تحتها السلّة بأيّ شكل من الأشكال، حسنًا أمسك بها ومضى وجمع القشور وقال: لقد امتثلت الأمر فهو لم يقل لي عليّ أن أجعل السلّة فوق رأسي، بل قال لي: خذ السلّة واجمع القشور.فجمعها وذهب إلى السيّد القاضي ضاحكًا مسرورًا أن ها قد خرجت من عهدة هذا التكليف.
فنظر إليه نظرة وقال: أين وضعت سلّتك؟! ما إن نظر إليه قال له: لا ينفع أن تكون السلّة تحت العباءة، لا بدّ أن تكون خارج العباءة، فلتذهب غدًا ولتجعل السلّة خارج العباءة.
فقال: يا لها من مشكلة وقعت بها! إنّه يأخذ منّي كلّ دنياي وآخرتي، وكلّ هذا الاحترام والمقام الذي كسبته وأمثال ذلك كلّ ذلك في طريق الزوال.وبينما هو يمشي وينظر وصل إلى سطل فوقف قربه، رأى عالمًا يمرّ من هناك فوقف وقال: دع هذا العالم يمضي فإذا ما مضى أخذت من السطل واحدة ووضعتها بهدوء.ثمّ مضى نحو زقاق آخر ومرّة ثانية توقّف، رأى اثنين يمرّان فقالا له: السلام عليكم كيف حالك؟ لماذا تحمل في يدك سلّة؟
