انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

لماذا يقلق الداعي؟

مرض الغيبة

6٬146
سنة 1429
الجلسات

ما معنى الرهبة والقلق؟ وما هو السرّ في وجودهما في قلب الداعي؟ وكيف يخلّص أولياءُ الله السالكَ من أسباب القلق ويحرّرونه منها؟ وإضافة إلى هذا المحور الأساسيّ تعرّضت المحاضرة بتفصيل لمواضيع أخرى كمراتب الجنّة ومراتب الصيام وآثار الغيبة عليه ومراتب العصمة وعقوبة الخيانة.

لماذا يقلق الداعي؟

الوصف:

ما معنى الرهبة والقلق؟ وما هو السرّ في وجودهما في قلب الداعي؟ وكيف يخلّص أولياءُ الله السالكَ من أسباب القلق ويحرّرونه منها؟ وإضافة إلى هذا المحور الأساسيّ تعرّضت المحاضرة بتفصيل لمواضيع أخرى كمراتب الجنّة ومراتب الصيام وآثار الغيبة عليه ومراتب العصمة وعقوبة الخيانة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

لماذا يقلق الداعي؟

15
  • هكذا هي الحال، وهذا هو نظام الله.هذا هو نظام الله وليس فيه خداع وكذب، ولا تسير الأمور بالكلام، بل بالصدق وبالنيّة.علينا أن لا نخدع أنفسنا ولا يمكننا أن نخدع أنفسنا.وكلّ شيء بحسابه كما يقال، ولكلّ شيء حسابه الخاصّ.

  • فإذن علينا أن نعتبر ممّا قدّمه الله، فإن اعتبرنا وعملنا فإنّ الله يفتح لنا أكثر فأكثر، وإن لم نعمل فإنّه يغلق، يغلق الفكر، نعوذ بالله نعوذ بالله أن يأتي ذلك اليوم الذي يغلق الله الفكر من جهة، ومن جهة أخرى يزيّن لنا العمل الظاهر! يتّسع العمل الظاهريّ، يتّسع العمل الظاهريّ الذي يملأ العيون، تصلّى الصلاة بطريقة أفضل، يرتفع صوت ولا الضالّين فيها إلى السماء! يقوم بذلك ولكن ماذا؟ ذلك الباطن مغلق.فهذا هو مكر الله! ﴿وَ مَكرُوا وَ مَكرَ اللَه وَاللَه خَيرُ الْماكرِينَ﴾‌۱ فهذا هو خير الماكرين.يفعل للإنسان شيئًا وينزل عليه بلاء بحيث لا يعي إلى يوم القيامة من أين أُتي؟! إنّه يحسن ذلك.تزداد عبادة الإنسان، ويرتفع شأنه وتزداد الأعمال التي يقوم بها والتي هي عامّة النفع، ويعظم شأن الإنسان وموقعه وشخصيّته بين الناس، فيغطّي ذلك عليه ويسيطر على جميع وجوده وآثاره وشوائبه ولا يسمح له أن ينظر إلى نفسه وباطنه، بل يغترّ بهذه الآثار، ويمضي اليوم والغد وسنة أخرى ثمّ في أمان الله.هذه نتيجة ماذا؟ نتيجة ذلك الاستكبار ونتيجة ذلك العناد ونتيجة ذلك المرض ونتيجة ذلك الكفران للنعمة.

  • سرّ القلق والرهبة عند الدعاء

  • عندما يقول الإمام السجّاد عليه السلام: «أدعوك يا ربّ راهبًا راغبًا» فإنّ معناه هو أنّي يا ربّ قلق على حالتي، قلق أنّي هل يمكنني أن أقترب من مقام صفائك وطهارتك المطلقتين أم لا؟ لا مقام العظمة، نعم الله في مقام عظمته والعبد في مقام رقّيته وعبوديّته، وتلك الكبريائيّة تقتضي أن يُظهر العبد التذلّل والخشوع أمام الله، ولكنّ الإمام السجّاد يريد من الله هنا أمرًا أرفع وأكثر دقّة ولطفًا، وإن كان ذاك الأمر أيضًا موجودًا في بعض الأدعية وأنّي لا يمكن أن أقف في مقابل عظمتك، ولكن ما يبدو هو أنّ المراد من القلق هو أنّه كيف يتلاءم مقام طهارتك وصفائك وصدقك وتجرّدك وتوحيدك الذي يشمل كلّ وجودك وذاتك مع تلك الكثرة التي أنا الآن مبتلى بها؟ فأنا الآن في الكثرات، أنا الآن في التعلّقات، أنا الآن في الالتفات إلى نفسي، أنا الآن أبحث عن شؤوني، أريد أن أصنع لنفسي شؤونًا، أريد أن أوسّع دائرة شخصيّتي، أريد أن أجعل نفسي محبوبًا أكثر بين الرفقاء، أريد أن أجعل نفسي محبوبًا بين الناس وفي المجتمع، ما شاء الله ما شاء الله! انظروا ماذا قال! بأيّ كلام تكلّم، لقد اشتهر اسمه هناك، وعرف كلامه هناك… فماذا يجري؟ يقول مرّة بعد أخرى نعم ويبتسم ويضحك ويقول: لقد حصل أمر جيّد، كنت أبحث عن هذا،، وفي الليالي نقرأ أيضًا دعاء أبي حمزة والافتتاح ونطأطئ رؤوسنا ونبكي.

    1. سورة آل عمران، الآية ٥٤.
/