
لماذا يقلق الداعي؟
مرض الغيبة
ما معنى الرهبة والقلق؟ وما هو السرّ في وجودهما في قلب الداعي؟ وكيف يخلّص أولياءُ الله السالكَ من أسباب القلق ويحرّرونه منها؟ وإضافة إلى هذا المحور الأساسيّ تعرّضت المحاضرة بتفصيل لمواضيع أخرى كمراتب الجنّة ومراتب الصيام وآثار الغيبة عليه ومراتب العصمة وعقوبة الخيانة.
لماذا يقلق الداعي؟
الوصف:
ما معنى الرهبة والقلق؟ وما هو السرّ في وجودهما في قلب الداعي؟ وكيف يخلّص أولياءُ الله السالكَ من أسباب القلق ويحرّرونه منها؟ وإضافة إلى هذا المحور الأساسيّ تعرّضت المحاضرة بتفصيل لمواضيع أخرى كمراتب الجنّة ومراتب الصيام وآثار الغيبة عليه ومراتب العصمة وعقوبة الخيانة.
لماذا يقلق الداعي؟
14وفي مجلس آخر يجعلها مرّة أخرى، وفي مجلس ثالث يجعلها مرّة ثالثة، وفي حادثة أخرى يجعلها مرّة أخرى، كلّ واحدة منها هي عبارة عن جرس، كلّ واحدة منها هي عبارة عن إنذار، كلّ واحدة منها هي تنبيه، هي ضربة على نفوسنا، ونحن علينا أن نغتنم هذه الضربة كما قال الأعاظم ونستفيد من هذه الحقائق.فلو لم نأت لما كان نصيبنا أن نكون هنا، ولكنّا في مكان آخر وموضع آخر، ولو لم نفتح هذا الكتاب لما كان شيء من ذلك، ولو لم يكتب المرحوم العلاّمة حقائق هذا الكتاب لما كانت، ولكن عندما قال لي: إنّي سأسل الرفقاء يوم القيامة عن كلّ جملة وجملة ممّا كتبته، عندها سترتجف أبداننا، فلماذا قال ذلك؟ لأنّه يقول: لقد قمت بما عليّ، لقد أدّيت ما عليّ، بسم الله، أنتم تقولون إنّا تلامذة لك، حسنًا.حدّثنا يا سيّد! ها قد حدّثتكم، فهل يكفي أن نشتريها ونجعلها في المكتبة؟ فنحن لدينا كتب العلاّمة في مكتبتنا وهي مرتّبة جدًّا، صفّ صفّان ثلاثة أربعة! أم أنّ علينا أن نقرأها، وبعد أن نقرأها نعمل بها، ولا نقول: لقد كتبها لذاك الزمان، ولو كان الآن فهل كان سيتشدّد إلى هذا الحدّ؟ ولو كان الآن لما تكلّم بكلّ هذا الكلام.ولو كان مكاننا كيف كان سيصنع؟! ولو ولو ولو… فما هذا؟ إنّه كفران لتلك النعمة التي جعلها الله لنا لتنبيهنا، إنّه كفران، فإذا حصل كفران، فإنّ الله يقول: حسنًا، أنا لا أعرف تلميذًا ولا سالكًا ولا غريبًا ولا أميّز بين السنّي والشيعيّ ولا بين النصرانيّ وغيره، كلاّ أنا لا يهمّني إلا من اتّبع الحقّ، فلا تتخيّلوا أنّ الشيعيّ بما أنّه شيعيّ فلا بدّ أن يكون وضعه هناك مختلفًا، كلاّ! بل يرمون به هكذا على رأسه إلى قعر جهنّم! ولا معنى لهذا الكلام هناك! وهؤلاء الذين يقصمون ظهر ابنة النبيّ فاطمة الزهراء باسم التشيّع عليهم أن لا يخالوا يوم القيامة أنّهم سيكونون في صفّ شيعة أمير المؤمنين، بل سيلقُون بهم على رؤوسهم وبعمائمهم إلى وسط جهنّم وإلى عمقها، اذهب فهناك مكانك، وحينها يأتي بذلك المجوسيّ والمسيحيّ واليهوديّ الذين قضوا أعمارهم يسيرون في طريق الله وفي طريق الإخلاص وفي طريق الصدق والصفاء، يأتي بهم أمير المؤمنين إلى جواره: تعال وقف إلى جانبي.
