
لماذا يقلق الداعي؟
مرض الغيبة
ما معنى الرهبة والقلق؟ وما هو السرّ في وجودهما في قلب الداعي؟ وكيف يخلّص أولياءُ الله السالكَ من أسباب القلق ويحرّرونه منها؟ وإضافة إلى هذا المحور الأساسيّ تعرّضت المحاضرة بتفصيل لمواضيع أخرى كمراتب الجنّة ومراتب الصيام وآثار الغيبة عليه ومراتب العصمة وعقوبة الخيانة.
لماذا يقلق الداعي؟
الوصف:
ما معنى الرهبة والقلق؟ وما هو السرّ في وجودهما في قلب الداعي؟ وكيف يخلّص أولياءُ الله السالكَ من أسباب القلق ويحرّرونه منها؟ وإضافة إلى هذا المحور الأساسيّ تعرّضت المحاضرة بتفصيل لمواضيع أخرى كمراتب الجنّة ومراتب الصيام وآثار الغيبة عليه ومراتب العصمة وعقوبة الخيانة.
لماذا يقلق الداعي؟
12التباس الحقّ على أعداء أمير المؤمنين في النهروان
توجّه أمير المؤمنين إلى النهروان، وقد اجتمع فيها اثنا عشر ألفًا لكي يحاربوا أمير المؤمنين ويواجهوه، وقبل أن تشرع الحرب قال أمير المؤمنين سأعظهم وأنصحهم.وضع سيفه جانبًا ومضى وحيدًا فريدًا ووقف أمام الجيش وبدأ بالنصيحة والكلام، وتحدّث لهم الإمام وبيّن الأمور واحدًا تلو الآخر وأنّه هل كنت أنا المخطئ والمقصّر في هذه الأحداث أم أنتم المقصّرون؟ هل أنا كنت المحرّك لتلك الأحداث أم كان آخرون هم المحرّكون؟ ماذا قلت أنا وماذا قال الآخرون؟ بدأ بالنصيحة، فرجع من هؤلاء الاثني عشر رجلاً المخدوعين ثمانية آلاف رجل أي بقي أربعة آلاف مقاتل، فهناك ثمانية آلاف مقاتلاً لم تكن المعلومات الصحيحة قد وصلتهم، وما وصلهم لم يكن صحيحًا، لم يروا إلا لحية، لم يروا إلا قرآنًا وصلاة ليل فحسب! والذين كانوا هناك سيطروا على هؤلاء الثمانية آلاف بالقرآن وصلاة الليل وقراءة القرآن والأحكام والمسائل، بهذا حافظوا عليهم ولم يكن هناك آلات موسيقيّة! ولا كانت هناك زجاجات العرق والخمور، كلاّ بل كان هناك قرآن وصلاة وصلاة الليل، ثمّ بعد ذلك قالوا لهم: هيّا نحارب عليًّا، هذا الخليفة الغاصب، إنّه لا يفهم إلا بالسيف، إنّه يريد أن يقتتل المسلمون من أجل نفسه هو فقط، لقد أخضع الجميع لظروف صعبة، وبهذا الكلام جاؤوا.
وعندما تكلّم معهم أمير المؤمنين قبِل الذين لم يكن في عقولهم الجصّ، فتراجع ثمانية آلاف منهم.بقي أربعة آلاف.يا عزيزي لقد سمعت أنت أيضًا فلماذا هذا تراجع ولم تتراجع أنت؟! فأنت مريض إذن أنت مريض! هذا الكلام بعينه أنت سمعته، أنت نفسك أيضًا سمعت هذا الكلام، فأنتم اثنا عشر ألفًا، أربعة آلاف قالوا: كلا لن نتراجع ولن نقوم بغير هذا، إمّا أن يسلّم عليّ أو نقتله! فقال الإمام حسنًا.بما أنّ الأمر هكذا فقاتلوا، لقد تكلّمت ونصحت ورأيتم آثار ذلك، لقد تراجع ثمانية آلاف، وقد رأيتم آثار ذلك، فما هم هؤلاء الأربعة آلاف؟ إنّهم مرضى.أمّا الثمانية آلاف فلم يكونوا مرضى.
قتل عبد الله الرضيع حجّة على من لم يكن في قلبه مرض
